بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

أحمد سالم: تناول القصص في الدراما مش جريمة لكن النهايات لازم تكون مسئولة

احمد سالم
ايمي حمدي -

علق الإعلامي أحمد سالم على الجدل الواسع الذي أثير مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن وجود توجيهات بفرض قيود صارمة على موضوعات الدراما المصرية، ومنع تناول قضايا مثل "تجار المخدرات" أو "الخيانة الزوجية".

وأعرب احمد سالم، خلال برنامجه "كلمة أخيرة"، المذاع على قناة on، عن سعادته بحالة النقاش المجتمعي وخوف صناع الفن على حرية الإبداع، مشيداً في الوقت ذاته بالتصريحات الرسمية التي نفت صحة هذه الشائعات جملة وتفصيلاً.

مفهوم "الحرية المسؤولة"

وأكد "سالم" أن "القوى الناعمة" لمصر قائمة في أساسها على الإبداع، مشدداً على أن الرقابة موجودة في كل زمان ومكان، لكن المعيار الحقيقي هو "الحرية المسؤولة"، وأوضح أن صناع الدراما يدركون توجهات الدولة ورغبتها في إبراز الجوانب الإيجابية والسياحية، ولكن هذا لا يمنع تناول السلبيات بشرط معالجتها درامياً.

وأضاف قائلاً: "تاجر المخدرات ليس ممنوعاً من الظهور، ولكن الممنوع هو تقديمه كبطل شعبي يمتلك المال والنفوذ دون عقاب. العبرة دائماً بالخواتيم؛ يجب أن تكون الرسالة النهائية للعمل أن الجريمة تؤدي إلى السجن أو الدمار، وهنا تكمن المسؤولية".

الدراما وتغيير القوانين

واستشهد الإعلامي بعدد من الأعمال الفنية الخالدة التي ساهمت في تغيير القوانين ووجهات النظر المجتمعية بفضل جرأتها في الطرح، مثل أفلام "جعلوني مجرماً"، و"كلمة شرف"، و"أريد حلاً"، وصولاً إلى مسلسل "تحت الوصاية" ومسلسل "بدون سابق إنذار" في الموسم الرمضاني الماضي.

وأشار إلى أن مسلسل "تحت الوصاية" ناقش قضايا شائكة بذكاء ودون ابتذال، مما يؤكد أن المشكلة ليست في الموضوع بل في طريقة التناول.

القصص القرآني والعظة
واختتم "سالم" حديثه بمقاربة بليغة، مشيراً إلى أن القرآن الكريم، وهو الكتاب المقدس، احتوى على قصص تتناول جرائم وآثاماً مثل قصة "إخوة يوسف" أو "قوم لوط"، وذلك بهدف العظة والعبرة وبيان عواقب تلك الأفعال، وهو الدور ذاته الذي يجب أن يلعبه الفن؛ عرض الشر للتحذير منه وليس للترويج له.