بوابة الدولة
الجمعة 28 أغسطس 2026 06:19 مـ 14 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
”التنسيقية في أسبوع”.. من صناعة الوعي إلى إعداد الكوادر ودعم المجتمع الأهلي يتحرك لتجديد عقود عمر سيد معوض ومحمد عبد الله وكريم الدبيس 13 لاعبًا خارج حسابات الأهلي أمام زد أهلي 2009 يواجه الاتحاد السكندرى اليوم في بطولة الجمهورية مصر تحتفي بذكرى مولد سيدنا رسول الله ﷺ في احتفالات رسمية وشعبية بمختلف المحافظات |صور محافظ أسيوط: 130 محضرًا للمخابز بالمراكز والأحياء .. حملات مكثفة لضبط وزن وجودة تقارير تركية تكشف دور محمد صلاح في تراجع تكة عن الاستقالة من طرابزون صفقة بـ 2 مليار جنيه.. الداخلية تحبط محاولة تهريب كمية ضخمة من مخدر الكبتاجون مستشفى القلب بجامعة أسيوط ينظم ورشة عمل حول نظام الإبلاغ عن الأحداث غير المتوقعة كلية الطب بجامعة أسيوط تنظم دورة تدريبية حول مكافحة العدوى لأطباء التدريب وزيرة التضامن تتابع تداعيات حادث طريق ”محور الضبعة” .. وتوجه بتقديم المساعدات لأسر الضحايا السكة الحديد: 4 رحلات يوميا على خط القنطرة شرق – بئر العبد

الدكتورة حنان فتحى تكتب لبوابة الدولة الاخبارية : الاصلاح الادارى والمراجعة الداخلية: الدور والمسئولية

فى كل استراتيجية وطنية او دولية تستهدف تحقيق التنمية
والنهضة المجتمعية، يحظى الاصلاح الادارى بمحورية الاهتمام، نظرا لما يمثله
من أهمية فى انجاح هذه الاستراتيجية او افشالها. فكما هو معلوم أن الفساد
وخاصة فى شقه الادارى يهدد اية نجاحات او انجازات يمكن ان تحققها
الدولة. ولكن ما يثير الدهشة ان الحديث عن الاصلاح الادارى كونه الوجه
المعارض او المواجهة لقضية الفساد، يدخل المتحدث فى اتون صراعات وخلافات
وتباينات تضيع معها جوهر المشكلة ولبها. ومن ثم، يحمل هذا المقال رؤية نحو
ضرورة الحديث عن قضايا الاصلاح الادارى او مواجهة
الفساد من خلال أحاديث متعددة تستعرض كل منها جانب من جوانب القضية او
محور من محاورها المتعددة. ولعل أخطر حلقة فى سلسلة مواجهة الفساد ومحاربته
تتعلق بقضية المراجعة والمحاسبة وهى المهمة التى تقوم بها وحدات المراجعة
الداخلية فى مختلف الاجهزة الحكومية، حيث تتركز
مهمتها الرئيسية فى ضمان تحقيق الأهداف الشاملة والكلية الموضوعة من قبل
الجهة أو الجهاز الحكومي، وهو ما يعنى ان دورها او مهمتها هى مهمة رقابية
استشارية تستهدف ضمان ان تكون الممارسات الحكومية ممارسات سليمة تحترم
اللوائح والتعليميات والانظمة المعمول بها. وفى الوقت
ذاته تعمل على تصحيح مسارات الانحرافات في الاجراءات الإدارية والمالية
وفقا للأسس العلمية والمبادئ والمعايير التى تستند عليها مهنة المراجعة
بوجه عام.
ومن هذا المنطلق، يصبح من الاهمية بمكان إذا اردنا ان نواجه الفساد حقا وان
ننجح فى استراتيجيتنا الوطنية للاصلاح الادارى الواردة فى استراتيجية
التنمية 2030 أن نوجه جل انظارنا نحو تطوير انظمة الرقابة الداخلية
واجراءاتها فى كافة اجهزة الدولة ومؤسساتها، والتأكد من
سلامتها وقدرتها على معالجة الاختلالات او الانحرافات التى قد ترتكب، فدور
هذه الاجهزة ليس دورا ماليا فحسب، وإنما هو دور تقييمى وتقويمى ماليا
واداريا للجهة من خلال تقديم تقارير فاعلة وفق معايير علمية محددة تكون من
خلاله تلك التقارير ذات جدوى وفاعلية يستطيع من
خلالها متخذ القرار إجراء إصلاحات أو إعطاء توجيهات ووضع إجراءات تصحح من
بعض المشكلات التي قد تؤثر على العمل الحكومى كونه المرتكز الرئيسى فى
تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية.
وغنى عن القول إن نجاح عملية الرقابة الداخلية فى أداء دورها المنوط به،
يظل مرهونا بمدى وجود معايير يخضع لها عمل ادارات المراجعة الداخلية
الموجودة فى جميع اجهزة الدولة، وهذه هى مهمة وزارة التخطيط كونها الوزارة
المسئولة عن الاشراف على تنفيذ استراتيجية التنمية
المستدامة 2030، أخذا فى الاعتبار أن عملية الرقابة والتفتيش ليست العملية
تسلطية أو عملية تستهدف تصيد أخطاء الآخرين، وإنما هى عملية تستهدف ضبط
الاداء وضمان تحقيق الاهداف.