الرئيسية / تعليم وجامعات / “مصر وأذريبجان الرؤى المتقاربة والمصالح المشتركة” بجامعة القاهرة الثلاثاء

“مصر وأذريبجان الرؤى المتقاربة والمصالح المشتركة” بجامعة القاهرة الثلاثاء

%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9

كتب : صالح شلبي
يزور القاهرة حاليا وفد رفيع المستوى برئاسة جولشان نائب مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية التابع لرئاسة الجمهورية بدولة اذربيجان وذلك بعد ايام من زيارة وزير الخارجية الاذربيجانى الى مصر ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسى وذلك لتعميق التعاون وفتح اطر جديدة بين البلدين .
يلتقى الوفد خلال زيارته مع رئيس المجلس المصرى للشئون الخارجية واعضاء المجلس، ويزور جريدة الجمهورية ومؤسسة الاهرام ويشارك فى مؤتمر حول العلاقات المصرية الاذرية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعه القاهرة بمشلركة نخبة من المفكرين والمثقفين.

يعقد اللقاء بمركز البحوث والدراسات السياسية وحوار الثقافات -كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، بعد غداً الثلاثاء 8 نوفمبر.

من جانبه قال د. محمد طلعت، نائب رئيس مركز الحوار ومساعد مدير تحرير جريدة الجمهورية، احد المتحدثين باللقاء، إن العلاقات المصرية الأذربيجانية في كافة المجالات ان البلدين لديهما رؤية مشتركة وإمكانيات متبادلة في كافة المجالات تساعد في تعزيز وتطوير العلاقات ، كما أن حجم التبادل التجاري بن البلدين بلغ في المرحلة الماضية نحو 4 مليارات دولار وهو أمر يسعي الطرفان لزيادته في المرحلة المقبلة.
مصر تستحق مكانتها العظيمة في العالمين الإسلامي والعربي وتلعب دورا مهما في منـطقة الشرق الأوسط و أذربيجان تسعي دائما منذ إستقلالها لتعزيز العلاقات معها ، لافتا إلى أنه يجرى حاليا القيام بترتيبات لقيام الرئيس إلهام علييف رئيس دولة أذربيجان بزيارة مصر قريبا .. وذلك في إطار التعاون المشترك بين البلدين .

وتابع، يجري حاليا العمل علي تفعيل اتفاقيات التآخي بين المحافظات المصرية في القليوبية وجنوب سيناء ومحافظات اذربيجان في ابشرون وجبلا ، موضحا أنه جاري حاليا الإعداد لإتفاقية تاخي بين العاصمة المصرية القاهرة وعاصمة اذربيجان باكو سيتم توقيعها العام الحالي ، مؤكدا أن أذربيجان حكومة وشعبا تساند مصر في كل خطواتها مضيفا أن بلاده مهتمة بشكل خاص بتعزيز التعاون في مجال النفط والكهرباء حيث يتمتع بفائض في هذه المنتجات تصدره للخارج وكذلك في مجالات الزراعة والأدوية حيث تستورد أذربيجان أدوية مصرية بقيمة 15 مليون دولار سنويا.

علاقات تاريخية وثيقة

وقال كمال قاسيموف، الخبير بمركز الدراسات الاستراتيجية، أنه يجمع بين البلدين علاقات تاريخية وثيقة، مشيراً إلى تطلع بلاده لتنمية وتطوير التعاون مع مصر في جميع المجالات. ونوه  إلى حرص أذربيجان على الإعداد الجيد للجنة المشتركة التي ستُعقد في نهاية شهر نوفمبر الجاري بما يساهم في الدفع قدماً بالتعاون الثنائي على جميع الأصعدة. كما أعرب الوزير الأذاري عن تطلعه لمواصلة التنسيق والتعاون بين الدولتين في إطار المنظمات والمحافل الدولية.
ويشير تاريخ العلاقة بين البلدين إلى وجود صداقة وصلة وطيدة بينهما، حيث بدأت العلاقات الأذربيجانية المصرية، فمصر من أوائل الدول التي اعترفت باستقلالنا في 26 ديسمبر 1991 عقب انهيار الاتحاد السوفيتي، وكان موقفها محددا منذ البداية، ولم تلتزم الحياد كغيرها.
في العام 1992 أجرى البلدين بروتوكولات عمل وعلاقات دبلوماسية،  وافتتحت أول سفارة في إفريقيا بمصر 1993، وفي 1994 زار الزعيم الأذربيجاني الراحل حيدر علييف، مصر، والتقى الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، ووقع البلدان نحو 47 اتفاقية.

