بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

انطلاق فعاليات الدورة السادسة عشرة لمهرجان المسرح العربى..بمشاركة 16 عرضًا وتكريم 17 فنانًا و5 جهات مؤثرة

وزير الثقافة
امال ربيع -

انطلقت فعاليات الدورة السادسة عشرة لمهرجان المسرح العربى، التى تنظمها الهيئة العربية للمسرح فى القاهرة، بالتعاون مع وزارة الثقافة، فى الفترة من ١٠ إلى ١٦ يناير الجارى، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى.

يقام حفل الافتتاح على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، اليوم السبت، بحضور الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة المصرى، وعبدالله العويس، رئيس دائرة الثقافة بالشارقة، وإسماعيل عبد الله، الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، وأعضاء الأمانة العامة للهيئة، وضيوف المهرجان من المسرحيين المصريين والعرب.

وأكد الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة، أن رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى لمهرجان المسرح العربى تمثل رسالة واضحة تؤكد إيمان الدولة المصرية بدور الفنون فى بناء الوعى وترسيخ الهوية، مشيرًا إلى أن استضافة القاهرة لهذه الدورة بما تحمله من زخم فنى وفكرى تعكس مكانة مصر كحاضنة رئيسة للإبداع العربى، ومرحبًا بجميع ضيوف المهرجان من المسرحيين العرب، ومثمنًا الدور الذى يقوم به المهرجان فى إثراء الحركة المسرحية العربية وإلهام أجيال جديدة من المبدعين.

ووجه إسماعيل عبد الله، أمين عام الهيئة العربية للمسرح، التحية للرئيس عبد الفتاح السيسى لتفضله برعاية الدورة السادسة عشرة لمهرجان المسرح العربى، مشيدًا بجهود الدولة المصرية، ووزارة الثقافة فى توفير كل سبل الدعم لإنجاح هذه الدورة، ومؤكدًا أن التعاون القائم يعكس إيمانًا حقيقيًا بقيمة الإبداع ودوره فى صناعة المستقبل.

وأضاف أنها المرة الثالثة التى تستضيف فيها القاهرة المهرجان، حيث سبق واستضافته عامى ٢٠٠٩ و٢٠١٩، لافتا إلى أن مهرجان المسرح العربى وهو يتنقل بين العواصم العربية يواصل سعيه نحو تحقيق شعاره الدائم نحو مسرح عربى جديد ومتجدد.

جانب من الفعاليات

جانب من الفعاليات

ونقل إسماعيل عبد الله تحيات سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى، حاكم الشارقة، عضو المجلس الأعلى لاتحاد دولة الإمارات العربية، الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح، إلى المسرحيين العرب المشاركين فى المهرجان، متمنيا لهم كل التوفيق والنجاح.

من جانبه قال المخرج خالد جلال، منسق عام المهرجان، إنها المرة الثانية التى يحظى فيها المهرجان برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى، مما يؤكد إيمانه بضرورة وأهمية العمل الثقافى فى بناء الإنسان وتطوير وعيه، مؤكدًا أن وزير الثقافة د. أحمد فؤاد هنو أبدى اهتماما كبيرا بالمهرجان ووظف كل إمكانيات الوزارة للخروج بدورة تليق بمصر.

وأعلن خالد جلال عن فوز نسرين محمود شعبان بجائزة مسابقة تصميم الهوية البصرية للمهرجان، وقام إسماعيل عبد الله بتسليمها الجائزة، كما تم توزيع جوائز المركزين الثانى والثالث لكل من مصطفى كمال وخلود محمد.

وأعلن إسماعيل عبد الله، الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، أسماء أعضاء لجنة تحكيم العروض المتنافسة على جائزة الشيخ سلطان القاسمى، وهم: الفنان كامل الباشا، فلسطين، رئيسا، والأعضاء: الفنان على مهدى، السودان، د. مرشد راقى، سلطنة عمان، الفنانة ندى حمصى، سوريا، يوسف الحمدان، البحرين، على الفلاح، ليبيا، مقررا.

