بوابة الدولة
الأحد 15 مارس 2026 01:46 مـ 26 رمضان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وسط حزن شديد.. أهالي قرية القشيش يشيعون جنازة جثامين 3 أطفال في حريق منزلهم جريمة في نهار رمضان.. زوج يطعن زوجته 17 طعنة في موقف أتوبيسات بمدينة نصر النائب هشام الحصرى: مصارحة الرئيس بشأن فاتورة الاستيراد تفرض علينا سرعة تحقيق الاكتفاء الذاتي محافظ الجيزة يكلّف بتحسين كفاءة النظافة ورفع مخلفات أنفاق العشراوي والفكهانية محافظ أسيوط: إزالة 12 حالة تعدي على أراضي زراعية وأملاك دولة ومتغيرات محمد صلاح يقود تشكيل ليفربول المتوقع في موقعة توتنهام حالات سحب تراخيص السيارات أثناء السير بالطرق.. اعرفها محافظ أسيوط يؤكد أهمية تكثيف حملات النظافة ورفع 82 طنًا من المخلفات إفطارات رمضانية بكليتي الهندسة والتجارة تعزز روح التآلف داخل جامعة أسيوط ”الحرية المصرى”: كلمة الرئيس السيسى فى إفطار الأسرة المصرية كشفت حقائق التحديات وأن الدولة لن تسمح بجشع الأسواق حمزة عبدالكريم في تشكيل برشلونة الأساسي أمام ريال بيتيس بنهائي كأس إسبانيا محافظ أسيوط: أمسية رمضانية مميزة لطلائع مركز شباب الحواتكة ضمن مبادرة

السفير تورال رضاييف سفير جمهورية أذربيجان بالقاهرة يكتب: أذربيجان تحيي الذكرى 30 لمأساة باكو

تحل هذا العام الذكرى الثلاثين لمأساة باكو في عام 1990عندما اجتاح الجبش السوفيتي العاصمة باكو بالدبابات وقتل ما يزيد على مائة وثلاثين من المدنيين واصابة المئات من أبناء الشعب الأذربيجاني. 
ففي منتصف ليلة العشرين من شهر يناير 1990 قامت القوات السوفيتية بالهجوم على باكو من كافة الاتجاهات، بما في ذلك بحرا، في محاولة يائسة وفاشلة تماما لإنقاذ النظام الشيوعي ودحر الكفاح الوطني التحررى الأذربيجاني. وكان هجوم القوات السوفيتية أمر غير مسبوق من حيث اعتدائه على مواطنين مسالمين غير مسلحين في أذربيجان السوفيتية، الأمر الذى خلف موجات من الشعور بالصدمة في كافة أرجاء الجمهورية.     وقد شهدت الجمهوريات السوفيتية هجوما مماثلا لهذا الهجوم، بيد أنه لم يتخذ ذلك النطاق الذي اتخذه في حالة الهجوم على أذربيجان. ففي باكو؛ وبحجة "إعادة النظام إلى المدينة"؛ اقتحم الجيش السوفيتي المدينة بوحشية بالغة لسحق حركة التحرر التي كانت تحظى بالتأييد والزخم. وأباد الجيش وسحق بالدبابات والمدافع الرشاشة كل شيء في الأفق.            

