د. سعيد عبد المنعم يكتب .. توظيف الذكاء الاصطناعي في العالم العربي

يُعد وضع التشريعات والقوانين والأطر التنظيمية الأساسية من أهم توجهات الدول المستقبلية في الوطن العربي لحوكمة تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز وتكثيف الاستثمارات النوعية المرتبطة بالابتكار والتقدم التكنولوجي والبحث والتطوير، وتوفير كافة الخدمات عبر الذكاء الاصطناعي وتحقيق الاندماج الشامل للذكاء الاصطناعي مع الخدمات الطبية والأمنية، وأيضًا توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في كافة القطاعات الاقتصادية ومنها قطاعات التعليم والصحة والمواصلات والطرق وغيرها، وتعليم مليون مبرمج عربي على برمجة الذكاء الاصطناعي، وتعزيز وتضافر الجهود والشراكات العالمية في الذكاء الاصطناعي، وبناء الخبرات على الصعيد الدولي بالتعاون مع الشركات العالمية لاستقطاب المهارات، والاستفادة من الخدمات غير المسبوقة التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي، ودورها في تحسين حياة الإنسان والتي تتجاوز الحدود الجغرافية لتشمل العالم، والعمل على أن تصبح دول العالم العربي مركز الذكاء الاصطناعي في العالم بحلول عام 2030.
وتُعد الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في العالم الفعلي سوف يتيح فرصة للتغيير في الأمور المسلّم بها، والتي من بينها الاعتقاد في الأسلوب الشامل الذي يميز أي كيان ذكي دون فصل المهام عن بعضها البعض. ومن الخطوات المهمة في بناء استراتيجية فعالة هي فهم المسارات المستقبلية المحتملة. فمن خلال الجمع بين أفكار تتعلق بالوضع الراهن وعناصر مستمدة من الرؤية المستقبلية، يُمكن للعالم العربي أن يستكشف الخيارات البديلة واختيار واحدًا من بينها، فالخيارات قد تكون متعددة لكن قلة منها مفيد فعلاً. فمعظم هذه الخيارات قد تؤدي بدول كثيرة من دول الوطن العربي إلى طريق مسدود، وبعضها لا يسلك أسرع طريق نحو تحقيق الأهداف المنشودة. لذلك يجب بذل جهود لتحديد وبناء القطاعات التكنولوجية الحديثة لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وللحديث بقية..