جانب من الفعاليات

جانب من الفعاليات

١٦ عرضًا تتنافس على جائزة الشيخ القاسمى

١٥٠ عرضًا تقدمت للمشاركة فى هذه الدورة، اختارت منها لجنة المشاهدة ١٥ عرضا للتنافس على جائزة الشيخ سلطان القاسمى، وهى: «ويندوز»، من المغرب لفرقة Art Friends، تأليف وإخراج أحمد أمين ساهل، «الساعة التاسعة»، من قطر، لفرقة قطر المسرحية، تأليف مريم نصير، إخراج محمد الملا، «المفتاح»، من الجزائر، المسرح الجهوى عبد المالك بو قرموح بجاية، تأليف محمد بورحلة، إخراج زيانى شريف عياد، «مواطن اقتصادى» من المغرب، تأليف أحمد السبياع، إخراج محمود الشاهدى، و«الهاربات»، من تونس، المسرح الوطنى التونسى، تأليف وإخراج وفاء طبوبى، «بابا»، من الإمارات العربية المتحدة، مسرح الشارقة الوطنى، تأليف وإخراج محمد العامرى.

أيضا تضمنت العروض «بيكنك ع خطوط التماس»، من لبنان، ٦٢Events by Josyane Bouls، نص ريمون جبارة، إخراج جوليا قصار، «جاكرندا»، من تونس، المسرح الوطنى التونسى، تأليف عبد الحليم المسعودى، إخراج نزار السعيدى، «من زاوية أخرى»، الكويت، تأليف مصعب السالم، إخراج محمد جمال الشطى، و«طلاق مقدس»، من العراق، الفرقة الوطنية للتمثيل، تأليف وإخراج علاء قحطان، و«فريجيدير»، من الأردن، آرتو وهيك، عن نص هزاع البرارى، دراماتورجيا وإخراج الحاكم مسعود، وكذلك «كارمن»، من مصر، مسرح الطليعة، عن رواية بروسبير ميريمية، دراماتورجيا محمد على إبراهيم، إخراج ناصر عبد المنعم، «كيما اليوم»، من تونس، المسرح الوطنى والفن مقاومة، تأليف وإخراج ليلى طوبال، و«مأتم السيد الوالد»، من العراق، الفرقة الوطنية للتمثيل، تأليف وإخراج مهند الهادى، و«مرسل إلى»، من مصر، فرقة السنبلاوين المسرحية، تأليف طه زغلول، إخراج محمد فرج.

فيما تقدم للمسار الثانى ٣٤ عرضاً، تأهل منها: «الجريمة والعقاب»، من مصر، نقابة المهن التمثيلية، عن رواية دوستويفسكى، إعداد وإخراج محمود الحسينى.

تكريم ١٧ مبدعًا مصريًا وخمس جهات مسرحية

يكرم المهرجان ١٧ مسرحيا مصريا وهم: د. أبو الحسن سلام، الفنان أحمد بدير، د. أسامة أبو طالب، الكاتب بهيج اسماعيل، د.جلال حافظ،، د. سميرة محسن، الفنان عباس أحمد، الناقد عبد الرازق حسين، الناقدة عبلة الروينى، الفنان عصام السيد، الكاتبة فاطمة المعدول، الفنانة فردوس عبد الحميد، د. محمد شيحة، الفنان محمد صبحى، الفنان مراد منير، الفنان ناصر عبد المنعم، الفنانة نهى برادة.

كما يكرم خمس جهات مسرحية هى: الجمعية المصرية لهواة المسرح، المسرح الكنسى، فرقة الورشة، مركز الإبداع الفنى، نوادى المسرح بالثقافة الجماهيرية.

جانب من الفعاليات

جانب من الفعاليات

١٤ إصدارًا لمؤلفين مصريين بالفعاليات

ينطلق المهرجان كعادته فى العاشر من يناير، الذى يوافق اليوم العربى للمسرح، حيث يشهد هذا اليوم تلاوة رسالة اليوم العربى للمسرح فى نسختها التاسعة عشرة، والتى كتبها هذا العام الدكتور سامح مهران، فى تقليد ثقافى يعزز حضور الخطاب المسرحى العربى ويؤكد دور المسرح فى قراءة الواقع الإنسانى وتحولاته.

