بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الإدارية العليا ترسخ لنزاهة الانتخابات: لا مشروعية لنتيجة تخالف محاضر الفرز

انتخابات
مصطفي قايد -

أكدت المحكمة الإدارية العليا، في مبدئ قضائي قاطع، أن سلامة العملية الانتخابية تبدأ وتنتهي عند الإرادة الحقيقية للناخبين، مشددة على أن أي نتيجة انتخابية لا تقوم على محاضر الفرز الأصلية ولا تعبر تعبيرًا دقيقًا عن الأصوات الصحيحة تُعد فاقدة لسندها القانوني.

وأوضحت المحكمة أن إعلان النتيجة لا يكتسب مشروعيته إلا إذا جاء معبرًا بصدق عن الواقع الفعلي للأصوات المثبتة بمحاضر الفرز، مؤكدة أن أخطاء الرصد أو التجميع لا يجوز أن تكون سببًا في تغيير إرادة الناخبين أو تحريف نتائج الاقتراع.

وبيّنت «الإدارية العليا» أن إجراءات الرصد والتجميع اللاحقة لعمليتي التصويت والفرز لا تُعد جزءًا لا يتجزأ منهما، ولا تخضع لشرط التظلم الوجوبي، الأمر الذي يُخضع النتائج النهائية لرقابة قضائية كاملة حال ثبوت وقوع خطأ مؤثر على الإرادة الشعبية.

وشددت المحكمة على أن الحق الدستوري في التقاضي لا يجوز تقييده إلا بنص صريح، مؤكدة أن الطعن على قرارات إعلان النتائج النهائية يتمتع باستقلاله عن إجراءات الاقتراع والفرز، ولا يُشترط لقبوله سبق التظلم.

وفيما يتعلق بعبء الإثبات، قررت المحكمة أن هذا العبء ينتقل إلى الجهة الإدارية متى كانت المستندات الجوهرية تحت حيازتها وحدها، مشيرة إلى أن امتناعها عن تقديم محاضر الفرز الأصلية يُنشئ قرينة قانونية لصالح الطاعن، ويُسقط عن القرار الإداري سنده الواقعي والقانوني.

واختتمت المحكمة مبادئها بالتأكيد على أن أي قرار انتخابي يصدر دون سند ثابت من المحاضر الرسمية يُعد منعدم السبب، ويتعين إلغاؤه فورًا حمايةً لمبدأ المشروعية وضمانًا لاحترام إرادة الناخبين، مع النفاذ المعجل دون إعلان.