وقعد عقد في 27 ديسمبر 2007 في العاصمة الأذربيجانية، باكو، أعمال اللجنة المصرية الأذربيجانية المشتركة‏،‏ لبحث سبل التعاون ودفع العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين‏، و ترأس الوفد المصري السيدة فايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولي وضم المستشار عدلي حسين محافظ القليوبية وعددا من رجال الأعمال بالمحافظة‏,‏ والسيد يوسف أحمد الشرقاوي سفير مصر في أذربيجان‏، وسلم المحافظ المستشار عدلي حسين خلال اللقاء للرئيس الأذربيجاني شعار القليوبية ووعد الرئيس الأذربيجاني بزيارة حديقة الصداقة المصرية الأذربيجانية بالقناطر الخيرية لإزاحة الستار عن تمثال الزعيم الأذربيجاني حيدر علييف‏.

كما أجرى الرئيس الحالي إلهام علييف، في العام ذاته زيارة رسمية إلى مصر، وبعد أن كان مقر السفارة الأذربيجانية “إيجارًا” في الزمالك، انتقل لمكان آخر “تمليك” في المعادي، وأجرى اتفاقية تآخي لأول مرة بين محافظة القليوبية، ومحافظة أبشرون الأذربيجانية، وافتتح حديقة الصداقة في القليوبية، وتم نصب تمثال للزعيم القومي الأذربيجاني في القناطر، وسُمي الشارع “أذربيجان”، كما يوجد تمثال للرئيس حسني مبارك، وعدد من الرموز المصرية مثل الأهرامات في أذربيجان، و تم توقيع اتفاقية للتآخي بين القليوبية ومقاطعة أبشرون للتعاون في المجالات الزراعية والصناعية والثقافية‏.‏
وفي 2015، تم إعلان التآخي بين شرم الشيخ، وجبالا في أذربيجان، إضافة إلى إنشاء خط طيران مباشر بين البلدين، وزار الدكتور خالد فوده محافظ جنوب سيناء أذربيجان عدة مرات، ومن المقرر أن يزورها مرة أخرى هذا الشهر، كما سيتم تنظيم منتدى عالمي للإنسانية في سبتمبر المقبل.
إن موقع أذربيجان الاستراتيجى عند تقاطع طرق التجارة الكبرى الممتدة بين الغرب والشرق، وممرات النقل والطاقة بين الشمال والجنوب توفر أصولا هامة لتحويل البلاد إلى محور للبنية التحتية والطاقة. وفى هذا الإطار، وحين تصبح مشاركا فاعلا مع البلدان المجاورة، تقوم أذربيجان بتطوير مكونات الهواء والأرض، وطرق السكك الحديدية والبحرية الخاصة بطريق الحرير القديم، كما أن البنية التحتية لطرق السكك الحديدية الإقليمية الممتدة بين أذربيجان وجورجيا وتركيا، سوف توفر فرصا هائلة لتقديم كافة أنواع عمليات شحن البضائع بين آسيا وأوروبا.
بعد هذه الإصلاحات في المجال السياسي والاقتصادي التي امتدت على مدار 25 عاما، فقد تحولت أذربيجان من دولة متلقية للمعونات إلى دولة مانحة، كما تجاوز الاحتياطى النقدى الأجنبى 55 مليار دولارا أمريكيا قابلا للزيادة. واستقر الاقتصاد الأذربيجاني في المركز الـ37 حسب مؤشر التنافسية العالمية في تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي عام 2016.
وللدولة الأذرية في ظل قيادتها الحالية برئاسة إلهام علييف رؤية لـ2020، حيث تبحث الوصول إلى مرتبة الدول المتطورة، وتعتبره هدفا مشروعا في ظل ما أنجزته الدولة خلال الربع قرن الماضية.
فقد استطاعت أذربيجان مضاعفة الناتج المحلى الإجمالى ثلاثة أضعاف تقريبا، وتقليص معدلات الفقر من 49% فى عام 2003 إلى 5% عام 2012، كما بلغ حساب الميزان الاقتصادى الخارجى 80% من إجمالى اقتصاد منطقة القزوين بأكملها، الأمر الذي أدى إلي تقليل نسبة البطالة إلى 5%، كما تم توفير مليون وأربعمائة ألف فرصة عمل (ومنها نحو 60 ألف فرصة عمل فقط خلال ست أشهر، لعام 2015) خلال السنوات الاثنتي العشرة الماضية. وخلال الفترة من عام 1995 وحتى عام 2015، جرى استثمار تقريبا 200 مليار دولارا أمريكيا فى الاقتصاد المحلى للبلاد.