أيضا باقة متنوعة من الإصدارات، يقدمها مهرجان المسرح العربى، فى دورته السادسة عشرة، والتى تضمنت ١٤ إصدارًا لمؤلفين مصريين، والتى تناولت مواضيع متنوعة فى المسرح، لعدد من الكتاب والباحثين، والإصدارات هى: ثلاث مسرحيات «هاملت بالمقلوب، وميدان القمقم، ودوديتيللو»، تأليف د. سامح مهران، «المسرح الكوميدى فى مصر - ١٩١٨ إلى ١٩٦٧، مسرح بديع خيرى»، تأليف د. نبيل بهجت، «المفهوم الاجتماعى للمسرح، من الملحمية إلى إنثروبولوجيا المسرح»، تأليف د. مدحت الكاشف، «المسرحانية فى العرض التجريبى المصرى - ٢٠٠١- ١٩٨٨»، تأليف د. محمد سمير الخطيب، «عروق البتر، التراث فى المسرح المصرى - مراحل واتجاهات»، تأليف د. محمد أمين عبد الصمد.

كما تتضمن الإصدارات أيضا «المرشد إلى التمثيل - التمثيل بين المعايشة والصنعة» تأليف د. علاء قوقة، «مختبر التمثيل - دراسة تحليلية لبعض النماذج الغربية والعربية فى الفترة ١٩٦٠ - ١٩٨٠ م»، تأليف الراحل د. عبد الرحمن عرنوس، «مسرح التغيير - قراءات فى المسرح الخليجى»، تأليف عبد السلام إبراهيم، «الكتابة المغايرة - وصناعة العرض البديل - فى المسرح المصرى المعاصر»، تأليف عبير على حزين، «السيميوطيقا وأثرها فى النقد المسرحى فى مصر «١٩٨٨-٢٠١٠» - دراسة تحليلية لنماذج مختارة»، تأليف الراحل سباعى السيد السباعى، تقديم د. محمد شيحة، «موسوعة فرسان المسرح المصرى المصورة»، إعداد الناقد الراحل د.عمرو دوارة، مراجعة وتقديم أحمد محمد شريف، «موسوعة سيدات المسرح المصرى المصورة»، إعداد د. عمرو دوارة، مراجعة وتقديم أحمد محمد شريف، «تحولات النقد المسرحى فى مصر»، تأليف إبراهيم الحسينى، «مسرح المؤلف الجمعى - دراسة فى متغيرات المشهد المسرحى المصرى «١٩٩٠-٢٠١٦» »، تأليف أحمد حشمت حميلى.

«استوديو ١٦» .. حمدى السطوحى: التصميم الفائز فى مسابقة الهوية البصرية جسد مصر البهية الأصيلة

وفى أولى حلقات «استوديو ١٦»، التابع لفعاليات المهرجان، قال المعمارى حمدى السطوحى، رئيس صندوق التنمية الثقافية وعضو لجنة تحكيم مسابقة الهوية البصرية الخاصة بمهرجان المسرح العربى، إن اسم استوديو ١٦ اختيار ذكى باعتباره يرتبط فى أذهان المصريين بذكريات جميلة تخص البرنامج الإذاعى الشهير الذى كان يحمل نفس الاسم وينتظره المستمعون بشغف، ولعل مصادفة اختيار اسم الاستوديو ارتباطا برقم دورة المهرجان سيلفت انتباه المصريين لمتابعة حلقاته لما يمثله لهم من ذاكرة سمعية مهمة.

وحول التصميم الفائز فى مسابقة الهوية البصرية للمهرجان أضاف أن اختيار معايير الأفضل فى مسابقة الهوية البصرية اعتمد فى أساسه على التعبير عن فكرة ورمزية إقامة مهرجان للمسرح فى القاهرة بكل ما تحمله من معانٍ وتراث وأصالة، لافتا إلى أن عدد المشروعات المقدمة كان كثيرا جدا، وكثير منها ينطبق عليه المعايير، ولكن أمام تصميم نسرين شعبان اتفقنا جميعا داخل اللجنة على أنه التصميم الفائز، لأنه كان معبرا جدا، وبسبب قدرة مصممته على مراعاة تطبيقات التصميم المختلفة، بمعنى مرونة التصميم لتنفيذه على الدعوات أو المطبوعات أو حتى دروع الجوائز، وكيف أيضا يتيح التصميم استخدامه، سواء بالألوان أو بالأبيض والأسود، وكثير من المصممين يقعون فى هذا الخطأ، فأحيانا يكون البوستر مناسبا ولكن تطبيقاته غير مناسبة، فالتحدى الأساسى لأى تصميم هو الجاذبية ومرونته لتنفيذ كافة التطبيقات المطلوبة.

