بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الدكتورة مها عبد الفتاح تكتب.. الدنيا لا تستحق الهموم لأنها بين يدي الحى القيوم

الدكتورة مها عبد الفتاح
-

العمر مجرد رقم وما اعنيه هنا في المقام الاول هو نظرة الانسان الى نفسه وكم يبلغ من العمر حتى يبدأ التغيير والتطوير لنفسه، فأبتسم فرزقك مقسوم وقدرك محسوم وأحوال الدنيا لا تستحق الهموم لأنها بين يدي الحي القيوم..

ان كنت تعتقد انك كبرت على ممارسة الرياضة او اي هواية فانت مخطئ فلا تنظر الى العمر بل انظر الى العزيمة والارادة. لا تنظر الى نفسك انك متقاعد بل ابدأ ماعليك فعله للتطوير والاستمرار. افضل عمر لبدأ التغيير هو ان تبدأ الان اتخذ القرار فسوف تنجح.

لا يمكن أن نعتبر أن التقدم بالعمر أمر سلبي إذ يعتبر حصيلة خبرات، توازن وحسبة مختلفة في الحكم على الأمور، سعة صدر وتصالح وحكمة.. حتى مقاييس المواقف التي تستدعي الخجل تختلف حسب العمر, وتبقى الحالات الاستثنائية استثنائية ولا تمثل الأغلبية.. ويبقى العمر ليس مجرد رقم وإنما مراحل ولكل مرحلة جمالها الخاص بكل تفاصيلها.. بأخطائها وهفواتها، بطيشها ورزانتها، بانفعالها وهدوئها، بخجلها وجرأتها.. ويبقى الرابح الأكبر هو من عرف كيف يستمتع بجميع مراحل عمره، فللعمر أيضاً أنظمة ولوائح.

العمر مجرد رقم لا علاقة له بالسن فأرقام عمرنا لا تعني شيئاً. نكبر و نصغر حسب الظروف أطفال مع من ألفناهم. مراهقين مع من نحب. عجائز إذا ضاقت بنا الدنيا. نحن نصغر ونكبر على حسب من نتواجد معهم

حياتنا لا تنتهي عند سن أو رقم معين، العمر ينتهي عند انتهاء الإبداع والطموح، وعند التوقف عن خلق الأفكار. في الوطن العربي يكون السن مشكلة ونحن في عز شبابنا، ومشكلة أكبر ونحن في خريف العمر، وإذا ما فكرنا جلياً نجد أننا نعقّد حياتنا بأمور تافهة.

عمرك ليس بعدد السنين، فالعمر مجرد رقم، ولكن عمرك بما قدمت في دنياك، فكثير من طال عمره وقل عمله والعكس صحيح. فهذا العالم الذي ذاع صيته وبارك الله بمؤلفاته الإمام النووي، رحمه الله، قد عاش فقط إلى عمر 45 سنة، فرغم قصر عمره بالأرقام فقد ألف أكثر من 20 كتابا، بل فقط بكتابه رياض الصالحين ألقى الله تعالى له القبول في الأمة الإسلامية وذاع صيته حتى اليوم. وهذا العالم الفذ الإمام الشافعي، قد توفي بعمر 54 سنة، ومن منا لا يعرف الإمام الشافعي، رحمه الله، وغيرهم من علماء المسلمين.

فنرى الكثير صغارا بالعمر بالأرقام، كهل وكبير بالعمر بالأقوال والأفعال، وكم من كبير بالعمر بالأرقام، شاب وصغير بالعمر بالأقوال والأفعال. إن الشباب شباب القلب شباب الفكر شباب الروح، فمن شاخت روحه فلن ينفعه صغر سنه، ومن ظلت روحه فتية شابة، سيكون بالنسبة له العمر مجرد رقم.

فلنستغل كل لحظة من أعمارنا، ولا نتحجج بأعمارنا، فالعمر مجرد رقم، وحقيقة أرقام أعمارنا، هي أفعالنا وما قدمنا خلال هذا العمر الذي يتم وصفه برقم.

هذه المقالة دعوة تفاؤل لا تشاؤم، دعوة عمل لا كسل، ونختم بكلام أفضل البشر، فهذا نبينا ﷺ يقول «إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسها فليغرسها» (رواه البخاري). فهو دليل على الترغيب في العمل، واغتنام كل لحظة من حياتنا وحتى آخر فرصة من الحياة، ونعلم علم اليقين أن العمر مجرد رقم، وعمرك لا يقاس بالأرقام، ولكن بما قدمت لرب الأنام، نسأل الله حسن الخاتمة.

«يا الله: لا تجعل العُمر يضيع في ريِّ حديقةٍ لا تزهِر، وطَرق بابٍ لا يفتح، في المَتاهة، في قلوبٍ لا نَصل إليها ولا نعود».. هكذا قال (جبران خليل جبران).

0 يمكن للعقل أن يصنع العجائب ويكون له تأثير هائل في مكافحة المرض بمساعدة الطب الحديث والخطوة الأولى نحو الشفاء هي مرونة المريض في اختيار العيش بأمل نختار أن نعيش حياة سعيدة رغم أوجاعنا ، وعلينا أن لا نسمح لاوجاعنا بسرقة أفراحنا وسعداتنا".

0 يمكن لأي شخص تحقيق أي هدف يريده بمساعدة الإرادة القوية والإصرار والصبر والإيمان بالله والعزيمة.، حتى لو كانت الظروف صعبة والتحديات كبيرة. في النهاية، يجب علينا أن نتذكر أن الإرادة والايمان بالله هما القوة التي تمنحنا القدرة على تحقيق النجاح والتغلب على المصاعب والتحديات وكافة الامراض

0 من رضي فله الرضا ومن سخط فعليه السخط، إياك أن تسخط على قدرك ارض به وارض عن الله الذي امتحنك بهذا الامتحان الصعب فلولا أنه أراد بك خيرا لما ساق لك هذا القدر فإن رضيت به كسب الأجر والثواب في الآخرة وطابت نفسك في الدنيا فتشعر أنك أغنى الناس فالامتحانات الصعبة لا تعطى إلا للمؤمنين بالله وقدرة