وقد تم تنفيذ العملية العسكرية التي أُطلق عليها "الضربة"، ضد الحركة المعادية للسوفييت، والمؤيدة للديمقراطية والتحرر في أذربيجان، وذلك بموجب حالة الطوارىء التي أعلنتها اللجنة التنفيذية الدائمة العليا لعموم الاتحاد السوفييتي ووقع عليها الرئيس جورباتشوف، وتم تطبيقها حصريا على جمهورية أذربيجان، دون ابلاغ المواطنين بها مما أدي الي سقوط  أكثر من مئة وسبع وثلاثين مواطنا، فضلا عن أكثر من سبعمئة جريحا.    ومن قبيل السخرية والتناقض التام أن ميخائيل جورباتشوف، رئيس الاتحاد  السوفيتيي، القاتل للشعب الاذربيجاني قد حظي بإعجاب الغرب الذي يتعامل بازدواجية المعايير فمنحه  في أكتوبر 1990 جائزة نوبل بسبب "دوره القيادى في عملية السلام"، وهو نفسه الذي أعطي الأوامر لتنفيذ مأساة باكو وقتل الأبرياء.   ومما يدل علي المؤامرة والتواطؤ بين الأرمن والجيش السوفيتي الذي اقتحم العاصمة باكو بالدبابات بقوات يقدر عددها ب26 الف جندي، أن معظم تلك القوات كانت من الجيش الأرمني.
وكان الاعداد للمجزرة قد تم في موسكو حيث قامت وسائل الاعلام التي تسيطر عليها المخابرات السوفيتية بالتعتيم علي الهجوم وعدم الاشارة اليه، كما قامت بتفجير محطة الكهرباء التي تغذي التلفزيون الاذربيجاني بهدف قطع الارسال ومنع معرفة الحقيقة عن الشعب. 
كانت ليلة دموية، اجتاحت القوات السوفيتية المدينة، فقتلت المدنيين ودمرت كل شيء في طريقها من أجل قمع رغبة وارادة الشعب في الاستقلال بعد أن انحازت القيادة السوفيتية للأرمن، وغضت الطرف بل وباركت احتلالهم للأراضي الاذربيجانية، فقتلوا الشباب والشيوخ والنساء والاطفال، ولم تفرق القوات السوفيتية الغاشمة بين مدنيين وعسكريين، فأطلقت قذائفها علي المواطنين بدون تمييز، وبلغ عدد الشهداء الذين سقطوا خلال  تلك المجزرة 137 مواطنا من المدنيين و 37 جنديا اضافة الى جرح اكثر من 700 شخص غالبيتهم العظمى من المدنيين الذين تصدوا للدبابات السوفيتية بصدورهم العارية، وتمركزوا في الطرقات والشوارع في محاولة لمنع تقدم الدبابات، الا انها داستهم وواصلت طريقها لاحتلال المدينة كما تم اعتقال 800 شخص وتدمير 200 منزل.
كان الهدف الرئيسي من اقتحام القوات السوفيتية وارتكاب المجزرة في باكو منع المد القومي واخماد الارادة الوطنية الاذربيجانية ووأد الصيحات التي بدأت تجهر بالاعلان عن استقلال البلاد، والذي شكل بالفعل بداية لانهيار الاتحاد السوفيتي الذي كان يعاني في ذلك الوقت من حالة الفوضى وأزمة حادة قبيل الاعلان رسميا عن حله عام 1991 اي بعد اكثر من عام على تلك المجزرة.
لقد دفعت اذربيجان ثمنا باهظا لاستقلالها وسيادتها وكانت الجمهورية الوحيدة من بين جمهوريات الاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت التي دخلت عاصمتها الدبابات السوفيتية وسحقت المواطنين بدم بارد لوقف المد القومي واعلان الاستقلال بعد ان مالت موسكو الي جانب الأرمن في قضية قاراباغ الجبلية. 
 خرجت باكو بأسرها لتشيّع شهدائها في تظاهرة مهيبة ضمت أكثر من مليون مواطن جرى فيها تمزيق بطاقات الانتماء للحزب الشيوعي، وطالب  المتظاهرون باستقلال بلادهم عن الاتحاد السوفيتي الذي كانت تُهيمن عليه قيادة الحزب الشيوعي بقيادة جورباتشوف. وتحقق لاذربيجان الاستقلال والسيادة بفضل شهدائها الذين سطروا ملحمة وطنية خالدة.
استطاع الزعيم القومي حيدر علييف ان يكشف للعالم وحشية الاتحاد السوفيتي وقادته، فعقد يوم 21 يناير مؤتمرا صحفيا عالميا في موسكو أدان فيه الجريمة البربرية والوحشية التي قام بها الجيش السوفيتي ضد المدنيين العزل من أبناء اذربيجان، كما كشف فيه عن ابعاد الجريمة التي اقترفها قادة الكرملين وانحيازهم للأرمن في النزاع حول قاراباغ الجبلية التي هي في الأساس أرض اذربيجانية، وفعل ذلك رغم الضغوط الشديدة والترهيب الذي مورس عليه، الا انه انحاز لأبناء وطنه رغم أنه في ذلك الوقت كان أحد كبار قادة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي والمكتب السياسي الذي يحكم الاتحاد السوفيتي، فعاد الي وطنه ليقف الي جانب أبنائه في تلك المحنة.
وفي جلسة تاريخية عقدت في الثامن عشر من أكتوبر لعام 1991، أصدر المجلس الأعلى لجمهورية أذربيجان بالإجماع، القانون الدستورى "حول استقلال الدولة في جمهورية أذربيجان". وتلى هذا القرار استفتاء وطني في جمهورية أذربيجان في 29 ديسمبر 1991.
لقد أصبحت أذربيجان اليوم بلدا يتطور بديناميكية بمعدلات نمو غير مسبوقة. وتحولت أذربيجان إلى مركز إقليمي وشريك جدير بالثقة في العلاقات الدولية، وحفرت لنفسها مكانا متميزا بين دول العالم، وذلك بفضل الإصلاحات الديمقراطية والاقتصادية الثابتة والحكم الرشيد والإدارة الفعالة للبلاد التي وضع أساسها الزعيم القومي حيدر علييف، وسار عليها الابن البار الرئيس الهام علييف.
في هذا اليوم يتذكر ابناء اذربيجان الشهداء بكل الاجلال والتقدير، وستظل ذكراهم العطرة وساما علي جبين الوطن ودافعا للتمسك برفعته واستقلاله، والاصرار علي استرجاع الارض المغتصبة، وقد كلل نضال وكفاح الشعب الاذربيجاني ودماء أبنائه بتحقيق ارادته وانتزاع استقلال الوطن.

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى12 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.3888 52.4888
يورو 60.5458 60.6771
جنيه إسترلينى 70.1696 70.3193
فرنك سويسرى 67.0792 67.2244
100 ين يابانى 33.0133 33.0784
ريال سعودى 13.9596 13.9884
دينار كويتى 170.8981 171.2802
درهم اماراتى 14.2617 14.2947
اليوان الصينى 7.6241 7.6402