بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

بطريرك الأقباط الكاثوليك: باب رحمة الله ما زال مفتوحًا ماديًا وروحيًا

قداس ختام «سنة يوبيل الرجاء»
احمد صالح -

ألقى الأنبا إبراهيم إسحاق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، عظة روحية، اليوم السبت 10 يناير 2026، خلال قداس ختام «سنة يوبيل الرجاء»، والذي تخلله طقس غلق الباب المقدس، بحضور أبناء الكنيسة الكاثوليكية.

طقس غلق الباب: رسالة رجاء لا نهاية

وأكد البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق أن الاحتفال بختام سنة اليوبيل لا يحمل معنى الإغلاق أو القلق، بل يمثل دعوة روحية عميقة تؤكد أن باب رحمة الله ما زال مفتوحًا ماديًا وروحيًا، مشددًا على أن الله لا يملّ أبدًا من استقبال أبنائه.

وأوضح أن الكنيسة لا تُغلق بابًا، بل تعلن بإيمانها أن المسيح نفسه هو الباب الحقيقي الذي لا يُغلق أبدًا، مستشهدًا بقول السيد المسيح: «أنا هو الباب. إن دخل بي أحد يخلص».

الشكر على ثمار سنة يوبيل الرجاء

وتناول البطريرك في المحور الأول من عظته أهمية الشكر، مشيرًا إلى النِّعم العديدة التي حملتها سنة يوبيل الرجاء للكنيسة الكاثوليكية في مصر، سواء على المستوى الروحي أو الرعوي.

وأشار إلى عودة كثيرين إلى الصلاة، وممارسة سرّ المصالحة، واستعادة الرجاء في حياتهم، إلى جانب الحيوية التي شهدتها الإيبارشيات والرعايا، والتي تحولت إلى أماكن نابضة بالصلاة والخدمة والمصالحة.

كما أشاد بالدور الذي قامت به لجان التعليم المسيحي للأطفال والعائلات والبالغين، وراعوية الشبيبة، والأنشطة الموجهة لكبار السن والسجناء وذوي الاحتياجات الخاصة، مؤكدًا أن الجميع عاش اليوبيل كلٌ بحسب طاقته، ليشكلوا معًا صورة لكنيسة حيّة تسير في مسيرة روحية واحدة.

المسيح باب العبور من الموت إلى الحياة

وفي المحور الثاني، أوضح بطريرك الأقباط الكاثوليك أن «الباب» في الكتاب المقدس يحمل معنى العبور من الخطيئة إلى الغفران، ومن الموت إلى الحياة، مؤكدًا أن يسوع المسيح بقيامته هو عبور الإنسان الحقيقي.

وأضاف أن عبور باب اليوبيل كان في جوهره تجديدًا لاختيار المسيح، ودخولًا متجددًا في شركة مع الله والكنيسة، لافتًا إلى أنه بينما تُغلق الأبواب المادية، يواصل المسيح القائم من بين الأموات قرع أبواب القلوب.

ثمار اليوبيل ومسؤولية الشهادة

وتطرق البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق في المحور الثالث إلى ثمار سنة اليوبيل، مؤكدًا أن المؤمنين لم يعودوا مجرد عابرين، بل صاروا مُرسَلين ليكونوا هم أنفسهم أبوابًا مفتوحة يلتقي من خلالها الآخرون بالله.

وشدد على ضرورة الحفاظ على القلوب مفتوحة للإيمان والرجاء والمحبة، والاقتراب من الفقراء والمجروحين وكل من يعاني العزلة، والشهادة للرجاء بتواضع ومصداقية في عالم مضطرب ومنقسم.

دعوة للتجديد الروحي مع بداية عام جديد

وفي ختام عظته، دعا البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق إلى تعميق العلاقة بالمسيح الباب الحقيقي، مؤكدًا أن اليوبيل يتطلب استجابة شخصية حرة، وأن اللحظة ما زالت متاحة للاعتراف والمصالحة والصلاة.

واختتم بالصلاة من أجل أن يحمل المؤمنون ثمار هذا اليوبيل في حياتهم اليومية، ليكونوا شهودًا حقيقيين للرجاء، ويعيشوا المحبة العاملة داخل الأسرة والمجتمع.