بوابة الدولة
الأحد 18 أكتوبر 2026 06:37 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
منتدى مصر 2026.. العربية للتصنيع تعلن رؤية جديدة لتكامل القدرات التصنيعية وتوطين التكنولوجيا القومية للأنفاق: نستهدف 14.25 مليون راكب يوميا و2951 كم من الخطوط لشبكة النقل الكهربائي القصبي من مطروح: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.. والسيسي يقود معركة الحفاظ على الدولة وسط تحديات غير مسبوقة محمد طرابيه يكتب : ملاحظة محبة في صياغة اللقب الرئاسي وزارة الصحة تعلن فوز المجلس القومي للسكان بجائزة التميز السكاني للمنطقة العربية لعام 2026 «الزراعة» تنفذ 262 قافلة بيطرية مجانية خلال سبتمبر لخدمة المربين في 269 قرية وزير الزراعة: مصر تتصدر الدول المنتجة للتمور عالميا بإنتاج 2.2 مليون طن سنويا JTI مصر تختتم برنامجها للتدريب الصيفي وتواصل التزامها بتنمية الكوادر الشابة في مصر «البورصة المصرية» و«MINT من EGBANK» يوقعان مذكرة تفاهم لدعم الابتكار المالي وتعزيز الوعي الاستثماري لدى الشباب ورواد الأعمال وزير الصحة: ارتفاع صادرات الأدوية والمستلزمات الطبية المصرية إلى 1.3 مليار جنيه فى 2025 من الآثار إلى المخطوطات: مؤتمر دولي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة يلقي الضوء على التاريخ القبطي محافظ أسوان: ملف مياه الشرب والصرف الصحى يأتى على رأس أولويات العمل

دكتورة رانيا ابو الخير تكتب لبوابة الدولة الاخبارية- توكل كرمان وخبثاء الفيسبوك


بقلم د. رانيا ابو الخير

فى خطوة ربما تبدو عادية او عقلانية حينما اعلنت شركة فايسبوك عن تشكيل لجنة اطلقت عليها مسمى لجنة الرقابة العالمية على محتوى الفايسبوك والانستجرام تلخصت مهمتها فى الاشراف على محتوى الوسيلتين الاكثر استخداما عالميا، ولكن هذه العقلانية تذهب ادراج الريح إذا ما نظرنا إلى بعض اعضاء هذه اللجنة ونعنى بالاخص اختيار الاخوانية اليمنية توكل كرمان لتصبح واحدة من الاعضاء المسئولين عن تقييم المحتوى، الامر الذى يثير معه العديد من علامات الاستفهام حول اسباب اختيار هذه الشخصية ضمن اعضاء اللجنة، فهل كانت الاختيار صدفة؟ أم انه اختيار مقصود بعناية؟ وإذا كان اختيارا مقصودا فما هو الهدف منه؟ وما دلالاته بالنسبة لعالمنا العربى تحديدا؟
الحقيقة ان الامر يجب ان يكون واضحا بل ومحسوما فى الاجابة على التساؤل الاول أن الاختيار لا يمكن ان يكون صدفة وإنما هو اختيار مقصود بعينه، يدلل على ذلك اختيارها من قبل لنيل جائزة نوبل للسلام 2011، حينها اثيرت الكثير من علامات الاستفهام حول اختيارها لتصبح اول امرأة عربية تحصل على هذه الجائزة رغم انها لم تقدم شيئا يذكر مقارنة بمن سبقها من الفائزين بجائزة نوبل، الامر الذى دفع البعض حينها إلى التأكيد على ان ملف الجوائز العالمية لا يزال يخضع لكثير من الاهواء الذاتية بعيدا عن الكفاءات الشخصية التى لم يكن نصيبها فى هذه الجوائز إلا نادرا. ومن ثم فاختيارها اليوم يأتى استكمالا لاختيار الامس. ليصبح التساؤل الاكثر اهمية هو لماذا توكل كرمان رغم ان كافة تصريحاتها وكلماتها تدافع عن الارهاب والعنف والتطرف، فهل المقصود هو الدفاع عن لغة العنف والتطرف عالميا ام المقصود هو التأكيد على أن ادارة العالم اليوم تخضع لتحالفات خفية تلعب جماعة الاخوان دورا فى ادارتها بالتعاون مع قوى الشر عالميا واقليميا؟ وأرى ان الامرين معا يجيبان على السؤال.
وبعيدا عن الاسباب او الاهداف التى اضحت جلية للجميع عن ذلك التحالف بين الخبثاء والذى كشفت عنه مجددا اختيار كرمان ضمن لجنة عالمية لمراقبة محتوى الفايسبوك، وتطبيقا للقاعدة القائلة رب ضارة نافعة، فمن اهم المنافع المحققة من اختيار هذه الشخصية ضمن هذه اللجنة ان اختيارها مثل ردا عمليا على جميع الابواق التى ترى فى وسائل التواصل الاجتماعى على وجه العموم والفايسبوك على وجه الخصوص نافذة لنشر الادعاءات والشائعات التى تضر بالامن القومى بوجه عام وامننا الشخصى على وجه الخصوص، فقد كشف اختيارها عن حجم الخطر الذى تلعبه مثل هذه الوسائل فى نشر الاكاذيب والادعاءات ضد سياسات الدول وخططها التنموية، إذ تستخدم هذه الوسائل كأدوات ناعمة للجماعة الارهابية وحلفائها فى نشر الاحباط والقلق بين المواطنين، الامر الذى يتطلب منهم الوعى كاملا بدور مثل هذه الوسائل فى هدم اوطان وتفكيك دول تحت مسميات وشعارات كاذبة، فكان اختيارها ضمن اللجنة العالمية كشفا مهما أمام الرأى العام عن جوهر وحقيقة دور هذه الوسائل بما تحمله من اجندات ورسائل تخدم حلف الخبثاء، فهل يفيق العالم العربى وابناءه لما يخطط لهم أم يستمرئون ما يجرى وكأنه بعيدا عن أمنهم؟