فضيحة في سوهاج: رئيس لجنة برلمانية سابق يعود لمجلس النواب بالقائمة الوطنية باسم مغاير رغم استبعاد 23 رئيس لجنة هو منهم

تشهد محافظة سوهاج حالة من الغضب الشعبي المتصاعد، عقب نجاح أحد رؤساء اللجان البرلمانية السابقين ضمن القوائم الوطنية، في واقعة أثارت تساؤلات واسعة داخل الأوساط السياسية والشعبية، خاصة مع كونه من الوجوه التي كان يُنتظر خروجها من المشهد النيابي ضمن التغييرات التي طالت نحو 23 رئيس لجنة برلمانية بهدف تجديد الدماء ومنع إعادة تدوير الوجوه القديمة.
المثير للجدل أن هذا الرئيس، الذي لم يحظَ بأداء مقبول على المستوى الشعبي أو البرلماني خلال الفصل التشريعي الماضي، تم ترشيحه مرة أخرى باسم مغاير داخل القائمة الوطنية عن القاهرة وليس عن قائمة الصعيد، وهو الأمر الذي اعتبره كثيرون محاولة التفاف واضحة على الرأي العام، خاصة أنه كان الوحيد من بين الـ23 رئيس لجنة الذين تم استبعادهم والذين لم يتم إعادة ترشيحهم.
وأضافت مصادر مطلعة أن اختصار الاسم داخل أوراق القائمة الانتخابية وعدم إدراجه بالكامل بصيغته المعروفة داخل دائرته أدى إلى تمرير الترشيح دون لفت الانتباه إلى الخلفية البرلمانية المثيرة للجدل، مما أثار استياء واسع بين أبناء الدائرة الذين رأوا فيه تحايلاً على إرادتهم.
وأكدت المصادر أن غضب الشارع تجاوز الاعتراض المحلي، ووصل إلى استغاثة مباشرة بالقيادة السياسية لمراجعة ما جرى والتحقق من سلامة الإجراءات، حفاظًا على مصداقية القوائم الوطنية وثقة المواطنين في مؤسسات الدولة وعدالة التمثيل النيابي.
ويرى مراقبون أن استمرار مثل هذه الوقائع دون مراجعة قد يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول آليات الاختيار داخل القوائم ومدى التزامها بتوجيهات الدولة بشأن تجديد النخب واحترام الإرادة الشعبية، وعدم الالتفاف على الرأي العام بأدوات شكلية.
وتختتم المصادر بالتأكيد أن غضب المواطنين في سوهاج لا يستهدف الدولة أو مؤسساتها، بل يعكس تمسكهم بحقهم في تمثيل حقيقي ونزيه، وإيمانهم بأن القيادة السياسية ستتدخل في الوقت المناسب لوضع الأمور في نصابها الصحيح وإغلاق أي ثغرات تُستغل للالتفاف على إرادتهم.