وأضاف: «الحقيقة أثمن فكرة إقامة مسابقة لتصميم الهوية البصرية، وقد طرحت ذلك فى اجتماعات اللجنة التنفيذية، ورحب الجميع باعتبارها خطوة مهمة لتوسيع النطاق المعرفى الخاص بالمهرجان، فيسمح للمصممين بالتعرف على وجود مهرجان للمسرح ومتابعته، فكلما وسعنا نشاط أى مشروع فنى ساهمنا فى عدم تقزيم فعالياته، وهذا ما حاولنا تطبيقه من خلال فكرة المسابقة».

وفيما يخص تصميم «نسرين» قال إن اختيارها للمرأة باعتبارها تجسيدا لمصر البهية الأصيلة وابتعدت عن التصميم المعتمد على المعمار الفرعونى مثلا أو التقليدى وانحازت إلى الإنسان، وأثمن جدا أيضا إصرار المهرجان على تكريم الفائزين الثلاثة خلال المؤتمر الصحفى، فهى فرصة لكى يتعرف عليهم الإعلاميون والصحفيون، وتصبح سنة محمودة يمكن سنها فيما بعد فى كل المهرجانات، فتصبح عدوى إيجابية.

من جهتها قالت نسرين محمود شعبان، الفائزة بالجائزة الأولى لتصميم بوستر المهرجان: تخرجت فى كلية الفنون التطبيقية دفعة ٢٠٠٨، وقد نصحتنى صديقة بأن أكون مختلفة فى اختيار التصميم والابتعاد عن التوجه الفرعونى، نظرا لانتشاره فى الفترة الأخيرة، وبالفعل فكرت فى أن أنحاز إلى التصور الشعبى، فمزجت بين المرأة كرمز والستارة المسرحية والملاءة اللف الشهيرة فى مصر، وبألوان علم مصر، فى مزيج بسيط ومعبر، مع الزخارف المعمارية الإسلامية فى الخلفية، بالإضافة إلى قلادة أو كولييه ترتديه بمطرز بالطرز الفرعونية، فربطت بين ثلاث ثقافات الشعبى والإسلامى والفرعونى، محاطة جميعها بالملاءة الشعبية المعروفة والمنتشرة فى كافة روايات نجيب محفوظ، وكل ما كنت أتمناه أن أنل حتى شهادة تقدير، ولكننى فوجئت بفوزى بالجائزة الأولى، فكل الشكر للأساتذة فى لجنة التحكيم على هذا التقدير.

ملتقى فكرى «نحو تأسيس علمى لمشروع النقد المسرحى العربى»

