1000 قرية و37 ألف محطة.. مصر تعزز البنية الرقمية 2025

واصل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر خلال عام 2025 تعزيز البنية التحتية الرقمية على المستويين المحلي والدولي، ضمن استراتيجية شاملة لتحسين جودة خدمات الاتصالات، وتوسيع نطاق الإنترنت فائق السرعة، ودعم الاقتصاد الرقمي، وتوفير خدمات متقدمة للمواطنين في جميع أنحاء البلاد.
في إطار مشروع ربط قرى "حياة كريمة" بالإنترنت فائق السرعة، تم استكمال جهود تمديد كابلات الألياف الضوئية لتغطية أكثر من 1000 قرية تضم نحو 4.5 مليون منزل، من إجمالي 1400 قرية مستهدفة في المرحلة الأولى من المشروع.
ويأتي ذلك ضمن جهود الدولة لتقليص الفجوة الرقمية بين المناطق الحضرية والريفية والنائية، وتمكين المواطنين من الوصول إلى خدمات التعليم عن بُعد، والرعاية الصحية الرقمية، والتجارة الإلكترونية.
كما تم تعزيز شبكات المحمول من خلال إنشاء 2500 محطة جديدة خلال عام 2025، ليصل إجمالي عدد المحطات إلى 37,003 محطة، ما رفع نسبة المناطق المأهولة المغطاة بخدمات الجيل الرابع من 90% إلى 92%، ويتيح هذا التوسع للمواطنين الاستفادة من خدمات الاتصالات بشكل أسرع وأكثر موثوقية، سواء في المدن الكبرى أو القرى النائية.
وعلى صعيد الخدمات الرقمية المتقدمة، تم إطلاق خدمات الجيل الخامس باستثمارات بلغت 675 مليون دولار من أربع شركات، مما يمثل نقلة نوعية في سرعات الإنترنت، ويتيح للمستخدمين الوصول إلى تطبيقات الواقع المعزز والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى دعم التعليم الرقمي، والألعاب الإلكترونية، والخدمات المصرفية الذكية.
كما تم تفعيل خدمة الاتصال عبر شبكات الواي فاي Wi-Fi Calling، التي توفر جودة صوت عالية في الأماكن التي تعاني من ضعف تغطية شبكات المحمول.
وفي إطار تطوير بيئة الأعمال والابتكار، تم توقيع تراخيص بين الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وسبع شركات عالمية لتقديم خدمات "إنترنت الأشياء" للسيارات، بما يمكّن السائقين من الاستفادة من أنظمة الملاحة والتتبع ووسائل الاستغاثة الطارئة مع ضمان حماية البيانات وخصوصية المستخدمين.
وشملت جهود التنظيم الرقمي إطلاق منظومة حوكمة التليفون المحمول بداية من يناير 2025، والتي ساهمت في تشجيع الشركات العالمية على الاستثمار في مصر، بالإضافة إلى إجراءات جديدة للحد من المكالمات التسويقية المزعجة، وتعزيز الشفافية وحق المواطن في التعرف على هوية المتصلين.
كما تم افتتاح مقر مركز مراقبة الطيف الترددي التابع للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بهدف تعزيز إدارة الموارد الوطنية وتحسين كفاءة البنية التحتية لقطاع الاتصالات.
على الصعيد الدولي، تم إتمام أعمال إنزال كابل "كورال بريدج"، أول كابل بحري مباشر يربط بين مصر والأردن منذ أكثر من 25 عامًا، مما يوفر ربطًا سلسًا بين آسيا وأفريقيا وأوروبا. ويستفيد من هذا الكابل قطاع الأعمال محليًا وإقليميًا ودوليًا بفضل الموقع الاستراتيجي للبنية التحتية للكابلات البحرية التي تديرها الشركة المصرية للاتصالات.
كما ارتفع عدد الكابلات البحرية المصرية إلى 21 كابلًا، منها 6 كابلات قيد الإنشاء بالتعاون مع تحالفات دولية، ما يعكس التوسع المستمر لمصر في تعزيز دورها كمركز إقليمي للاتصالات البحرية والربط الرقمي بين القارات.

