الرئيسية / البرلمان / تشريعية النواب ترفض قانون آمنه نصير لإلغاء مادة إزدراء الآديان.. وهجوم برلماني على النائبة

تشريعية النواب ترفض قانون آمنه نصير لإلغاء مادة إزدراء الآديان.. وهجوم برلماني على النائبة

%d9%86%d8%b5%d9%8a%d8%b1

 كتب صالح شلبى

رفضت اللجنة التشريعية مشروع قانون بإلغاء الفقرة “و” من المادة ٩٨ من قانون العقوبات والتي تتعلق بعقوبة اذدراء الأديان والمقدم من الدكتورة آمنة نصير .

 جاء ذلك بجلسة أمس الثلاثاء، حيث  ناقشت اللجنة مشروع قانون بتعديل قانون العقوبات المادة ٩٨ من قانون العقوبات حيث تنص المادة ” يعاقب بالحبس مدة ٦ أشهر ولا تتجاوز ٥ سنوات كل من استغل الدين بالتحريض بالقول او الكتابة لافكار متطرفة بقصد اثارة الفتنة او تحقير او ازدراء احد الأديان السماوية او الطوائف المنتمية اليها او الأضرار بالوحدة الوطنية”  والمقترح هو حذف هذه الفقرة ” و”  من المادة ٩٨ من القانون.

 وقالت الدكتورة آمنة نصير أننا أصيبنا بحالة من الحمى اننا ندافع عن الشيئ دون علم ، ومن باب العقيدة والفلسفة الاسلامية حيث اعرف تمام المعرفة قيمة الحرية المنضبطة التي يجب ان يتحلى بها الانسان مرددة آية من شاء فاليؤمن ومن شاء فليكفر ” موضحة ات الاختلاف  إرادة الاهية ولكن  بضوابطها وأخلاقياتها ولابد ان يكون له ضوابط حتى لا يتحول الاختلاف إلى فوضى وسوء أدب وتطاول على الأديان ونتعلم أدب الاختلاف الذي هو سر نماء البشرية.

 وأكدت انها ضد إساءة الأدب مع الدين ، ووجهت لومها للأزهر في تعاملها مع اسلام البحيري بحيث كانت تناديه مؤسسة الأزهر لمناقشته وعودته الى رأيه الصواب، ودافعت الدكتور آمنة على الحرية التي منحتها العقيدة الاسلامية .

 ولفتت إلى ان المادة التي طالبت بحذفها مليئة بالعوار فهي مادة تنبعث منها رائحة الأنا الغاشمة ، وديكتاتورية الفكر البائسة ويحفظها الغرور ، وان هذه المادة صادرت الفكر وهي تخالف المادة ٦٧ من الدستور التي تمنح حرية الإبداع الفكري والأدبي وانه لا يجوز رفع وتحريك الدعاوي لمصادرة الاعمال الفنية والأدبية الا من خلال النيابة العامة وليس من خلال الجمهور.

  واشارت الى ضرورة ان يحدد المشرع للأفعال التي تقضي تجريمها واكدت ان حرية الانسان وحبسه هذه كلها أشكال عوار لهذه المادة التي أضيفت في ظروف غير طبيعية في أحداث الزاوية الحمراء سنة ١٩٨١ وهي ظروف غير طبيعية ولم تحمي المسيحيين ومن ثم لا يجب حبس حرية الانسان.

 ومن جانبه رفض حسن البرديسي عضو اللجنة التشريعية مشروع القانون ، وتعجب من ان يكون هذا المقترح منها ، بينما قال مصطفى بكري انه يرفض مشروع قانون الدكتورآمنة مؤكدا ان المادة لا تمنع حرية الإبداع والفكر وان هذا القانون حماية للمعتقدات الدينية من الاذراء ، مشيرا الى احتمالية تكرار الرسوم الدنماركية المسيئة للر سول في طل إلغاء هذه المادة 

 كما رفض النائب شرعي صالح ان إلغاء المادة ، متسائلا ماذا نفعل حيال من يقول ان الإنجيل صناعة بشر او يسيئ لأئمة الاسلام،  فى الوقت الذى قال محمد مدينة، النائب الوفدى،  ان نفس منطق الالغاء التي ترتكن عليه الدكتورة آمنة نصير هو نفس المنطق الذي يجعلنا التمسك بنص المادة للآخذ على يد من يتطاول وهذا لا يتنافى مع حرية الرأي ، وفي هذه الأجواء كيف نلغي هذه المادة وهي نص يحمى الأديان فبقاء المادة ضرورة حتمية .

 وقال جمال الشريف ان التحقير من اي ديني فكرة غير مقبولة في المجتمع المصري ، والسؤال كيف كنا نحاكم المخبول الذي تبول على الكتاب المقدس لولا وجود هذا النص ، فالتحقير امر مرفوض والمشكلة في هذه المادة في التطبيق، وطالب بتعديل في   في المادة والمقترح  فعقب أبوشقة ان ما تقصده يكون تعديل في قانون الاجراءات، بينما رفض النائب سامي رمضان إلغاء المادة

 وقالت نادية هنري ان تاريخ هذه المادة لحماية المجتمع ورأس المال المجتمعي ، ولدينا مواد كثيرة عقابيا تجرم من يتعدى على الأديان ، ولابد علينا تشريعا في حالك الانحراف عن التطبيق يتم احداث تعديلات ونسعى جميعا للحفاظ على الأديان

 وانتقدت المادة في تطبيقها وذكرت عدد من الكتاب والمفكرين الذي طالتهم هذه المادة بدءا من طه حسين ومروا بناصر حامد ابوزيد ونهاية بإسلام البحيري

 واضافت انها تتقدم بمقترح لاعادة صياغة لهذه المواد وفقا للمواثيق الدولية ، وطالبت إلغاء المواد العقابية المأخوذة من القانون الفرنسي وإعادة صياغة المواد بشكل يتوافق مع المواثيق الدولية

 وقالت سوزي ناشد كيف يمكن وضع ضوابط وتحديد معنى اذدراء الأديان وانتقدت صياغة المادة وطالبت بتعديلها ، لأن القاضي من الممكن ان ينحرف في تفسير المادة  بحسب خلفيته الثقافية والمجتمعية واعترض ابو شقة على عبارة ينحرف  

 بينما قال علاء عبد المنعم ان هذه المادة تذكرني بقانون الطوارئ وهذه المادة لم تمنع احداث للفتنة الطائفية فالنصوص القانونية لبست كفيلة بتغيير ثقافة الشعب بالقوة ، وقانون العقوبات الحالي يتضمن مواد كفيلة لحماية الأديان واحترامها وطالب بحذف المادة

ومن جانبه قال محمود فوزي مستشار اللجنة  ان الدستور وحدة واحدة ويفسر بعضه بعضا والمادة ٥٣ من الدستور واضح ان الحض على الكراهية واثارة الفتن جريمة تستوجب العقوبة ، وحرية الرأي والتعبير مكفولة ولكن لابد ان يكون لها كرابح فترمز في حالك الانحراف بهذا الحق، وهناك محاذير على إلغاء هذه المادة لأنها احد أهم الكوابح.

وفى نهاية اللجنة تم التصويت على  رفض المقترح، الذى  تم رفضه بالإجماع من قبل أعضاء اللجنة.

شاهد أيضاً

وكيل أول البرلمان يحيل بيان وزير الزراعة للجان المختصة

كتب صالح شلبى – عوض العدوى – تصوير خالد مشعل أحال المستشار أحمد سعد الدين، …