بوابة الدولة
السبت 24 أكتوبر 2026 10:42 مـ 12 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وكيل ثقافة الشيوخ: مخرجات منتدى مصر 2026 تؤكد أن المواطن المصري يتصدر أولويات الدولة وخارطة طريق للمستقبل مكاتب التمثيل الدبلوماسى العسكرى بالخارج تحتفل بالذكرى الثالثة والخمسين لإنتصارات أكتوبر المجيدة - صور القيادي الوفدي محمد عشماوي يخوض انتخابات رئاسة نادي المقطم النائب مصطفى مزيرق: ضرورة تحويل مخرجات منتدى مصر 2026 إلى خطوات تنفيذية حجاج يقود أكبر حملة ورفع ٢١٠ حالة إشغال بالطريق الزراعي وشوارع كفر الدوار حصريا ... غداً على الهواء حفل عمر خيرت بأكاديمية الفنون على شاشة التليفزيون المصري وزير الشباب والرياضة يشهد ختام جولة لونجين العالمية لقفز الحواجز بسفح الأهرامات النائبة مروة حسان: مخرجات ”منتدى مصر 2026” تؤهل أجيال جديدة لمواكبة متطلبات سوق العمل والتطور التكنولوجي مدبولى: القدرات الكهربائية المتاحة حتى عام 2014 كانت نحو 29 ألف ميجاوات ووصلنا لـ64 ألفا رئيس الوزراء: إطلاق مبادرة للكشف المبكر عن سرطان الأطفال بتكلفة نحو مليار جنيه معتمد جمال يطمح في تحقيق الفوز على الجيش الرواندي والوصول للانتصار رقم 30 رئيس الوزراء: برنامج قومي لرفع كفاءة الطرق المحلية بتكلفة تصل 42 مليار جنيه

دكتورة رانيا ابو الخير تكتب لبوابة الدولة الاخبارية- توكل كرمان وخبثاء الفيسبوك


بقلم د. رانيا ابو الخير

فى خطوة ربما تبدو عادية او عقلانية حينما اعلنت شركة فايسبوك عن تشكيل لجنة اطلقت عليها مسمى لجنة الرقابة العالمية على محتوى الفايسبوك والانستجرام تلخصت مهمتها فى الاشراف على محتوى الوسيلتين الاكثر استخداما عالميا، ولكن هذه العقلانية تذهب ادراج الريح إذا ما نظرنا إلى بعض اعضاء هذه اللجنة ونعنى بالاخص اختيار الاخوانية اليمنية توكل كرمان لتصبح واحدة من الاعضاء المسئولين عن تقييم المحتوى، الامر الذى يثير معه العديد من علامات الاستفهام حول اسباب اختيار هذه الشخصية ضمن اعضاء اللجنة، فهل كانت الاختيار صدفة؟ أم انه اختيار مقصود بعناية؟ وإذا كان اختيارا مقصودا فما هو الهدف منه؟ وما دلالاته بالنسبة لعالمنا العربى تحديدا؟
الحقيقة ان الامر يجب ان يكون واضحا بل ومحسوما فى الاجابة على التساؤل الاول أن الاختيار لا يمكن ان يكون صدفة وإنما هو اختيار مقصود بعينه، يدلل على ذلك اختيارها من قبل لنيل جائزة نوبل للسلام 2011، حينها اثيرت الكثير من علامات الاستفهام حول اختيارها لتصبح اول امرأة عربية تحصل على هذه الجائزة رغم انها لم تقدم شيئا يذكر مقارنة بمن سبقها من الفائزين بجائزة نوبل، الامر الذى دفع البعض حينها إلى التأكيد على ان ملف الجوائز العالمية لا يزال يخضع لكثير من الاهواء الذاتية بعيدا عن الكفاءات الشخصية التى لم يكن نصيبها فى هذه الجوائز إلا نادرا. ومن ثم فاختيارها اليوم يأتى استكمالا لاختيار الامس. ليصبح التساؤل الاكثر اهمية هو لماذا توكل كرمان رغم ان كافة تصريحاتها وكلماتها تدافع عن الارهاب والعنف والتطرف، فهل المقصود هو الدفاع عن لغة العنف والتطرف عالميا ام المقصود هو التأكيد على أن ادارة العالم اليوم تخضع لتحالفات خفية تلعب جماعة الاخوان دورا فى ادارتها بالتعاون مع قوى الشر عالميا واقليميا؟ وأرى ان الامرين معا يجيبان على السؤال.
وبعيدا عن الاسباب او الاهداف التى اضحت جلية للجميع عن ذلك التحالف بين الخبثاء والذى كشفت عنه مجددا اختيار كرمان ضمن لجنة عالمية لمراقبة محتوى الفايسبوك، وتطبيقا للقاعدة القائلة رب ضارة نافعة، فمن اهم المنافع المحققة من اختيار هذه الشخصية ضمن هذه اللجنة ان اختيارها مثل ردا عمليا على جميع الابواق التى ترى فى وسائل التواصل الاجتماعى على وجه العموم والفايسبوك على وجه الخصوص نافذة لنشر الادعاءات والشائعات التى تضر بالامن القومى بوجه عام وامننا الشخصى على وجه الخصوص، فقد كشف اختيارها عن حجم الخطر الذى تلعبه مثل هذه الوسائل فى نشر الاكاذيب والادعاءات ضد سياسات الدول وخططها التنموية، إذ تستخدم هذه الوسائل كأدوات ناعمة للجماعة الارهابية وحلفائها فى نشر الاحباط والقلق بين المواطنين، الامر الذى يتطلب منهم الوعى كاملا بدور مثل هذه الوسائل فى هدم اوطان وتفكيك دول تحت مسميات وشعارات كاذبة، فكان اختيارها ضمن اللجنة العالمية كشفا مهما أمام الرأى العام عن جوهر وحقيقة دور هذه الوسائل بما تحمله من اجندات ورسائل تخدم حلف الخبثاء، فهل يفيق العالم العربى وابناءه لما يخطط لهم أم يستمرئون ما يجرى وكأنه بعيدا عن أمنهم؟