بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

”المرصد الأورومتوسطي”: واشنطن جزء مما يحدث في غزة

غزة
وكالات -

أعرب رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده عن ذهوله واندهاشه من التقرير الأمريكي الأخير الذي يدين الجرائم الإسرائيلية في غزة، مؤكدا أن واشنطن تحاول تحسين صورتها أمام العالم أجمع وإبعادها كل البعد عن كافة التهم من خلال إصدار مثل هذه التقارير.

وقال عبده ـ في مقابلة خاصة مع قناة القاهرة الإخبارية اليوم الجمعة من جنيف ـ إن "الولايات المتحدة جزء من هذا الانتهاك الواسع الذي يمارس بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة"، موضحا أن "واشنطن على دراية كاملة بكافة الجرائم التي ترتكب بحق الفلسطينين، وبالتالي مثل هذه التقارير لا تعدو عن كونها أداة من أدوات الدعاية الأمريكية التي تحاول أن تقول إنها لا زالت تحترم حقوق الإنسان ولا تفرق بين جنس وآخر".

وأضاف رئيس المرصد الأورومتوسطي أن "الواقع على الأرض يثبت أن جميع الجرائم الإسرائيلية في غزة ترتكب تحت غطاء ودعم أمريكي، خاصة في ظل إمدادها بالسلاح من أجل مواصلة ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني"، مشيرا إلى أن واشنطن تتعامل مع تل أبيب كونها مشروعها الاستعماري في المنطقة التي تحشد لها كل الدعم والإمدادات والمواقف السياسية الدولية التي تصطف بجانب الولايات المتحدة ضد وقف العدوان على غزة.

واستنكر المسؤول الحقوقي بشدة غياب الإرادة السياسية الدولية عن محاسبة إسرائيل وبالتالي تتهرب من التقارير والمعلومات التي تدينها بشكل مستمر، قائلا :" إن العالم يحاول أن يتهرب من المسؤولية لأنه لا يريد مواجهة الحقيقة ويريد أن يكمل الغطاء الكامل للجريمة الإسرائيلية التي تهدف إلى إبادة وتهجير الشعب الفلسطيني".

وأشار عبده إلى بشاعة الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني والتي أسفرت حتى الآن عن استشهاد أكثر من 42 ألف فلسطيني بينهم 70 في المائة من الأطفال والنساء وكبار السن، موضحا أن الآلاف من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض، فضلا عن وجود أكثر من 13 ألف فلسطيني في عداد المفقودين بينهم مخفيين قسرا في السجون الإسرائيلية يتعرضون لكافة أشكال التعذيب التي تؤدي بهم في نهاية المطاف إلى التصفية.

وشدد رئيس "المرصد الأورومتوسطي" على صحة التقارير التي أفادت بوجود أكثر من 120 مقبرة جماعية في غزة، مشيرا إلى تدمير أكثر من 75 في المائة من البنية التحتية و70 في المائة من المباني السكنية في القطاع.

وأكد المسؤول الحقوقي انهيار كامل للمؤسسة التعليمية مع استهداف قوات الاحتلال بشكل مستمر كافة الجامعات والمدارس داخل القطاع، معربا في الوقت نفسه عن أسفه إزاء تسجيل عدد من الوفيات جراء انتشار الأوبئة والأمراض خلال الأيام الماضية مع ارتفاع درجات حرارة الجو داخل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.

وحذر المسؤول الحقوقي من خطورة الدخول في إطار المجاعة الشاملة في غزة، مما ينذر بعواقب وخيمة في حال استمرت الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي بعدم إدانة هذه الجرائم واتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها أن تقف هذا العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني، مؤكدا بذل المرصد الأورومتوسطي قصارى الجهد والتواصل مع صناع القرار في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة من أجل الضغط لوقف الجرائم والانتهاكات في غزة.

وأعرب رئيس المرصد الأورومتوسطي عن رفضه القاطع لكافة الاستهدافات الإسرائيلية المتعمدة بحق الطواقم الصحفية داخل القطاع، مشيرا إلى استشهاد أكثر من 120 صحفيا في الغارات والعمليات الإسرائيلية على غزة.

وكانت الخارجية الأمريكية قد أفادت في وقت سابق بأن قوات الاحتلال مارست أعمال قتل غير قانونية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدا التقرير بأن هجمات المستوطنين الإسرائيليين وصلت إلى مستويات قياسية في 2023.

ويأتي هذا التقرير الأمريكي بالتزامن مع المطالبات الأممية بالتحقيق حول اكتشاف مقابر جماعية في غزة، فضلا عن الإعدام الجماعي بدم بارد لمئات المرضى والكوادر الطبية في محيط مستشفيات القطاع ومن ضمنها مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس.

من ناحية أخرى، أكد المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني محمود بصل أنه تم تقديم دعوة إلى الأمين العام للأمم المتحدة للتحقيق في الجرائم الإسرائيلية والتي تم اكتشافها أثناء عمليات البحث من مقابر جماعية في منطقة خان يونس في مجمع ناصر الطبي.

وقال المتحدث - في مداخلة هاتفية لقناة العربية الحدث الإخبارية - "إننا طالبنا أيضا بضرورة تشكيل لجنة مختصة مستقلة للبحث عن تفاصيل هذه الجرائم خاصة وأن المشاهد التي رصدت لأطفال ونساء ومواطنين أظهرت الجرائم الإسرائيلية بحق المدنيين العزل والأطفال".

وأضاف أننا بالرغم من امتلاكنا الشواهد والدلائل لكن الدفاع المدني والجهات المختصة في غزة ليس لديها الإمكانيات الكافية للتحقيق بالشكل الدقيق لذلك طالبنا بتشكيل جهة دولية رسمية مستقلة وأن تتولى التحقيق في هذا الملف وخاصة في هذه المجزرة حتى يتم تحميل الجيش الإسرائيلي المسئولية بحق المواطنين الأبرياء في قطاع غزة.

وأشار إلى أننا بصدد تقديم كل الصور والدلائل للأمم المتحدة من أجل البدء في عملية التحقيق وتشكيل اللجنة المختصة للتحقيق ، مشددا على ضرورة الاهتمام بهذه القضية لأنها قضية انسانية تحتاج بالفعل لمن يقوم بالتحقيق فيها والعمل الجاد والفوري عليها.

وأوضح أنه يوجد في قطاع غزة أكثر من 10 آلاف شخص موجود تحت الأنقاض حتى هذه اللحظة ، لافتا إلى أن العمل في هذا الملف يحتاج إلى إمكانيات ومعدات متخصصة ثقيلة لإخراج المواطنين من تحت الأنقاض ولا يمكن للكادر البشري وحده العمل عليه ، ونناشد من أجل إدخال فرق الدفاع المدني الدولية وإدخال المعدات والإمكانات حتى يتم انجاز هذا الملف في أسرع وقت.