بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى جهاد عبد المنعم يكتب : عمرو طلعت يقود الاتصالات المصرية إلى صدارة النمو

الكاتب الصحفى جهاد عبد المنعم
-

حين نتحدث عن التحول الرقمى فى مصر، فإننا لا نتحدث عن قرارات عابرة أو مشروعات مؤقتة، بل عن مشروع دولة متكامل أعاد رسم خريطة الاقتصاد الوطنى، وغيّر شكل الخدمات، ووضع مصر على مسار المستقبل بثقة، وفى قلب هذا المشروع يقف الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بوصفه أحد أبرز العقول العلمية والإدارية فى عالم الاتصالات، ونموذجًا لعالم استطاع أن يحول المعرفة إلى إنجاز، والرؤية إلى أرقام، والطموح إلى واقع ملموس.
ثمانى سنوات متتالية حافظ خلالها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على مكانته كأعلى قطاعات الدولة نموًا، بمعدلات تراوحت بين 14 و16% خلال العام المالى 2024/2025، ليتصدر قائمة القطاعات الأعلى نموًا للعام الثامن على التوالى. هذا الثبات فى الصدارة لا يمكن تفسيره إلا بوجود قيادة علمية واعية تدرك طبيعة العصر الرقمى، وتُحسن إدارة واحد من أكثر القطاعات تسارعًا وتنافسية فى العالم.
تحت قيادة الدكتور عمرو طلعت، تحوّل قطاع الاتصالات من قطاع خدمى تقليدى إلى قاطرة تنمية حقيقية، ومحرك رئيسى للاقتصاد الوطنى، وسلاح دولة فى معركة البناء والتحديث واستشراف المستقبل. بلغت مساهمة القطاع فى الناتج المحلى الإجمالى نحو 6%، فى دلالة واضحة على التحول التدريجى للاقتصاد المصرى نحو اقتصاد رقمى قائم على المعرفة، وهو تحول لا تصنعه إلا العقول الكبيرة.
ولم يكن هذا المسار الطموح بمعزل عن التفاعل مع كبار خبراء وصُنّاع صناعة الاتصالات عالميًا، فقد أصبحت مصر، فى عهد الدكتور عمرو طلعت، منصة حوار مفتوحة مع العقول المؤثرة فى هذا القطاع، من بينهم دانييل ريوس رويستون، أحد أبرز خبراء التحول الرقمى والابتكار، وهاميش وايت، الخبير الدولى فى استراتيجيات الاتصالات وتطوير الشبكات، وماتس جرانريدهم، الرائد فى تحديث البنية التحتية والاعتماد على التقنيات السحابية، إلى جانب البروفيسور محمد عبيد كأحد الرموز الأكاديمية التى تربط البحث العلمى بالتطبيق العملى. هذه الأسماء لم تحضر من باب المجاملة، بل فى سياق اعتراف دولى متزايد بالتجربة المصرية وبقدرتها على إدارة حوار ندّى مع كبار خبراء العالم.
وكانت منصة «مصر الرقمية» أحد أبرز شواهد هذا النجاح، حيث تحولت من فكرة إلى واقع يومى يلامس حياة الملايين. خلال عام واحد، ارتفع عدد الخدمات الحكومية الرقمية إلى 210 خدمات، ووصل عدد المستخدمين إلى 10.7 مليون مستخدم، مع قفزة فى عدد المعاملات بنسبة 300% لتتجاوز 25 مليون معاملة، بما عكس ثقة المواطن فى الحلول الرقمية وقدرتها على التيسير والشفافية ومكافحة البيروقراطية.
وعلى صعيد المؤشرات الدولية، حققت مصر قفزة لافتة بتقدمها 47 مركزًا فى مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولى، لتصل إلى المركز 22 عالميًا ضمن الفئة الأعلى، فى شهادة دولية على نجاح المسار الذى قاده الدكتور عمرو طلعت بعقلية علمية واضحة.
الاقتصاد الرقمى بدوره حقق طفرة غير مسبوقة، بارتفاع صادرات مصر الرقمية إلى 7.4 مليار دولار، مدفوعة بنمو صادرات خدمات التعهيد إلى 4.8 مليار دولار، مع توقيع مذكرات تفاهم مع 55 شركة عالمية ومحلية، أسهمت فى توفير 75 ألف فرصة عمل جديدة، وتحويل مصر إلى مركز إقليمى لصناعة التعهيد والخدمات العابرة للحدود.
وفى إطار توطين الصناعة، شهد عام 2025 طفرة كبيرة فى تصنيع الهواتف المحمولة، مع وجود 15 علامة تجارية عالمية ومحلية تنتج داخل السوق المصرى، باستثمارات تجاوزت 200 مليون دولار، وتضاعف الإنتاج المحلى ليصل إلى أكثر من 10 ملايين جهاز سنويًا، فى خطوة استراتيجية عززت التصنيع المحلى ونقلت الخبرات ووفرت العملة الصعبة.
وكان تطوير البنية التحتية الرقمية حجر الأساس لكل هذا النجاح، حيث حافظت مصر على صدارتها الإفريقية فى متوسط سرعة الإنترنت الثابت بمتوسط 91.3 ميجابت/ثانية، مع التوسع فى كابلات الألياف الضوئية، وإنشاء آلاف محطات المحمول، وإطلاق خدمات الجيل الخامس، وتفعيل WiFi Calling وإنترنت الأشياء.
وفى قلب المشهد، جاء الذكاء الاصطناعى كعنوان للمرحلة القادمة، مع إطلاق المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعى (2025-2030)، وتطبيقات عملية تمس حياة المواطنين، من الكشف المبكر عن سرطان الثدى إلى تحويل الصوت إلى نص داخل المحاكم، فى نموذج عالمى لتسخير التكنولوجيا لخدمة الإنسان.
أما بناء الإنسان، فكان الرهان الأكبر، مع تدريب نحو 500 ألف متدرب خلال عام واحد، واستهداف 800 ألف متدرب، عبر مدارس وجامعات تكنولوجية ومراكز إبداع رقمى انتشرت فى 21 محافظة. وشهد البريد المصرى تحديثًا شاملًا ليصبح ذراعًا أساسية للشمول المالى والرقمى.
وفى عالم لا يعترف بالشعارات، تبقى لغة الأرقام هى الحكم العادل. ثمانى سنوات من الصدارة، مليارات الدولارات صادرات رقمية، قفزات دولية فى المؤشرات، وتقدير عالمى من خبراء الصناعة، كلها شواهد تؤكد أن تجربة الدكتور عمرو طلعت تجاوزت حدود الإدارة التقليدية، لتصبح نموذجًا عالميًا لعالم يقود وزارة، ولدولة قررت أن تصنع مستقبلها بأدوات العلم.
هنا تتحدث الأرقام - وهنا يُصنع التفوق.

كاتب المقال الكاتب الصحفى جهاد عبد المنعم نائب رئيس تحرير جريدة الوفد وموقع بوابة الدولة الاخبارية