كذلك استطاعت أذربيجان الحفاظ على تماسكها رغم الاختلافات الدينية والعقدية بها، ولطالما كانت موطنا للتعايش والتسامح، ما جعلها عضوا فعالا فى جماعة أصدقاء تحالف الحضارات، حيث تساهم بوعي فى تعزيز الحوار بين الديانات والثقافات.
كل ما سبق ساق أذربيجان لتكون عضو فعال فى العديد من المنظمات الإقليمية والدولية، من بينها  منظمة الأمم المتحدة وحركة عدم الانحياز، ومنظمة التعاون الإسلامى، ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبية ومنظمة التعاون الاقتصادى، والمجلس الأوروبى وغيرها. ولها برنامج خاص بالشراكة الشرقية للاتحاد الأوروبي وبرنامج فردي مع حلف الشمال  الأطلسي.
وقال د. مدحت طلعت،إن هذه المكانة والرؤية الشاملة دفعت أذربيجان وعلى ضوء التغيرات الجارية فى المنطق إلى تجديد واستعادة وتوطيد  أواصر العلاقات التاريخية مع العالم العربى والإسلامى والتى تتمتع بطبيعة الحال بالأولوية فى إطار السياسة الخارجية لأذربيجان في الوقت الحالي، الأمر الذي من شأنه فتح  فرص جديدة لتعزيز آليات الشراكة القوية مع بلدان المنطقة، وتأتي مصر على رأس الدول التي تستهدف أذربيجان تعميق العلاقات معها.
فتنتوي جمهورية أذربيجان فتح صفحة جديدة للتعاون مع مصر، ولدى الدولتين النية لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي، حيث يدرس الجانب الأذربيجاني في الوقت الراهن المشاريع الاقتصادية الواعدة التي سوف يتم تنفيذها في المرحلة القادمة بمصر.
وهنا يمكننا القول بأن التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين شهد تطورا إيجابيا، حيث سجَّل التبادل التجاري الثنائي أكثر من 3.6 مليارات دولار أمريكي خلال السنوات الخمس الماضية، شاملة مجالات النفط والمشتقات النفطية من الجانب الأذربيجاني، وتصدير الجانب المصري إلى أذربيجان بعض المنتجات التي من أهمها الدواء بما يقدر بـ25 مليون دولار أمريكي سنويا.
و يبذل الجانبان مجهودات كبيرة للتعجيل بعقد اللجنة المشتركة بين البلدين، والتي من المتوقع انعقادها في 30 نوفمبر المقبل. وفي إطار اللجنة المشتركة سوف يدرس الجانبان أهم مشروعات اقتصادية مطروحة للشركات الأذربيجانية ورجال الأعمال بحيث يمكنهم تنفيذها والاستثمار فيها.
من الضروي التأكيد على أن هذه الدولة المسلمة الناهضة لها قضية لا ولم ولن تموت، وحق تؤكد قيادته أنه سيعود، ويأتي هنا دور الشعوب العربية والإسلامية في معرفة هذه القضية والدفاع عن هذا الحق، إنه الاحتلال الأرميني لخمس مساحة أذربيجان ومنها إقليم ناغورني قرة باغ.
إن أرمينيا باستمرار احتلالها لأراضي أذربيجان تعد خطرا على السلم والأمن الإقليمي والدولي، ومعوق في طريق التطور الإقليمى بكامل مقدراته فى جنوب القوقاز.
ففوق المعاناة الاقتصادية والإنسانية الأذرية من قتل ونزوح، هناك معاناة ثقافية. فلم يسلم أثر تاريخى أو ثقافى أذربيجانى بما فيها المواقع الإسلامية التراثية من التخريب أو التدمير، كما لم يسلم موقع مقدس من التدنيس فى الأراضى التى احتلتها أرمينيا أو فى الأراضى الأرمينية نفسها.
وهنا يأتي دور مصر والدول العربية والإسلامية في دعم وإبقاء الحق حيا على الصعيد الدولي، والضغط من أجل تمكين الدولة الأذرية من استعادة أراضيها السليبة استنادًا لميثاق الأمم المتحدة،

شاهد أيضاً

مكافأة 700 جنيه للعاملين بجامعة عين شمس بمناسبة بدء العام الدراسى الجديد

محمود عمر أصدر الدكتور محمود المتينى، رئيس جامعة عين شمس، قراراً بصرف مكافأة للعاملين بالجهاز …