بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى جهاد عبد المنعم يكتب : مصر تتحدث عن نفسها.. حين يصنع ” عمرو طلعت ” العقل الهادئ إنجازًا يُدهش العالم

الكاتب الصحفى جهاد عبد المنعم
-

انجازات مصر تتحدث عن نفسها بلغة لا تحتمل الجدل، لغة الأرقام، والمؤشرات الدولية، والتقييمات الصادرة عن أعرق المؤسسات البحثية في العالم. فجاء تقرير Oxford Insights لمؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لعام 2025 ليؤكد أن الدولة المصرية لم تعد تلاحق المستقبل، بل أصبحت شريكًا في صناعته، ولاعبًا رئيسيًا في تشكيل ملامحه.
لقد تصدرت مصر القارة الإفريقية، وتقدمت 14 مركزًا عالميًا دفعة واحدة، لتحتل المركز 51 من بين 195 دولة، محققة قفزة نوعية تعكس دولة تعرف جيدًا قيمة العلم، وأهمية التخطيط، وخطورة التأخر عن ركب التكنولوجيا الحديثة، ولم يكن هذا التقدم مجرد تحسين في ترتيب، بل ترجمة حقيقية لرؤية وطنية شاملة، تقودها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بقيادة العالم الجليل الدكتور عمرو طلعت، أحد أبرز صُنّاع التحول الرقمي في المنطقة.
الفارق الذي صنعه عقل هادئ:
لقد صنع الدكتور عمرو طلعت الفارق الذي أذهل علماء وخبراء العالم، لا بضجيج التصريحات ولا بصخب الشعارات، وإنما بعمل مؤسسي هادئ، ورؤية علمية دقيقة، وإنجازات تتحدث عن نفسها بلغة الأرقام والمؤشرات الدولية.
ففي عالم اعتاد الضجيج الإعلامي، اختار وزير الاتصالات المصرى ،أن يترك النتائج تتكلم، وأن يجعل من السياسات الرشيدة والبرامج التنفيذية طريقًا وحيدًا للوصول إلى القمة.
صدارة عالمية في السياسات.. وشهادة ثقة دولية
التقرير لم يكتفِ بالإشادة العامة، بل وضع مصر في صدارة الترتيب العالمي بمحور «قدرة السياسات»، محققة العلامة الكاملة 100 نقطة، مشاركة دول كبرى مثل المملكة المتحدة وأستراليا وصربيا.
إنجاز يعكس قدرة الحكومة المصرية على صياغة وتنفيذ سياسات فعالة في مجال الذكاء الاصطناعي، ضمن رؤية وطنية واضحة، تحكم استخدام التكنولوجيا وتوجهها لخدمة الدولة والمجتمع، مع توافر الموارد، والانخراط الإيجابي في الاتفاقيات الدولية.
هذه الصدارة العالمية تؤكد أن مصر لم تعد دولة مستهلكة للتكنولوجيا، بل دولة صانعة للسياسات، ومؤثرة في قواعد اللعبة الرقمية عالميًا.
ريادة عربية ومرونة دولة تحمي مجتمعها:
وعلى المستوى العربي، جاءت مصر في المرتبة الثالثة، بعد أن قفزت من المركز السابع في عام واحد فقط، لتؤكد أن سباق الذكاء الاصطناعي في المنطقة بات له قائد واضح.
تصدرت مصر عربيًا محور «المرونة»، وهو من أكثر المحاور أهمية، إذ يقيس قدرة الدولة على إدارة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية الناتجة عن التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والاستعداد للتعامل مع مخاطره المحتملة.
هنا تتجلى عقلية الدولة المصرية التي لا تنجرف خلف الإبهار التقني، بل توازن بين التطوير والحماية، وبين الابتكار وصون أمن المجتمع.
استراتيجية وطنية تُدار بعقل الدولة
لقد أكد الدكتور عمرو طلعت أن هذا التقدم يعكس نجاح الجهود المبذولة لتوظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع، من خلال إطار متكامل للاستخدام المسؤول والفعال لهذه التقنيات، وفي مقدمتها إطلاق الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي مطلع عام 2025.
استراتيجية شاملة تقوم على ستة محاور واضحة:
الحوكمة، تطوير التطبيقات، إتاحة وجودة البيانات، البنية التحتية، دعم الابتكار والشركات الناشئة، وتنمية المهارات والكفاءات الوطنية.
وهي محاور لم تبقَ حبرًا على ورق، بل تحولت إلى برامج تنفيذية، وشراكات دولية، ومبادرات تخدم المواطن قبل أي شيء.
أمن سيبراني.. أساس الذكاء الاصطناعي الآمن
ومن أبرز عناصر القوة في التجربة المصرية، تفوقها في مجال الأمن السيبراني، حيث جاءت ضمن أفضل 12 دولة عالميًا، محققة 100 نقطة كاملة في مؤشر الأمن السيبراني العالمي الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات.
وهو إنجاز يعكس إدراك الدولة أن الذكاء الاصطناعي بلا أمن رقمي، خطر لا فرصة، وأن بناء منظومة ذكية يبدأ بحماية البيانات وتأمين البنية التحتية الرقمية.
من التقارير إلى أرض الواقع:
النجاح المصري لم يبقَ أسير التقارير الدولية، بل تجسد في تطبيقات عملية تخدم قطاعات حيوية، مثل منظومة الكشف المبكر عن سرطان الثدي باستخدام الذكاء الاصطناعي، ومنظومة تحويل الصوت إلى نص ضمن منظومة التقاضي عن بُعد، وغيرها من المشروعات التي طوّرها مركز الابتكار التطبيقي، لتؤكد أن الذكاء الاصطناعي في مصر أداة إنقاذ وتنمية، لا رفاهية.
مسار متصاعد لا يعرف التراجع:
وإذا نظرنا إلى الصورة الكاملة، نجد أن مصر حققت تقدمًا قدره 46 مركزًا عالميًا خلال خمس سنوات فقط، من المركز 111 عام 2019 إلى 65 عام 2024، ثم إلى 51 في 2025، في مسار تصاعدي يعكس دولة تتعلم بسرعة، وتصحح مسارها، وتستثمر في المستقبل بثقة.
دعم القيادة السياسية.. والرهان على العلم
كل هذه الإنجازات تتحقق في ظل دعم ومساندة متواصلة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وضع التحول الرقمي وبناء الإنسان في قلب مشروع الدولة.

مبروك لشعب مصر
هنا لا يسعنا إلا أن نقول، مبروك لشعب مصر هذه الإنجازات العالمية والإفريقية والعربية، مبروك لدولة آمنت بالعقل، واحترمت العلم، واختارت الطريق الأصعب لكنه الأصدق، مبروك لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ولقائدها الدكتور عمرو طلعت، الذي صنع الفارق بهدوء، فوصلت مصر إلى قلب الخريطة العالمية، دون ضجيج، لكن بإنجاز يُسمِع العالم كله.

كاتب المقال الكاتب الصحفى جهاد عبد المنعم نائب رئيس تحرير جريدة الوفد ونائب رئيس تحرير موقع بوابة الدولة الاخبارية