أخبار عاجلة
الرئيسية / مرأة ومنوعات / الكاتبة الصحفية ” هايدى فاروق ” تكتب لبوابة الدولة الاخبارية.. جينات ذكورية

الكاتبة الصحفية ” هايدى فاروق ” تكتب لبوابة الدولة الاخبارية.. جينات ذكورية

لم يخطر ببالها أن الطفل الصغير الذي كانت تحمله بين يديها وتسهر على راحته و الذي تحملت الألم من اجل عيونه سيقف يوما ضد سعادتها ستسمع منه كلام لا تعرف كيف وصل لعقلة هي التي ربته بدون رجل كيف فجأة ي،فكر بهذه النظرة الذكورية وعمرة لم يتجاوز ال13 عاما

لقد القي بهما والدة وهو في عمر السادسة فربته هي ووالدتها ,واختفى الأب من حياتهما اقتصر الأمر على بعض الزيارات الخاطفة في الأعياد , لم يعرف صغيرها الحنان من والدة طيلة السنوات السبع وعندما بدأت الشعيرات الدقيقة تظهر في وجهه تنبئ عن بداية مرحلة بلوغ كانت هي وحدها معه في حيرة لا تعرف ما تخبره به وما لا تخبره

فجأة اليوم تحول هذا الطفل لرجل وهى تخبره بأن عريس تقدم لها وتريد الزواج ،بكى وصرخ وقال لها كلام غريب عايزة تتجوزي ليه ؟ أنا هنزل أجيبلك كل حاجة . بابا سابنا بس ما اتجوزش, أرضى بنصيبك , انتى عايزه اصحابى يتريقوا عليا ! كلام كثير مشوش بين غيرته عليها كأم وبين جينات ذكورية ظهرت فى كلامه, ما معنى كلمة ارضى بنصيبك؟ لقد عاشت معه 7 سنوات لا تفعل شيء غير انها بجانبه من حقه أن يغير عليها ويمنعها من الاهتمام بأحد غيرة لكن من علمه ان الأنثى يجب أن ترضى بنصيبها ! من علمه أن يخشى من أصدقاؤه وان زواج آمه يمكن أن يكون مثار سخرية ! ماذا يحدث فى المدارس وبين الأولاد من أجيال السينجل مازر ؟

لم تأخذ قرار الانفصال بسهولة فقد سئمت خيانات زوجها المتكررة لها , طلبت الانفصال وقررت ان تربى ابنها وحدها لم يكن يشغلها وقتها الزواج لكن الآن وهى فى تقترب من نهاية الثلاثينات تعبت ! تحتاج لرجل والطريق لاحتياجاتها هو الزواج .

معادلة صعبة جدا هى تعى ذلك وقد نصحها الكثير بالزواج فور الطلاق قبل أن يكبر ابنها لكنها كانت مجروحة مكسورة لا تريد رؤية وجه رجل لا تريد سوى ابنها بعد أن انهارت كل أحلامها فى تأسيس بيت سعيد .

لقد حاولت أكثر من مرة أن تجمع أشلاء زواجها تحملت سخافات نساء عاهرات ورأت شهوات زوجها في عينية كلما قابل إحدى صديقاتها أيام مريرة عاشتها حتى استطاعت أن تتخذ القرار .

بعد 7 سنوات سئمت من الوحدة ،حاولت أن تخبر ابنها لكنها وجدت ثورة عارمة ،همس لها البعض بالزواج العرفي كي تضمن وجود ابنها بجانبها وعدم غضبة لكن كبريائها وكرامتها يرفضون ذلك بشدة لا تريد حياة الظلام تريد ابنها وتريد النور ،أنها قصة كثير من الأمهات فى مواجه أولادهم بقرار الزواج قبل أن يواجهوا المجتمع .

عن dawlanews

شاهد أيضاً

ميرازور الفرنسي.. أفضل مطعم في العالم

نوارة ابراهيم بمنطقة الريفييرا الفرنسية، بلقب أفضل مطعم في العالم في حفل أقيم في سنغافورة …