بوابة الدولة
الأربعاء 5 أغسطس 2026 12:14 صـ 19 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النيابة العامة: قيد دعاوى الولاية على النفس إلكترونيًا للمحامين بدءًا من 15 سبتمبر الكاتب الصحفي صالح شلبي يكتب: سارة خليفة.. من الشهرة إلى مواجهة الإعدام وزير الصحة يترأس الاجتماع الثالث للمجلس الوطني للسياحة الصحية المحكمة المصرية تحيل أوراق المذيعة سارة خليفة إلى المفتي حملات مكثفة لرفع الإشغالات وتحسين مستوى النظافة بشوارع بولاق الدكرور منال عوض: الحد من التلوث البلاستيكى أولوية وطنية ونعمل على دعم البدائل المستدامة متحدث مجلس الوزراء: سعر السكر بالمجمعات الاستهلاكية 28 جنيها للكيلو مجلس القضاء الأعلى - الهيئة القومية للبريد - البريد الإلكتروني المسجل - التحول الرقمي - العدالة الناجزة - قانون الإجراءات الجنائية -... محافظ دمياط ومدير صندوق مكافحة الإدمان يشهدان تخريج 90 متعافيًا بمركز العزيمة ضبط المتهم بالنصب على المواطنين بزعم استثمار أموالهم في التجارة محافظ القاهرة يكرم اوائل الثانويه العامه والدبلومات الفنية بأنواعها وثانوية المكفوفين لجنة الملابس الجاهزة بغرفة القاهرة تعلن تخفيضات الأوكازيون الصيفي.. تبدأ من 10 وتتجاوز الـ 40%

زوجي عاجز جنسيًّا ولا أستطيع الصبر


كتبت هيفاء حسين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

أتمنَّى أن تُفيدوني في مشكلتي، فأنا فتاةٌ في منتصف الثلاثينيات، وزوجي في منتصف الستينيات، تزوجْتُه وأنا طفلةٌ لا حول لي ولا قوة، أجبرني الوالدُ على زواجه ولم أكنْ أعرف معنى الزواج! 

زوجي لا يُعطيني حُقوقي في الفراش، وعاجزٌ جنسيًّا مِن عشر سنوات، بعد أن أنجبتُ طفلتَيْنِ! 

زوجي متزوِّج زوجة أخرى، يبيت عندي ليلةً وعندها ليلة، بدأ يضعف جنسيًّا حتى عجَز عجزًا تامًّا، حاولتُ معه بكُلِّ الطرُق لكن لا فائدة؛ المنشطاتُ لا تُجْدِي شيئًا معه؛ فلديه مرض السُّكَّر، والضغط، وضعف في القلب! 

حاليًّا أنا لا أستطيع أن أصبرَ، صبرتُ عشر سنوات، وليستْ لديَّ طاقة للتحمُّل أكثر من ذلك! 

طلبتُ منه أن يذهبَ ليكشفَ ويُعالَجَ، ولكنه رفض، طلبتُ الطلاقَ حتى أعفَّ نفسي؛ فأنا بشرٌ ولستُ صخرةً، ولا أقوى على التحمُّل والصبر أكثر مِن ذلك، فرَفَضَ! وقال: لن أطلقك حتى لو جاءكِ الموتُ! 

أصبح شكاكًا غيورًا، يغار عليَّ حتى مِن إخوتي، وعيالهم، تعبتُ، تعبتُ جدًّا، لا تقولوا لي: اصبري، واللهِ حاولتُ أن أَصْبِر، وأُصَبِّر نفسي، وأتغاضى عن رغباتي، لكن ما قويتُ، ولا أدري ماذا أفعل؟ أهلي يرفضون الخُلْع رفضًا قطعيًّا؟  وأنا بين نارَيْنِ، فما الحل؟ 

الجواب 

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ وَمَن والاهُ، أمَّا بعدُ: 

فأسأل الله - تبارك وتعالى - أن يربطَ على قلبك، وأن يَسْتُرَكِ بِستره الجميل، وأن يوفِّقَكِ لاختيار القَرَارِ الصحيحِ. 

وبعد: فَأَنا مُقَدِّرٌ ما أنت فيه، ورسالَتُكِ ناطقةٌ بما قلتِ، وبما لم تقولي؛ يبين هذا أنك تأخذين الطريق على من طلبتِ مشورتَهُ بألَّا ينصَحَكِ بالصبر؛ كما هو المعمول به في مثل حالتك؛ فالناسُ لم تعهد مفتيًا أو مستشارًا يشير على زوجة عندها بنتان بالطلاق ابتداءً، ومن قَرَأَ رسالَتَكِ، شَعَرَ بما تصارعينه مِن أمواج عاتية، وأنتِ وَحْدَكِ، وما تشعُرِينَ به من ضعفٍ، لا يَشْعُرُ به أحدٌ غيركِ، وتخافين على نفسك الضعف، وأنت في هذا السن الصغير. 

ولكي أكون أمينًا مَعَكِ؛ أصارِحُكِ بأن الصبر على تلك الشهوة الغريزية يحتاج مقوماتٍ خاصةً؛ مَن يَعْلَمُ هل أودَعَهَا اللهُ فيكِ أَو لَا هو أنتِ، وأنت التي تَعْلَمِينَ نفسَكِ التي بين جنبيك؛ فإن كنتِ تشعُرين بقوةٍ تواجهين بها وتستطيعين دفْع قدر الله بقدر الله بالصبر عليها؛ كما تفعل المرأة التي مات زوجها، فقَرَّرَتْ أن تحافظ على أولادها، ولا تُدْخِلُ عليهم رجلًا غريبًا، فيسيءُ معاملتَهُم، فكثيرٌ من النساء يموت الزوج، ويترك لها ثلاثةً أَو أربعةً من الأطفال، وهي لم تتجاوزِ العشرين عامًا، ورغْمَ ذلك تَصْبِرُ، وترفضُ الزواج، وتقاوم شهواتِهَا الداخلية، ورغباتِهَا النفسية؛ حتى تَعْبُرَ بَرَّ الأمانِ بأولادها الذين هم أصبحوا أمانة في عُنقِها، وأنت زوجُكِ موجود، ولكنه لا يقوى على الجماع، وأن تقضي منه وَطَرَكِ، ولكن فاتَكُما أن الإشباع الجنسيَّ لا يتوقف على الإيلاج فقط، وإنما يمكن ذلك بغير إيلاج؛ كأن تستمني باستخدام يد زوجك، بل قد أجاز الإمام أحمد - في المشهور عنه - أن من خَشِيَ العنَت، أو الوقوع في الزنا، أُبيح له الاستمناء؛ لتكسير شدَّة عنَتِهِ، وشهوتِهِ، ولو اهتممتِ أنتِ وزوجُكِ بالقيام بما قلناه، لَذَهَبَ عنكِ ما تَجِدِينَ، وراجعي للأهمية على موقعنا: "الاسْتِمناء لمَن خشي الوقوع في الزِّنا". 

أَمَّا إن عَلِمْتِ من نفسِكِ أنه لا قِبَلِ لَكِ بهذا، فلا تترددي في طلب الطلاق، أو الخلع - وإن رَفَضَ أهلُكِ - فهذه حياتُكِ، وأنت من تَتَعَذَّبِينَ، وليس هم. 

قَدَّرَ اللهُ لَكِ الخيرَ حيثُ كانَ، وأعاذَكِ من شَرِّ نَفْسِكِ