يصاحب الدورة ملتقى فكرى تحت عنوان «نحو تأسيس علمى لمشروع النقد المسرحى العربى»، يشرف عليه د. يوسف عايدابى، ويشارك فيه من الباحثون: أحمد محمد على السيد، من مصر، ببحثه «الخصوصية والاغتراب فى قراءة المسرح العربى»، أمل بنويس، من المغرب، ببحثها «نحو وعى مركب النقد المسرحى العربى، من التنظير إلى المرافعة»، د. زهور بن السيد، من المغرب، ببحثها «واقع النقد المسرحى العربى ورهانات تطويره وترسيخ خصوصيته»، حسام الدين مسعد، من مصر، ببحثه «إعادة تأصيل الأدوات النقدية وتجاوز إشكالية التبعية المعرفية – نظرية النظم نموذجًا نحو تأسيس علمى لنظرية نقدية عربية للمسرح المعاصر»، د. عبد الرضا جاسم حمزة، من العراق، ببحثه، «تفكيك الالتباس وتوحيد الدلالة، نحو معجم نقدى عربى موحد للمصطلح المسرحى المعاصر»، د. على كريم، من الجزائر، ببحثه «من التبعية إلى الإبداع نحو بلورة هوية نقدية مسرحية عربية»، د. فاطمة أكنفر، من المغرب، ببحثها «تفكيك المفاهيم الكولونيالية وتأسيس خطاب مسرحى عابر للحدود، تجربة خالد أمين»، د. كريمة بن سعد، من تونس، ببحثها «التأسيس المنهجى فى النقد المسرحى العربى: من التنظير إلى التطبيق»، د. محمد رفعت السيد يونس، من مصر، ببحثه «جهود تحديث النقد المسرحى العربى فى الألفية الثالثة»، د. محمد خالص إبراهيم، من العراق، عن بحثه «كتابة ما بعد الفراغ، نحو تأسيس نقد مسرحى عربى خارج العرف السائد «مسرحية كيف نسامحنا؟» نموذجاً»، معتز سعد حميد، من ليبيا، عن بحثه «النَّقدُ المَسْرَحىُّ العَربىُّ: إشْكَالِيةُ الخُصوصِيةِ وَأَزمةُ المُصطَلحِ وَرهَاناتُ التَّأسيسِ»، د. محمد نوالى من المغرب، عن بحثه «النقد المسرحى العربى فى مفترق طرق المناهج والتجارب».

فيما يقوم عدد من الأساتذة بالتعقيب على هذه الأوراق ومستخلصاتها، وهم: د. أبو الحسن سلام، د. شمس الدين يونس، د. محمد المديونى، د.عبد الرحمن بن زيدان، د. عبد الحليم المسعودى، د. مخلوف بوكروح.

٦ ورش تدريبية فى ٣ محافظات

و١٦ ندوة نقدية

شهدت فعاليات الدورة الـ ١٦ ست ورش تدريبية، فى ثلاث محافظات، بدأت يوم ٤ يناير الجارى وانتهت يوم ٩ من الشهر نفسه، وهى: فى الإسكندرية ورشتان، الأولى ورشة تقنيات الإخراج بين المدارس المسرحية المختلفة للدكتور جمال ياقوت، والأخرى ورشة رحلة الممثل من لماذا إلى كيف للدكتورة منال فودة، وتُقام الورش بقصر ثقافة الأنفوشى.

وفى الإسماعيلية ورشتان، الأولى ورشة إعداد الممثل، يقدمها هارون كيلانى من الجزائر، والأخرى ورشة مدرسة السينوغرافيا للدكتور على السودانى من العراق، وتُقام الورش بقصر ثقافة الإسماعيلية.

أما أسوان فشهدت ورشتين، الأولى ورشة تقنيات الإخراج بين المدارس المسرحية المختلفة للمخرج إسلام إمام، والأخرى ورشة «الأداء الحرفى للممثل» للدكتور علاء قوقة، تُقام الورش على مسرح فوزى فوزى.

كما يتم فى ختام المهرجان تكريم الفائزين بجوائز النص المسرحى الموجه للطفل، وهم ٣ كتاب مصريين: محمد خميس سرور عبد الحكيم رخية، هانى قدرى.

ويصدر المهرجان نشرة يومية فى ٢٤ صفحة لمواكبة الفعاليات، كما يخصص «استديو ١٦» لمناقشة العديد من المحاور التى تهم المسرح العربى، إضافة لست عشرة ندوة نقدية لكافة العروض يشارك فيها عدد من أهم النقاد المصريين والعرب.

وسيتم بث جميع الفعاليات على صفحات ومواقع المهرجان، بالتعاون مع المركز القومى للمسرح والمجلس الأعلى للثقافة.

المجال الفكرى والاحتفاء بالنقد المسرحى العربى

خصصت الهيئة فى هذه الدورة محوراً فكرياً للاحتفاء بالنقد المسرحى العربى، حيث تأتى الندوة الفكرية تحت عنوان «نحو تأسيس علمى لمشروع النقد المسرحى العربى»، استقبلت الندوة ٥٧ باحثاً متنافساً، وتم فرز أبحاثهم بواسطة لجنة تحكيم مرموقة ضمت كلًا من: الأستاذ الدكتور أبو الحسن سلام «مصر»، الأستاذ الدكتور عبد الرحمن بن زيدان «المغرب»، والأستاذ الدكتور محمد المديونى «تونس». وقد اختارت اللجنة ١٢ باحثاً للمشاركة بأوراقهم، تناولوا قضايا الخصوصية، الإشكالية المصطلحية، وإعادة تأصيل الأدوات النقدية فى المسرح العربى.

