بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

أماكن مخصصة لهذا الغرض.. هل يساعد تحطيم الأغراض على التخلص من التوتر

غرف التحطيم لإفراغ الغضب
شيماء خالد -

انتشرت خلال الفترة الأخيرة في مختلف دول العالم، فكرة غرفة "التحطيم"، وهو مكان به غرفة مخصصة تسمح للأشخاص، مقابل تذكرة دخول، بتحطيم المحتويات الموضوعة بالغرفة لهذا الغرض، مثل أجهزة التلفزيون والأطباق والأثاث القديم.

ووفقا لموقع "الجارديان" نشأت هذه الغرف في اليابان عام ٢٠٠٨، ثم انتشرت عالميًا منذ ذلك الحين ، وفي المملكة المتحدة وحدها، يمكن العثور على مثل تلك الغرف في مواقع من برمنجهام إلى برايتون، حيث يُروّج الكثير منها للتدمير كتجربة تُخفف التوتر

الفكرة وراء غرف التحطيم

تعد الفكرة الرئيسية مت تلك الغرف، هى السماح بإطلاق شخنات الغضب والتوتر المتراكمة لدى الشخص، وهو ما يعد بمثابة تنفيس عن المشاعر السيئة المؤثرة على الحياة، بما يساعد على التخلص من الغضب والتوتر.

يتراوح العملاء لتلك الغرف من الشباب الذين يبحثون عن تجربة فريدة من نوعها، إلى مجموعات من النساء اللواتي يحتفلن بالانفصال، والأشخاص الذين يستخدمون المساحة كـ "منفذ صحي" للتوتر أو تحديات الصحة العقلية.

قال روب كلارك، مؤسس واحدة من تلك الغرف في المملكة المتحدة، إن العديد من العملاء يواجهون تحديات شخصية صعبة، وأضاف: "التعليقات التي نتلقاها إيجابية باستمرار - فغرفة الغضب تمنحهم طريقة آمنة وبناءة للتخلص من الغضب والإحباط المكبوتين، وتُحدث فرقًا حقيقيًا في صحتهم النفسية"، مُضيفًا أن العديد من دور رعاية الشباب تُحضر أبنائها المراهقين بانتظام، بينما يُحيل عدد قليل من المعالجين العملاء بنشاط عندما لا يكون العلاج الكلامي التقليدي كافيًا.

تحفظات الخبراء على تلك الغرف

في العام الماضي، شاركت الدكتورة صوفي كيارفيك، التي تعمل حاليًا في المركز النرويجي لدراسات العنف والصدمات النفسية في أوسلو، في تأليف مراجعة حول الأنشطة التي تُؤجج الغضب أو تُخمده، وقالت إن الأدلة تُشير إلى أن "التنفيس" في الواقع يُؤدي إلى نتائج عكسية.

وأوضحت كيارفيك قائلة: "أنت تُنشّط جسدك بطريقة يُفسّرها عقلك على أنك تزداد غضبًا"، وأضافت: "وجدنا أن ممارسة التأمل واليقظة الذهنية واسترخاء العضلات، تُعدّ طرقًا أكثر فعالية للتعامل مع الغضب". وأشارت كيرفيك إلى أن العلاج السلوكي المعرفي كان فعالًا للغاية أيضًا.

قال الدكتور رايان مارتن، عميد جامعة ويسكونسن-جرين باي، إن الأشخاص الذين اعتمدوا على التنفيس عن الغضب استمروا في الغضب لفترة أطول، وكانوا أكثر عرضة للهجوم العنيف بعد ذلك. وأضاف: "أعتقد أن المشكلة تكمن في الشعور بالراحة، فيفترض الناس أنه مفيد لهم. لكن في الوقت نفسه، فإن الأمور الأخرى التي نعلم أنها قد تكون مفيدة عندما نكون في حالة انفعال، مثل الشرب والإفراط في تناول الطعام، ليست بالضرورة مفيدة لنا أيضًا".

طرق طبيعية للتنفيس عن الغضب

قالت سوزي ريدينغ، العضوة المعتمدة في الجمعية البريطانية لعلم النفس، إنه ليس المقصود منع التعبير عن الغضب، بل إن هناك طرقًا عديدة للتعبير عنه، بما في ذلك الكتابة وتمارين التنفس. وأضافت ريدينغ أنه على الرغم من أن غرف الغضب قد توفر متنفسًا للتوتر، إلا أنها مكلفة ولا تقدم فهمًا دقيقًا لأسباب هذه المشاعر، قائلة أنه من الضرورى تنظيم جهازنا العصبي لنتمكن من التعبير عن أنفسنا بشكل سليم