بوابة الدولة
الخميس 22 أكتوبر 2026 10:27 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
سيتي كلوب كفر الشيخ يحتضن تدريبات منتخب الصم استعدادًا لبطولة أفريقيا في أثيوبيا طلاب جامعة القاهرة يشاركون في جلسة الخطاب الديني بحضور الرئيس السيسي بمنتدى مصر وزارة التعليم تنفى تأجيل امتحان شهر نوفمبر لصفوف النقل.. اعرف موعده الحكومة: التصريحات المنسوبة لرئيس الوزراء بشأن تخفيف أحمال الكهرباء غير صحيحة الآلاف يشاركون فى الليلة الختامية لمولد ”السيد البدوي” بطنطا رسميًا.. إشهار شركة نادي 6 أكتوبر للاستثمار وتنمية الموارد مستشفيات القوات المسلحة تستضيف خبراء عالميين فى جراحات الرقبة وجراحة الأنف والأذن وزراعة القوقعة وأورام جذع المخ وزارة البترول والثروة المعدنية تطور منظومة التعاقب الوظيفي لفتح آفاق جديدة أمام الكفاءات وصناعة قيادات المستقبل الداخلية تضبط سائق ونش تسبب فى تعطيل الحركة المرورية بحدائق الأهرام ضبط عامل تعدى بالضرب على ابنته فى كفر الشيخ لإجبار طليقته على العودة من الخارج ضبط صانعة محتوى بدمياط لنشرها فيديوهات منافية للقيم بهدف زيادة المشاهدات وزير الخارجية يناقش مع نظيره الإماراتى هاتفيا العلاقات الثنائية وآخر المستجدات

دكتورة رانيا ابو الخير تكتب لبوابة الدولة الاخبارية- توكل كرمان وخبثاء الفيسبوك


بقلم د. رانيا ابو الخير

فى خطوة ربما تبدو عادية او عقلانية حينما اعلنت شركة فايسبوك عن تشكيل لجنة اطلقت عليها مسمى لجنة الرقابة العالمية على محتوى الفايسبوك والانستجرام تلخصت مهمتها فى الاشراف على محتوى الوسيلتين الاكثر استخداما عالميا، ولكن هذه العقلانية تذهب ادراج الريح إذا ما نظرنا إلى بعض اعضاء هذه اللجنة ونعنى بالاخص اختيار الاخوانية اليمنية توكل كرمان لتصبح واحدة من الاعضاء المسئولين عن تقييم المحتوى، الامر الذى يثير معه العديد من علامات الاستفهام حول اسباب اختيار هذه الشخصية ضمن اعضاء اللجنة، فهل كانت الاختيار صدفة؟ أم انه اختيار مقصود بعناية؟ وإذا كان اختيارا مقصودا فما هو الهدف منه؟ وما دلالاته بالنسبة لعالمنا العربى تحديدا؟
الحقيقة ان الامر يجب ان يكون واضحا بل ومحسوما فى الاجابة على التساؤل الاول أن الاختيار لا يمكن ان يكون صدفة وإنما هو اختيار مقصود بعينه، يدلل على ذلك اختيارها من قبل لنيل جائزة نوبل للسلام 2011، حينها اثيرت الكثير من علامات الاستفهام حول اختيارها لتصبح اول امرأة عربية تحصل على هذه الجائزة رغم انها لم تقدم شيئا يذكر مقارنة بمن سبقها من الفائزين بجائزة نوبل، الامر الذى دفع البعض حينها إلى التأكيد على ان ملف الجوائز العالمية لا يزال يخضع لكثير من الاهواء الذاتية بعيدا عن الكفاءات الشخصية التى لم يكن نصيبها فى هذه الجوائز إلا نادرا. ومن ثم فاختيارها اليوم يأتى استكمالا لاختيار الامس. ليصبح التساؤل الاكثر اهمية هو لماذا توكل كرمان رغم ان كافة تصريحاتها وكلماتها تدافع عن الارهاب والعنف والتطرف، فهل المقصود هو الدفاع عن لغة العنف والتطرف عالميا ام المقصود هو التأكيد على أن ادارة العالم اليوم تخضع لتحالفات خفية تلعب جماعة الاخوان دورا فى ادارتها بالتعاون مع قوى الشر عالميا واقليميا؟ وأرى ان الامرين معا يجيبان على السؤال.
وبعيدا عن الاسباب او الاهداف التى اضحت جلية للجميع عن ذلك التحالف بين الخبثاء والذى كشفت عنه مجددا اختيار كرمان ضمن لجنة عالمية لمراقبة محتوى الفايسبوك، وتطبيقا للقاعدة القائلة رب ضارة نافعة، فمن اهم المنافع المحققة من اختيار هذه الشخصية ضمن هذه اللجنة ان اختيارها مثل ردا عمليا على جميع الابواق التى ترى فى وسائل التواصل الاجتماعى على وجه العموم والفايسبوك على وجه الخصوص نافذة لنشر الادعاءات والشائعات التى تضر بالامن القومى بوجه عام وامننا الشخصى على وجه الخصوص، فقد كشف اختيارها عن حجم الخطر الذى تلعبه مثل هذه الوسائل فى نشر الاكاذيب والادعاءات ضد سياسات الدول وخططها التنموية، إذ تستخدم هذه الوسائل كأدوات ناعمة للجماعة الارهابية وحلفائها فى نشر الاحباط والقلق بين المواطنين، الامر الذى يتطلب منهم الوعى كاملا بدور مثل هذه الوسائل فى هدم اوطان وتفكيك دول تحت مسميات وشعارات كاذبة، فكان اختيارها ضمن اللجنة العالمية كشفا مهما أمام الرأى العام عن جوهر وحقيقة دور هذه الوسائل بما تحمله من اجندات ورسائل تخدم حلف الخبثاء، فهل يفيق العالم العربى وابناءه لما يخطط لهم أم يستمرئون ما يجرى وكأنه بعيدا عن أمنهم؟