مناقشة قضايا الخصوصية والنقد فى المسرح

ولإثراء النقاش وتقديم خلاصة لهذه الأوراق البحثية، ستشارك ثلة من الأساتذة للتعقيب على الأبحاث، إلى جانب لجنة التحكيم، وهم: أ. د. سعيد الناجى «المغرب»، أ. د. مخلوف بوكروح (الجزائر)، أ. د. عبد الحليم المسعودى «تونس»، وأ. د. شمس الدين يونس «السودان».

كما يتولى الدكتور يوسف عايدابى رئاسة المجال الفكرى، بينما ينسق أعماله الدكتور محمد سمير الخطيب. وتقام فعاليات الندوة الفكرية على مدار يومين، فى ١١ و١٢ يناير، بأحد فنادق القاهرة.

وفى نفس الوقت تشهد الندوات النقدية التطبيقية مشاركة ١٦ ناقداً من أرجاء الوطن العربى للتعقيب على العروض المشاركة، لتكون هذه الندوات رديفاً للجهود الإبداعية التى قدمها أصحاب العروض، فيما يدير هذه الندوات خمسة من الباحثين النقاد، وتقام كافة الندوات النقدية فى فندق بيراميزا وفق المواعيد المثبتة فى كراس المهرجان.

١٠٠ عرائسى من خارج مصر وتكريم ٣ فنانين و١٠ عروض متنوعة فى ملتقى العرائس

كما ينظم المهرجان خلال الفعاليات الدورة الخامسة من الملتقى العربى لفنون العرائس والدمى والفنون المجاورة، فى الفترة التى تلى المهرجان، وتحديداً من ٢١ إلى ٢٣ يناير ٢٠٢٦، بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية ومن خلال مسرح القاهرة للعرائس، بمشاركة مصرية واسعة وعربية مميزة.

وتشكلت اللجنة التنسيقية لهذا الملتقى من: د. أسامة محمد على، منسقاً، محمد نور، د. نبيل بهجت، د. يوسف عايدابى، غنام غنام، مشرفاً.

عروض عرائسية وفرجوية، وسيشهد الملتقى تقديم ثمانية عروض عرائسية وعرضين من عروض الحكى والموسيقى. وهى: «ذات والرداء الأحمر» من مصر، «قطرة ندى» من مصر، «صندوق الطيف والخيال» من مصر، «القبطان» من الجزائر، «رحالة» من الجزائر، «أطياف» من تونس، «النمل والسلام» من تونس، «خيال جميل» من تونس، «الخجول» من فلسطين، «الكراسى» من الإمارات.

كما سيشهد الملتقى ٨ جلسات فكرية عملية بعنوان «سر الصنعة»، بمشاركة خبراء من مصر والوطن العربى، منهم: الفنان كريم دكروب. لبنان، الدكتور وليد دكروب، من لبنان، ومن تونس كل من الفنانة حبيبة جندوبى، محمد يوسف الأخوص، وناصف عزمى، من مصر. إضافة لندوة «الأراجوز سنوات من الصون العاجل» للدكتور محمد حافظ ناصف.

كما يكرم الملتقى ثلاثة من الفنانين العرائسيين، اعترافاً بعطائهم، وهم الفنان العرائسى المصرى محمد كشك، الفنان الجزائرى قادة بن سميشة، الفنان الفلسطينى عبد السلام عبده، وسيكون هناك لقاء مع كل منهم ضمن ندوات سر الصنعة.

وينظم الملتقى معرضاً للعرائس فى قاعة معرض الهناجر من ٢١ إلى ٢٦ يناير ٢٠٢٦، فيما ستقام بقية فعاليات الملتقى فى مسرح القاهرة للعرائس وبيت السحيمى والحديقة الثقافية بالسيدة زينب ومسرح متروبول، إضافة للمجلس الأعلى للثقافة، يشرف على المعرض الفنان وليد بدر.

