خبير اقتصادي: التمويل الاستهلاكي يمثل 2% فقط من تجارة مصر

كشف محمد الفقي، الخبير بقطاع التمويل الاستهلاكي، أن حجم نشاط التمويل الاستهلاكي في مصر والذي بلغ 66 مليار جنيه، لا يمثل سوى نسبة ضئيلة جداً لا تتعدى 2% من إجمالي حجم سوق التجارة الداخلية في مصر، والذي يُقدر بنحو 55 مليار دولار (ما يعادل 3 تريليونات جنيه).
وأوضح "الفقي" في حوار ببرنامج "كلمة اخيرة"، مع الاعلامي احمد سالم، على قناة on، أن النمو الكبير في أرقام التمويل الاستهلاكي يعكس تقنين وتنظيم السوق وليس تضخماً في الديون، وأشار إلى أنه قبل وجود قانون التمويل الاستهلاكي، كان الأفراد يقترضون من البنوك لأغراض عامة وغير محددة، ولكن في ظل وجود "هيئة الرقابة المالية"، أصبح النشاط مرخصاً ومراقباً، مما يتيح معرفة أوجه صرف هذه الأموال بدقة.
رسائل مطمئنة حول "فقاعة الديون"
وردًا على المخاوف بشأن احتمالية تعثر العملاء أو وجود "فقاعة ديون"، أكد الفقي أن الأرقام تحمل دلالات مطمئنة، ولفت إلى أن وصول عدد العملاء إلى 9 ملايين عميل بنسبة نمو 180%، مقابل محفظة تمويلية بـ 66 مليار جنيه، يعني أن متوسط مديونية الفرد الواحد انخفضت لتتراوح بين 6 إلى 7 آلاف جنيه فقط، وهو معدل آمن للغاية.
حل جذري لظاهرة الغارمين
وفي سياق متصل، شدد الفقي على أن التمويل الاستهلاكي المنظم جاء ليحل أزمة "الغارمين" وليس ليفاقمها، وشرح أن التجار في السابق كانوا يفرضون شروطاً مجحفة على المواطنين البسطاء عند الشراء بالتقسيط، مما كان يؤدي بهم إلى السجن عند التعثر.
وأضاف: "وجود القانون اليوم ينظم العلاقة بين الممول والعميل ويحميه من ممارسات التجار غير الرسمية، حيث يتم التعامل بعقود وضمانات واضحة تخضع لرقابة الدولة، مما قلل بشكل كبير من اللجوء للقضاء أو السجن في حالات التعثر المالي، والتي غالباً ما تنتهي بالتصالح".

