بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الشاعرة شيماء غريب تكتب.. رفقا أيها الليل

الشاعرة شيماء غريب
-

رفـقـاً أيهـا الـليـل

رفـقـاً أيـهـا الليـل... رفـقـاً تمـهـل

ما بك لا ترحمُ؟! ... قلبي جراء أفعالك تهلهل

قصدت بابك حالمة بساعاتِ فرحٍ تجعل القلب يُهلل

لكني ما وجدت فيك غير مباهمُ تحتاجُ منك تَعَلُل

رفقاً بعقلي أشعلتَ به فكراً فصار كأنه مُضلل

إني هذا الشاكي وقد أراك داء

وكلما أقبلتَ أغدو بك عليلا

بردُُ و صمت ووحدةُُ .. أمور ثلاثة جعلت القلب هشيما

ُأحاكيك دوماً.. أوقات مُتَغَزلُُ وأوقات أكون فيك ذميما

لديك يا ليل قلب ما أقساه والكحل فيه طويلا

عمداً تصر علي سرد مآسيك وكأني لك خير صاحب و معينا

رفقاً أيها الليل أنا من تشتهي الفرح لكن عقرب ساعتك هو من لدغ السعادة و دمرها تدميرا

أراك تنظر إلي وجهي كل مرة فتجد فيه لك شبيهاً و مثيلا

أنا لستُ بالحزناء الباكية بل أنت لكل جرح قائد و مديرا

اتعلم أيها الليل ؟!

ما يشفع لك عندي هو أن فيك ساعة قيام فيها يُرتل القرآن ترتيلا

وما دون ذلك عَذَابات بَدَلَت ريعان الشباب إلي مَشيبا

أواه يا ليل..... أواه تعشق أن تعيش كئيبا

حتي الثلوج تعانقت و تحالفت معك فتبدل لون نقاؤها وقست علي مشاعر الفقراء فما عاد فيك دفيئا

رفقاً أيها الليل رفقاً تمهل

أحلم بيوم فيه تُعاهدني بأن يكون لي فيك حظاً وفيرا

أرقص علي أعتابك والسعادة تغمرني و يشتي فيه غيثك الغناء ويفيض من خيراته فيضٍ كثيرا

تدعوني لأحتسى معاك الشراب فأجد فيه حلاوة الطعم فقد سبق وأذقتني منه المريرا

حتي ملابسي الكُثر فيك تزعجني فأنت تعلم إني أعشق ان يكون ثوبي حريرا

رفقا أيها الليل
لست وحدي من تضرر... فسل أهل الهوي عنك
وسوف تسمع منهم أقاويلَ

أعد حسابات أفعالك... فتملك ود قلوباً كانت عنك ذهيدا

قست أحرفي عليك لربما

ولكنك من زرعت بي قسوة الزمان وعشت فيك وحيدا

لا تنزعج من معاتبتي فما أجمل العتاب حين يأتي من حبيبا