لجان مشاهدة العروض وتحكيم مسابقات المهرجان

قامت الهيئة العربية للمسرح بتشكيل لجنة عربية متخصصة لمشاهدة العروض المتقدمة واختيار العروض المشاركة فى الدورة السادسة عشرة، ضمت نخبة من المسرحيين العرب من السودان وفلسطين والأردن ومصر وتونس، وعملت على تقييم مئات المشاركات لاختيار العروض التى تمثل مستوى فنيًا يليق بالمهرجان.

كما أُسندت مهمة تحكيم مسابقة العروض المسرحية إلى لجنة تحكيم عربية خماسية تضم أسماء مسرحية بارزة من فلسطين والسودان وسلطنة عُمان وسوريا والبحرين، على أن تعلن نتائج المسابقة فى حفل ختام المهرجان، حيث يُمنح العرض الفائز بجائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى لأفضل عرض مسرحى، ليكون عرض افتتاح أيام الشارقة المسرحية فى دورتها المقبلة.

تكريم الفائزين فى مسابقة تأليف النص المسرحى بختام الفعاليات

وتُختتم فعاليات الدورة السادسة عشرة يوم ١٦ يناير بإعلان الفائز بجائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى، وتكريم الفائزين فى مسابقة تأليف النص المسرحى الموجه للأطفال فى دورتها السابعة عشرة، التى نظمتها الهيئة عام ٢٠٢٥، فيما تتواصل بعد ذلك فعاليات الملتقى العربى لفنون العرائس، لتؤكد القاهرة مجددًا حضورها كعاصمة دائمة للمسرح العربى.

شهد المجلس الأعلى للثقافة مؤتمرا صحفيا لعدد من مكرمى الدورة السادسة عشرة لمهرجان المسرح العربى، الثلاثاء الماضى وهم النجوم أحمد بدير، فردوس عبدالحميد، الناقدة عبلة الروينى، والفنانة نهى برادة والمقرر انطلاق المهرجان اليوم - ١٠ يناير - وحتى ١٦ يناير الجارى، وتحدث المكرمون عن تجاربهم المسرحية وأهم محطاتها، مشيدين بالمهرجان ودوره فى إثراء الواقع المسرحى العربى.

وقال الفنان أحمد بدير: هذا التكريم أعتبره تتويجا لمسيرتى الفنية وخير ختام، خاصة فى هذه المرحلة من حياتى، أكلل به ما قدمته للوطن العربى والفن المسرحى.

وأضاف «بدير»: قدمت أعمالا كثيرة ذات قيمة كبيرة فى القطاع العام مثل «الملك هو الملك» و«رأس المملوك جابر»، وكذلك العشرات من الأعمال المهمة فى القطاع الخاص، وعندما أراجع مسيرتى أضع دائما المسرح فى المقدمة وأعتبره الأهم، وأتمنى أن أكون جديرا بهذا التكريم من مهرجان عربى كبير.

وأعربت الفنانة فردوس عبد الحميد عن سعادتها بالتكريم، ووجهت الشكر للهيئة العربية للمسرح وللمهرجان على التكريم، وقالت: سعيدة جدًا بهذا اللقاء مع هذا الجمع الجميل من المسرحيين، وسعيدة أكثر بهذا التكريم الذى يمثل قيمة خاصة لدى، لا سيما أنه يأتى من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى، الذى أكن له احتراما وتقديرا كبيرين لشخصه ولدوره الثقافى المهم والكبير، وأشارت إلى أن الشيخ سلطان من الشخصيات المرتبطة بمصر ثقافيًا وإنسانيًا، بحكم دراسته فيها وتأثره بتجربتها.

وأضافت فردوس: بداياتى المسرحية كانت على خشبة المسرح القومى، الذى أعتبره المدرسة الأولى التى يتعلم فيها أى فنان، وأرى أن المسرح المصرى يظل هو المدرسة الكبيرة والعظيمة التى تخرجت فيها أجيال من الفنانين الذين وقفوا على خشبته وقدموا أعمالا مهمة.

