الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : اليوم بداية عام جديد أخاطب فيه الضمير الإنسانى .

اليوم الجمعه وفيه يتعين أن يتعاظم الصدق ، خاصة ونحن فى بداية عام جديد ، أجد من الأهميه ، بل من الضرورة أن أخاطب الضمير الإنسانى الذى يجعل محبة الوطن من الإيمان ، والمسئولين الذين يحبون بلدهم ، ويجتهدون فى تحسين الأحوال المعيشيه للناس ، حبا ، وحرصا ، وإنطلاقا من وطنيه حقيقيه ، تجعلنى أثق بما لديهم من إنسانيه ووطنيه أنهم سيدركون مواطن التردى فى هذا الوطن الغالى وسيعملون على تصويبها ، وسيحتضنوا البسطاء ورقيقى الحال من أبناء شعبنا العظيم ، وسينتبهوا لأصحاب الحقوق ، وسيصوبوا بحكمه بالغه مسلك الشاردين ، ومن يؤصلون لنهج الصراعات الداميه بين الأفراد ، وأن الأجهزه الرقابيه ستتحرك عما ذى قبل وستضرب بيد من حديد على أيدى كل العابثين ، إنقاذا لمستقبل الوطن ، خاصة وأن مصرنا الحبيبه لديها مسئولين على مستوى المسئوليه الوطنيه ، وأجهزه رقابيه على أعلى مستوى ، يبقى أن نعظم لديهم إراده للتنفيذ ، بالمجمل نحن فى عامنا الجديد أمام قضايا تبحث عن منصفين إنطلاقا من محبة صادقه .
أتصور ونحن فى بداية عاما جديدا أن قضايا الحقوق ، والإنصاف ، ورفع الظلم ، والبحث عن حياه كريمه ، من القضايا المحوريه والهامه التى يتعين أن تكون محور تناول فى المرحله القادمه ، لأنها قضايا لاتقل أهمية بأى حال من الأحوال عن متطلبات الناس المعيشيه من أكل وشرب ، بل وأحد أهم آليات الإستقرار الحياتى ، للمواطن وللدوله ، وكذلك وضع حد لظاهرة هروب الباحثين ، والمبدعين من الإستمرار فى الإبداع فيما يتعلق بجانب المبدعين .
لاأقول كلاما مرسلا بل إن الواقع يدفع إلى قهر المبدعين من الطلاب والباحثين ، وليس أدل على ذلك من التصرف الأكثر من رائع الذى تمثل ذات يوم ليس بالبعيد فى إستبعاد أحد أساتذة كلية الحقوق بجامعة طنطا من وضع الإمتحان بعد ثبوت تعنته الشديد للطلاب فى وضع إمتحان تعجيزى والتصحيح ايضا ، وتشكيل لجنه للقيام بذلك ، وقد كان هذا قرار محترم وتصرف أكثر إحتراما ، والنظر بعين الإعتبار إلى تظلمات الباحثين الذين إنتهوا من مناقشة رسالتهم العلميه الدكتوراه بطب طنطا ، ومع ذلك وجدوا من يعرقل مسيرتهم العلميه .
نعــم .. يتعين فى عامنا الجديد أن ننتبه إلى المظالم التى كثرت وتوحشت ، وكذلك لانغفل ضجيج الناس ، والذى وصل إلى عنان السماء ، حتى سمعهم القاصى والدانى ، وحتى المقيمين فى بلاد الواق واق ، وتلك التى تركب الأفيال حيث أحراش أفريقيا ، وبالقطع المسئولين عندنا ، سواء كانوا من المسئولين عن ضبط الأسعار ، وردعها ، أو المسئولين بالمصالح والهيئات ، خاصة وأن الحقوق تضيع فى غفله من القانون ، والأسعار فى جنون ، حيث نعانى من إنفلات فى الأسعار غير مسبوق فى التاريخ ، غير طبيعى ، وغير مبرر ، بل ومستهجن لأن سعر السلع وصل لأرقام فلكيه دون ردع ، أو تخويف ، أو حتى عبر الموعظه الحسنه من خطباء الجمعه ، جنون الأسعار فاق كل وصف ، وتعدى كل حد ، ومع ذلك ألمس حاله من الرحرحه فى التصدى لهذا العبث تدفع فى إتجاه الإحتقان .
يتعين أن ننتبه إلى أن المحتقنون هم الطبقه المتوسطه التى باتت معدمه ، والبسطاء ، والموظفين ، ورقيقى الحال ، وليس ساكنى القصور والفيلات ، وبات نهج بعض المسئولين القائم على وضع العراقيل أمام الزملاء الصحفيين ليتعذر متابعتهم وهم يأخذون اللقطه براحتهم على غير الحقيقه ، ولرغبتهم أن يصدروا أوهاما للناس لايرصدها الصحفيين وضعوا حاجزا بينهم وبين الصحفيين ، وأصبحنا نتندر على زمن كنت والزملاء الصحفيين نتحدث بوضوح وصراحه ، وشفافيه ، وموضوعيه مع رئيس الوزراء وأعضاء الحكومه ، وعمق ذلك للحقيقه المجرده بلا هوى ، لذا هم ونحن كصحفيين لم نصدر الوهم للناس ، ونخدعهم بترسيخ أنهم يعيشون فى باريس من هنا كانت للكلمة تأثير قوى لأنها تنطلق من الحقيقه ، تلك الحقيقه فيما مضى هى التى جعلت المواطن يثق فيما يتم طرحه بالصحافه والإعلام ، كما كان فى عهد مسئولين كثر فى القلب منهم ومعالى الوزير الدكتور عبدالهادى راضى وزير الرى ، ومعالى الوزير المهندس سامح فهمى وزير البترول ، وأبو الحكم المحلى معالى الوزير المهندس محمد عبدالظاهر ، لذا يتم عرضه بمصداقيه على الرأى العام فتعمقت الثقه فى الصحافه ، ونال المسئول إحترام وتقدير المواطنين .
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

