الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : إنطلاقا من قامات عظيمه محافظين ووزراء يتعين ضبط آلية للدراسه والعرض .

الصعيدى وشريف وعبدالحميد وسعد وصقر ورحمى والجندى وعبدالظاهر وراضى وفهمى وأبوليمون تطال بهم الأعناق ويفخر بهم الوطن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نعــم .. نعانى الآن معاناه بالغة القسوه نظرا لإنعدام أصحاب الخبرات على كافة المستويات .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإستعانه بأهل الخبره والمتخصصين أراه ضرورة حتميه لضبط القرارات وتعظيم الأداء .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نعـــم .. يتعرض دولاب العمل الإدارى لهزات عنيفه نظرا لإنعدام الخبرات ، لخروج الكفاءات على المعاش دون إعداد صف ثانى وثالث نظرا لوقف التعيينات ، كما نعيش أزمات إجتماعيه نظرا لوقف التعيينات أيضا ولو فى حدود سد العجز فى التخصصات ، تلك الأزمات لها علاقه بلقمة العيش ، والحق في حياه كريمه تليق بعظمة وشموخ المواطن المصرى ، الذى ينتمى لهذا الوطن الغالى ، جعلت الفقير يزداد فقرا ، والغنى يزداد غنى إلى درجة التوحش ، بل جعلت التعليم بلاقيمه ، مؤهلات جامعيه نهايتها تعليق شهادة الليسانس والبكالوريوس على الحائط فتدهور البحث العلمى وهجره المبدعون ، وتاه في زحام الحياه أرباب المعاشات الذين لم يجدوا من ينصفهم من المسئولين جيلا بعد جيل ، ولعل مرجع ذلك إفتقاد المسئول القوى الفاهم والواعى والمدرك لأبعاد الأمور ، بل إنه بصراحه شديده إنتهى زمن المسئول العملاق ، الذى تجسدت فيه الخبره ، وتملكته الحكمه ، والفاهم لكافة الأمور وأبعاد الأشياء .
ماأطرحه ينطلق من صدق عبر خبرة سنين طوال تنبهت خلالها فيها لأبعاد ذلك منذ بدايات عملى في بلاط صاحبة الجلاله قبل مايزيد على أربعين عاما مضت ، عايشت خلالها أزمانا متعاقبه وحتى اليوم كان فيها المسئول قيمه وقامه ، ويؤثر الجميع بما لديه من علم ، وخبره جعلته خبيرا حتى بأمور الحياه الأمر الذى معه كانت القرارات صائبه ، والتوجهات واضحه ، والعطاء متجدد ، والنظره للأمور لها أبعاد مجتمعيه هامه ، بل إن قضاتنا الأجلاء هم من أسسوا للمنظومه القضائيه في دول الخليج ، وعلم مدرسينا أبناء معظم بلدان الوطن العربى ، الذين يشغلون الآن مواقع رفيعه في بلدانهم .
قديما عايشت قامات عظيمه في كافة المجالات ، كانت تطال بهم الأعناق ، وأشعر بالفخر عند ذكرهم في أي دوله أزورها ، وهم بفضل الله كثر وفى كافة المجالات وكل التخصصات ، أتذكر في القلب منهم شهادة حق للتاريخ اللواء عبدالحليم الصعيدى إبن طنطا محافظ قنا ، والدكتور محمود شريف محافظ القاهره ووزير الحكم المحلى ، والمستشار فكرى عبدالحميد ، والدكتور فتحى سعد ، واللواء أحمد ضيف صقر ، والدكتور طارق رحمى ، واللواء اشرف الجندى محافظو الغربيه ، وأبو الحكم المحلى فى مصر معالى الوزير المحافظ المهندس محمد عبدالظاهر محافظ القليوبيه والإسكندريه السابق ، الذى أستشعر يقينا من خلال رصد دقيق وتخصص في فتره من عملى الصحفى كمحرر شئون وزارة الحكم المحلى نعم هكذا كان إسمها ، وكنائب بالبرلمان ينتمى للمعارضه الوطنيه الشريفه والنظيفه حيث الوفد فى زمن الشموخ ، أنه لاصلاح لمنظومة الإداره المحليه التي ترهلت في هذا الوطن إلا على يديه ، وبدون ذلك سنظل في هذا التيه ، ويبرز الوزراء المهندس عصام راضى وزير الرى الغالى والحبيب العملاق الذى كان يعرف أسماء وتوجهات كل الترع والمصارف على مستوى كل الوطن ، وكان يفاجىء قيادات الوزاره بالمحافظات بما يجهلونه عن الرى في محافظاتهم ، أما الرائع والمحترم والوطنى حتى النخاع إبن مصر الإنسان أخى المهندس سامح فهمى وزير البترول صاحب الأيدى النظيفه ، والخبره الكبيره ، والذى نقل البترول نقله غير مسبوقه سار من أتوا بعده على نفس النهج والتطور الذى أحدثه دون إضافه ، وليس أدل على ذلك شركات البترول الجديده التي ولدت عملاقه خاصة بالإسكندريه ، لذا سيظل مرفوع الرأس ، وغيرهم كثر جميعا كانوا يمتلكون خبرات جعلت معاونيهم خاصة وكلاء الوزارة يتعلمون منهم ، وينهلون من خبراتهم ، ويضيفون للوطن الكثير .
