رمضان عبد المعز: الإيمان بالله أقوى نعمة وهذا سر بكاء أبي بكر الصديق على المنبر

أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن أعظم وأقوى نعمة أنعم الله تبارك وتعالى بها على العبد في حياته هي "نعمة الإيمان بالله"، مشدداً على أن هذه النعمة لا تكافئها ولا تعادلها أي نعمة أخرى في الوجود.
وأضاف "عبد المعز"، خلال تقديمه حلقة اليوم من برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع عبر قناة dmc، أن الله سبحانه وتعالى هو صاحب الفضل والمنة بأن رضي لنا الإسلام ديناً، مستشهداً بقوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}، معلقاً: "أي نعمة توضع بجوار هذه النعمة تتلاشى، وكفى بنعمة الإسلام نعمة".
وأوضح الداعية الإسلامي أن الشرف الحقيقي للإنسان يكمن في عبوديته لله وإيمانه به، واتباعه للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، لافتاً إلى أن المؤمن إذا أصابه هم أو كرب، ونظر إلى نعمة الإيمان في قلبه، لهانت عليه كل مصائب الدنيا.
سر بكاء الصديق وتفسير "اليقين"
واستحضر "عبد المعز" موقفاً مؤثراً للصحابي الجليل أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- حينما صعد المنبر ليخطب في المسلمين فبكى، موضحاً أن سبب بكائه هو تذكره لبكاء النبي -صلى الله عليه وسلم- في نفس الموقف حين قال الحديث الشريف: (سلوا الله العفو والعافية، فإن عبداً لم يُعطَ بعد اليقين خيراً من العافية).
وفسر عبد المعز معنى كلمة "بعد اليقين" الواردة في الحديث بأنها تعني "بعد الإيمان بالله"، مما يؤكد أن الإيمان هو النعمة رقم واحد، وتليها نعمة العافية، قائلاً: "أعظم نعمة في حياة العبد هي اليقين والإيمان، ولو كانت معك هذه النعمة ولم تملك شيئاً من الدنيا فاحمد الله".
دعوة يوسف عليه السلام
واختتم الشيخ رمضان عبد المعز حديثه بالإشارة إلى نبي الله يوسف عليه السلام، الذي رغم ما أتاه الله من الملك والعلم وتأويل الأحاديث، كان دعاؤه الأبرز لربه: {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ}، مؤكداً أن نعمة الخضوع لله والاعتراف بالذنب وقول "اللهم أنت ربي وأنا عبدك" هي قمة العطاء الإلهي.

