بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى جهاد عبد المنعم يكتب: ديجيتوبيا.. مصر تصنع مستقبلها الرقمى

-

لا شك أن للدولة رجالًا يؤمنون بالعلم قبل أن يؤمنوا بالضجيج الإعلامي ومن هؤلاء القلة الفاعلة يقف الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، نموذجًا للقيادة التي تحول الرؤية إلى إنجاز. فى احتفالية ختام النسخة الأولى من مسابقة "ديجيتوبيا" DIGITOPIA، برزت مصر مرة أخرى كحاضنة للمواهب الرقمية، ومقدمة لبرنامج وطني يضع الشباب فى قلب التحول الرقمى، ويجعل من الإبداع وسيلة لخدمة المجتمع بفاعلية واحتراف.

اختيار اسم "ديجيتوبيا" لم يأتِ بمحض الصدفة؛ فقد جمع بين "ديجيتال" كتعريف لرؤية مصر الرقمية وبين "توبيا" كحلم لمدينة فاضلة تترجم الإبداع إلى واقع. وكان حديث الدكتور عمرو طلعت عن الذكاء الاصطناعى، والأمن السيبرانى، والألعاب والفنون الرقمية تأكيدًا على أن الوزارة لا تكتفى بالأحلام بل تضع خارطة طريق عملية لتمكين الشباب من المشاركة الفعلية فى صناعة المستقبل.

هنا ، لا يمكن قراءة نجاح "ديجيتوبيا" بمعزل عن المشروع الأكبر الذى يقوده الرئيس عبد الفتاح السيسى، والذى جعل من بناء الإنسان الرقمى ركيزة أساسية للدولة الحديثة. رؤية الرئيس لم تكن مجرد تطوير بنية تحتية تكنولوجية، بل تأسيس بيئة متكاملة تُعلّم وتدرّب وتحتضن الشباب، وتفتح أمامهم أبواب المنافسة العالمية. دعم السيسى لهذا القطاع لم يكن رفاهية، بل توجهًا استراتيجيًا نقل مصر من دائرة الاستهلاك إلى دوائر الابتكار وصناعة التكنولوجيا.

هذه المسابقة الأكبر من نوعها فى مصر — حظيت بتغطية لافتة محليًا ودوليًا، لما حملته من أرقام وإحصاءات تعكس حجم الطاقة البشرية والالتزام المؤسسي: أكثر من 25 ألف مبتكر، و6500 فريق، حتى وصلت المنافسات إلى 72 فريقًا نهائياً يمثلون نحو 300 متسابق. ولا يمكن إغفال أن هذا النجاح هو امتداد واضح لإنجازاتٍ تتحدث عن نفسها فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى، الذى جعل من دعم التكنولوجيا وتمكين الشباب أولوية وطنية.

النسخة الأولى من "ديجيتوبيا" أظهرت ثراءً فكريًا وإبداعيًا فى كل مساراتها؛ ففرق مثل أبطال البيئة الرقمية، مايندلينك، قادرون، وتحدى الإرادة فى مسار حلول البرمجيات والذكاء الاصطناعى، وأبطال الوعى، حراسة السيستم، نازويل، وايت ماتر فى مسار الأمن السيبرانى، وتكنو برو، البنات الثلاثة، بلا أجنحة، وكان فى مسار الألعاب والفنون الرقمية، ليست مجرد أسماء فائزة بل هى نبض لمستقبل تقوده الأفكار المصرية.

وفى تأكيد على روح الشراكة القوية، شارك الدكتور عمرو طلعت شركاء النجاح من الجهات والمؤسسات التى ساندت المسابقة، كما أشاد بدور لجان التحكيم التى ضمت 100 خبير من الوزارة والجامعات والشركات المحلية والعالمية..
ما قدمه شباب "ديجيتوبيا" من حلول فى مجالات التعليم الذكى، الصحة عن بُعد، الزراعة الذكية، الأمن السيبرانى، والتراث الثقافى، يؤكد أن لدينا مخزونًا هائلاً من الطاقات القادرة على تحويل أفكار مبتكرة إلى منتجات تكنولوجية مصرية تنافس عالميًا. كما أن الاهتمام بالفتيات وذوى الهمم يثبت التزام المسابقة بمفهوم الشمول.
يمكن القول إن "ديجيتوبيا" ليست مجرد حدث زمنى، بل منصة مستدامة لصناعة أجيال من المبدعين، وتدريبهم، وربطهم بسوق العمل والشركاء الدوليين. ومن هنا يبرز دور الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى، وحرص وزارة الاتصالات بقيادة الدكتور عمرو طلعت، على أن يتحول دعم المواهب إلى سياسة واضحة ومؤثرة.
ما تحقق فى "ديجيتوبيا" ليس فوزًا لاسم أو فريق بقدر ما هو انتصار لمنهج عمل مؤسسى يضع العقل المصرى فى مقدمة أدوات البناء والتقدم. وباسم الأمل وبثقة فى الكفاءات الوطنية، أقول إن المستقبل الرقمى فى مصر يبنى اليوم بصناديق الأفكار وقلوب المبدعين، وبقيادة وطنية لا تعرف التردد.