أتصور أن من تعامل من أبناء جيلى من الساسه والنواب والصحفيين مع تلك القامات يعانى الآن معاناه بالغة القسوه نظرا لتدهور الحياه المجتمعيه ، وإنعدام الخبرات لدى كثر من المسئولين على كافة المستويات وبالتالي تدهورالأداء تدهورا بشعا ، وهذا لايعنى عدم وجود كفاءات بالعكس لدينا كفاءات حاليه من المسئولين لكن ليسوا كثر أراهم ظاهرة رائعه ومحترمه وبهم ومعهم تم الحفاظ على دولاب العمل بالوطن في القلب منهم اللواء اشرف الجندى الذى أتعايش معه الأداء الرائع والمجهود الكبير عن قرب بحكم كونى من أبناء الغربيه موطنا ونشأه وإقامه ، واللواء إبراهيم أبوليمون محافظ المنوفيه صديق وزميل العمر والدراسه وفخر بلدتى بسيون الذى أعاد الثقه في أن جيلنا قادر على تحمل المسئوليه بما يؤديه من أداء شديد الإحترام ، كبير العطاء ، وكلاهما بفضل الله يتمتعان بأداء في منتهى القوه ، لذا يضيفون كل يوم جديدا مبنى ومعنى ، وغيرهم كثر لاأريد تناولهم درأ لأى شبهة أن هناك مجامله ، أو مبتغى من الطرح .
لاشك أن كثر من المسئولين الآن في مستوى الوزراء والمحافظين يفتقدون وبصراحه شديده لخبرة السنين لذا يكون من الطبيعى التأشيره على الموضوعات للجهات المختصه بالدراسة والعرض وهذا طبيعى ، حتى يكون الأداء على المستوى المأمول ، لكن ذلك لايتحقق الغاية النبيله التى تنشد الشفافيه والوضوح ، وذلك لضعف مستوى الموظفين ، رغم نزاهتهم ، وجهدهم الكبير ، لذا إنقاذا للموقف أرى أنه لاغضاضه من رهن أى مسئول لقراره خاصة إذا كان وزير أو محافظ بشأن أى قضيه أو موضوع يعرضها عليهم وكيل الوزاره المختص أو نائبه أو السكرتير العام وذلك بالإستعانه بأهل الخبره فى مجال مسئولياته ، نظرا لأن جميعهم خاصة وكيل الوزاره المختص ينطلق فى عرضه على كل منهم فيما يتعلق بأى قضيه مطروحه ، أو أزمه يتم دراسة أبعادها ، بما يقدمه له رئيس القسم المختص ، ورئيس القسم المختص يرهن تقريره الذى سيعرض على وكيل الوزاره إنطلاقا من عرض الموظف البسيط والصغير ، خلاصة القول أن من يفتى الآن وبصراحه شديده فى أى أمر أو يعطى قرارا ليس الوزير أو المحافظ إنما هذا الموظف البسيط .
خلاصة القول .. يتعين على كل مسئول فى المستوى الأعلى لقمة العمل الإدارى خاصة وزير أو محافظ دراسة أن يكون هناك آليه قانونيه تسمح لهم بالإستعانه بمستشارين من أهل الخبره فى كافة المجالات ولو متطوعين ، يتم عرض الموضوعات عليهم لدراستها ، وحتى يتحقق ذلك عليهم أن ينتبهوا لما يعرض عليهم من موضوعات تم إحالتها للمختصيين الذين يحيلونها بدورهم لصغار الموظفين لإعداد التقرير اللازم الرأى ، وأن يكون له رؤيه ويناقش ليتأكد من الردود التى ترد إليه ، لأن مثل تلك التقارير للموظف الصغير قد تدفع المسئول الكبير إلى طريق الخطأ ، وذلك من خلال التلاعب بالقانون وبنوده ، ويربك كل هؤلاء مجتمعين الوزير والمحافظ ووكيل الوزاره والسكرتير العام ، بل ويجعلونهم عاجزين عن التصدى للمشكلات والقضاء على الأزمات بطريقة العرض ، ولأننا بشر كثيرا مايتضمن العرض من الموظف الصغير مجاملات لايدركها المسئولين الكبار وكله بالقانون .