كما أكدت الناقدة عبلة الروينى أن تنظيم المهرجان يؤكد على حب الحياة حيث قالت: «وسط هذا العالم المشحون بالصراعات والعنف والحرب المفتوحة فأن تقيم بلد مهرجانا مثل هذا، وأن تحتفى بالمسرح فإن هذا يؤكد على حب الحياة، ويشجع عليها»، مؤكدة أن هذا المهرجان الكبير يكرس لمحبة المسرح.

وأشارت الروينى إلى أن الاختيار الدقيق للمسرحيين المكرمين يحمل دلالة عميقة على احترام قيم المسرح التى نحافظ عليها، ويحافظ عليها المهرجان، لافتة إلى أن المكرمين جميعا أصحاب مشاريع مسرحية كبيرة، ويتسمون بالجدية ويحملون تقديرا كبيرا لقيم ومفاهيم المسرح، وهو ما يشير إلى حرص الهيئة العربية للمسرح الكبير على تقدير الحقيقيين.

وتابعت «الروينى» أن علاقتها بالمسرح قامت على العلاقة المباشرة والحوار الممتد عبر أربعين عاما، تابعت فيها المسرح وصناعه وتطورت معه ومعهم، وهو ما أسس لغتها النقدية، مشيرة إلى أن حضورها البروفة لم يكن يقل أهمية عن حضور العروض، وأنها تشاهد العرض الواحد عشرات المرات، كما تابعت وشاهدت مشاريع وتجارب مسرحية ممتدة عبر السنوات، وهو ما طور تجربتها.

وأكدت الناقدة انحيازها للمسرح المستقل وتابعت تطوره منذ البداية وحتى الآن، كما أشارت إلى انحيازها لمشروع المسرح الراقص وأنها تابعت تطوره مع بدايات المسرح التجريبى. وأضافت أن المهرجان التجريبى لم يكن مجرد مهرجان إنما هو مشروع مسرحى كبير، وهكذا هو مهرجان المسرح العربى مشروع مسرحى كبير وممتد.

وعبّرت الفنانة نهى برادة، مصممة الديكور، عن سعادتها الكبيرة بوجودها وسط قامات مسرحية مصرية وعربية، مشيرة إلى اعتزازها بالتكريم وبالتواجد بين أسماء لها مكانتها فى المسرح. وقالت إنها تشرفت بالعمل مع عدد من المخرجين، من بينهم المخرج عصام السيد والمخرج خالد جلال، مؤكدة أن اجتماعها بهم فى هذا الحدث يمثل قيمة خاصة لها، ويعكس روح التعاون والخبرة المشتركة داخل الوسط المسرحى.

من جانبه قال الكاتب إسماعيل عبد الله، أمين عام الهيئة العربية للمسرح: «يشرفنا فى الهيئة تكريم هذه القامات العربية والمصرية الكبيرة التى قدمت الكثير للحركة المسرحية فى الوطن العربى، ونحسب أن كل قامة منهم تمثل مدرسة تعلمنا منها الكثير، وأثرت فى المجتمع العربى قبل تأثيرها فينا كمسرحيين، وأتمنى أن نراهم دائما على خشبات المسرح وشكرا لكم لقبولكم هذا التكريم».

وأضاف المخرج غنام غنام، مسؤول الإعلام والتدريب بالهيئة العربية للمسرح، أن الثقافة، كما عبّر الأمين العام، أصبحت جزءًا أساسيًا من مسيرة الهيئة وحياتها، مشيرًا إلى أن الاختلاف فى بعض الأحيان لم يكن عائقًا، بل كان يقود إلى مسارات أكثر سلامًا، أثّرت فى العاملين بالمجال وتأثروا بها.

وتابع المخرج أن الحلم مازال قائمًا، متسائلًا عن مصير الأجيال الجديدة التى بدأت خطواتها الأولى الآن، وأين ستتجه مشاريعها فى المستقبل، معتبرًا أن الجميع مطالب باحتضان الطاقات الشابة ودعمها، حتى تصل إلى المستوى المأمول الذى يمكنها من أداء دورها الحقيقى فى التأثير فى مصير الأمة، مؤكدًا فى ختام مداخلته ضرورة عدم إغماض العين عما يحدث داخل الواقع المحيط بالمسرح العربى وحوله، مشددًا على أهمية الوعى والمسؤولية الثقافية المشتركة.