بوابة الدولة
الأحد 11 أكتوبر 2026 03:47 صـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مواقيت الصلاة اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026 بمحافظات الجمهورية حالة الطقس اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026.. أمطار تصل للسيول وبرق ورعد درجات الحرارة اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026.. الصغرى بالقاهرة 20 درجة ميلاد هلال شهر جمادى الأولى وأول أيامه فلكيًا.. معهد البحوث الفلكية يحدد وزير الصحة يشهد توقيع بروتوكول تعاون مع منظمة «eHealth Africa» لتعزيز التحول الرقمي حملة لإزالة بؤر الفرز العشوائى للقمامة ومواجهة النباشين فى بولاق الدكرور وزير الصحة يبحث مع صندوق الأمم المتحدة للسكان تعزيز التعاون في الصحة الإنجابية وزير الصحة يبحث مع ممثلي التحالف الألماني للصحة تعزيز التعاون المشترك النيابة العامة تستقبل وفدًا من نظيرتها بمقاطعة هونان الصينية لتبادل الخبرات وزير العدل يلتقي رؤساء المحاكم الابتدائية والاقتصادية على مستوى الجمهورية تجديد حبس متهمين بسرقة محتويات فيلا بالشروق 15 يوما طبيبا تدريب بطب أسيوط يشاركان في ورشة عمل علمية ضمن فعاليات المؤتمر

زوجي عاجز جنسيًّا ولا أستطيع الصبر


كتبت هيفاء حسين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

أتمنَّى أن تُفيدوني في مشكلتي، فأنا فتاةٌ في منتصف الثلاثينيات، وزوجي في منتصف الستينيات، تزوجْتُه وأنا طفلةٌ لا حول لي ولا قوة، أجبرني الوالدُ على زواجه ولم أكنْ أعرف معنى الزواج! 

زوجي لا يُعطيني حُقوقي في الفراش، وعاجزٌ جنسيًّا مِن عشر سنوات، بعد أن أنجبتُ طفلتَيْنِ! 

زوجي متزوِّج زوجة أخرى، يبيت عندي ليلةً وعندها ليلة، بدأ يضعف جنسيًّا حتى عجَز عجزًا تامًّا، حاولتُ معه بكُلِّ الطرُق لكن لا فائدة؛ المنشطاتُ لا تُجْدِي شيئًا معه؛ فلديه مرض السُّكَّر، والضغط، وضعف في القلب! 

حاليًّا أنا لا أستطيع أن أصبرَ، صبرتُ عشر سنوات، وليستْ لديَّ طاقة للتحمُّل أكثر من ذلك! 

طلبتُ منه أن يذهبَ ليكشفَ ويُعالَجَ، ولكنه رفض، طلبتُ الطلاقَ حتى أعفَّ نفسي؛ فأنا بشرٌ ولستُ صخرةً، ولا أقوى على التحمُّل والصبر أكثر مِن ذلك، فرَفَضَ! وقال: لن أطلقك حتى لو جاءكِ الموتُ! 

أصبح شكاكًا غيورًا، يغار عليَّ حتى مِن إخوتي، وعيالهم، تعبتُ، تعبتُ جدًّا، لا تقولوا لي: اصبري، واللهِ حاولتُ أن أَصْبِر، وأُصَبِّر نفسي، وأتغاضى عن رغباتي، لكن ما قويتُ، ولا أدري ماذا أفعل؟ أهلي يرفضون الخُلْع رفضًا قطعيًّا؟  وأنا بين نارَيْنِ، فما الحل؟ 

الجواب 

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ وَمَن والاهُ، أمَّا بعدُ: 

فأسأل الله - تبارك وتعالى - أن يربطَ على قلبك، وأن يَسْتُرَكِ بِستره الجميل، وأن يوفِّقَكِ لاختيار القَرَارِ الصحيحِ. 

وبعد: فَأَنا مُقَدِّرٌ ما أنت فيه، ورسالَتُكِ ناطقةٌ بما قلتِ، وبما لم تقولي؛ يبين هذا أنك تأخذين الطريق على من طلبتِ مشورتَهُ بألَّا ينصَحَكِ بالصبر؛ كما هو المعمول به في مثل حالتك؛ فالناسُ لم تعهد مفتيًا أو مستشارًا يشير على زوجة عندها بنتان بالطلاق ابتداءً، ومن قَرَأَ رسالَتَكِ، شَعَرَ بما تصارعينه مِن أمواج عاتية، وأنتِ وَحْدَكِ، وما تشعُرِينَ به من ضعفٍ، لا يَشْعُرُ به أحدٌ غيركِ، وتخافين على نفسك الضعف، وأنت في هذا السن الصغير. 

ولكي أكون أمينًا مَعَكِ؛ أصارِحُكِ بأن الصبر على تلك الشهوة الغريزية يحتاج مقوماتٍ خاصةً؛ مَن يَعْلَمُ هل أودَعَهَا اللهُ فيكِ أَو لَا هو أنتِ، وأنت التي تَعْلَمِينَ نفسَكِ التي بين جنبيك؛ فإن كنتِ تشعُرين بقوةٍ تواجهين بها وتستطيعين دفْع قدر الله بقدر الله بالصبر عليها؛ كما تفعل المرأة التي مات زوجها، فقَرَّرَتْ أن تحافظ على أولادها، ولا تُدْخِلُ عليهم رجلًا غريبًا، فيسيءُ معاملتَهُم، فكثيرٌ من النساء يموت الزوج، ويترك لها ثلاثةً أَو أربعةً من الأطفال، وهي لم تتجاوزِ العشرين عامًا، ورغْمَ ذلك تَصْبِرُ، وترفضُ الزواج، وتقاوم شهواتِهَا الداخلية، ورغباتِهَا النفسية؛ حتى تَعْبُرَ بَرَّ الأمانِ بأولادها الذين هم أصبحوا أمانة في عُنقِها، وأنت زوجُكِ موجود، ولكنه لا يقوى على الجماع، وأن تقضي منه وَطَرَكِ، ولكن فاتَكُما أن الإشباع الجنسيَّ لا يتوقف على الإيلاج فقط، وإنما يمكن ذلك بغير إيلاج؛ كأن تستمني باستخدام يد زوجك، بل قد أجاز الإمام أحمد - في المشهور عنه - أن من خَشِيَ العنَت، أو الوقوع في الزنا، أُبيح له الاستمناء؛ لتكسير شدَّة عنَتِهِ، وشهوتِهِ، ولو اهتممتِ أنتِ وزوجُكِ بالقيام بما قلناه، لَذَهَبَ عنكِ ما تَجِدِينَ، وراجعي للأهمية على موقعنا: "الاسْتِمناء لمَن خشي الوقوع في الزِّنا". 

أَمَّا إن عَلِمْتِ من نفسِكِ أنه لا قِبَلِ لَكِ بهذا، فلا تترددي في طلب الطلاق، أو الخلع - وإن رَفَضَ أهلُكِ - فهذه حياتُكِ، وأنت من تَتَعَذَّبِينَ، وليس هم. 

قَدَّرَ اللهُ لَكِ الخيرَ حيثُ كانَ، وأعاذَكِ من شَرِّ نَفْسِكِ