بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

عصام شيحة: الإدارية العليا تخوض معركة تكسير عظام.. وزمن «سيد قراره» انتهى

جانب من المداخلة
ايمي حمدي -

وصف عصام شيحة، المحامي ورئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، المداولات الجارية حالياً داخل أروقة المحكمة الإدارية العليا للبت في الطعون الانتخابية بأنها "معركة تكسير عظام" بالمعنى الحرفي، مشيراً إلى أن المحكمة تواجه حالة غير مسبوقة من الزحام في الطعون المقدمة على نتائج المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب.

وأوضح "شيحة" في تصريحات لبرنامج "كلمة اخيرة"، مع الاعلامي احمد سالم، أن المحكمة الإدارية العليا هي صاحبة الاختصاص الأصيل في هذا التوقيت، وأن أحكامها واجبة النفاذ فور صدورها، لافتاً إلى أن تأخر صدور الأحكام حتى ساعات متأخرة يعود إلى العدد الضخم من الطعون الذي وصل إلى 187 طعناً، وهو رقم قياسي يعكس رغبة المرشحين المستبعدين في استنفاد كافة الطرق القانونية.

كواليس الساعات الأخيرة

وكشف رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن المحكمة طلبت من الهيئة الوطنية للانتخابات تقديم الكشوف التفصيلية للجان الفرعية والعامة، وهو ما استجابت له الهيئة في الساعات الأخيرة بتقديم البيانات المطلوبة، مما جنب العملية الانتخابية خطر الحكم بالإلغاء الكامل لعدم توفر المستندات، وبدأت المحكمة في مراجعة هذه الطعون يدوياً وفنياً.

السيناريوهات المتوقعة

وحول السيناريوهات المحتملة للأحكام المنتظرة، أشار "شيحة" إلى عدة احتمالات: قبول الطعون، إلغاء العملية الانتخابية، تأثير الفردي على القائمة، وأكد "شيحة" وجود ارتباط وثيق بين مقاعد الفردي والقائمة؛ فإذا ثبت بطلان الأصوات في المقاعد الفردية بنسبة مؤثرة، قد يؤدي ذلك بالضرورة إلى بطلان نتيجة القائمة في تلك الدوائر.

دور محكمة النقض ونهاية "سيد قراره"

وفيما يخص الطعون بعد إعلان النتيجة النهائية، أوضح "شيحة" أن الاختصاص ينتقل حينها إلى "محكمة النقض"، التي ستفصل في صحة عضوية النواب المعلن فوزهم خلال 60 يوماً.

وشدد "شيحة" على أن التعديلات الدستورية الأخيرة أنهت مبدأ "المجلس سيد قراره"، حيث أصبحت أحكام محكمة النقض ملزمة وواجبة النفاذ، وليست مجرد توصيات كما كان يحدث في السابق، مؤكداً أنه لا يجوز لأحد العبث بأحكام القضاء باعتبار أن "الحكم هو عنوان الحقيقة".

واختتم "شيحة" تصريحاته بالتأكيد على أن الزخم القانوني الحالي واللجوء الكثيف للقضاء يعكس مناخاً عاماً مفتوحاً، ويمنح أملاً للمرشحين في تصحيح أي أخطاء إجرائية قد تكون شابت العملية الانتخابية.