الرئيسية / سياسة / أول صدام برلماني بوزير الزراعة الجديد حول إتهامه فى عدد من القضايا ومتحدث الوزارة ينفي

أول صدام برلماني بوزير الزراعة الجديد حول إتهامه فى عدد من القضايا ومتحدث الوزارة ينفي

 ولاء عبد الرحمن

يشهد مجلس النواب أول صدام بين النواب ووزير الزراعة الجديد الدكتور عبد المنعم البنا، حيث يقود تلك التحركات النائبين مجدى ملك ورئيس لجنة تقصى حقائق القمح ومصطفى بكرى  عضو لجنة القمح بعد أن فجر عدد من القضايا المتهم فيها وزير الزارعة الجديد ،والتى يأتى فى مقدمتها إهدار المال العام، بينما نفى حامد عبدالدايم، المستشار الإعلامي لوزارة الزراعة، كل الاتهامات والتصريحات سالفة الذكر، مؤكدًا “أن كل البلاغات التي قدمت ضد الوزير الجديد عبدالمنعم البنا، حُفظت لعدم ثبوت الأدلة، منوهًا بأنه لا يمكن أن يكون هناك دليل إدانة واحد، وهو رئيس أكبر مركز بحثي زراعي على مستوى الشرق الأوسط“.

وقال “عبدالدايم ” أن جميع الوزراء السابقين كانوا يأخذون مشورة “البنا” في المشروعات الزراعية الكبرى، مؤكدًا أنه لم يتم فتح التحقيقات معه على الإطلاق، ولا يوجد أي اتهام وجه له.

وكان أثير جدلا واسعا حول أختيارة وزيراً للزراعة  في التعديل الوزاري الجديد، الذي أجري، أمس الثلاثاء، نتيجة الشبهات التي تحوم حول الوزير الجديد في تورطه في قضايا فساد، ولكن ما الحقيقة؟

الحقيقة كما يؤكدها النواب أن هناك  18 بلاغا على رأسها الاستيلاء على المال العام فى المعمل المركزي للتحليل المبيدات والعناصر الثقلية فى الأغذية، تلاحق عبد المنعم البنا الوزير الجديد في حكومة شريف إسماعيل، حينما كان رئيس مركز البحوث الزراعية.

حيث توجد مذكرة سابقة تقدم بها الدكتور سعيد خليل، مستشار وزير الزراعة السابق، إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى، ضد البنا، وزير الزراعة الجديد، تتهمه بالتعدى على الحد الأقصى للأجور والتستر على الفساد المالي والإداري، مضيفًا أن المذكر تتهمه أيضًا بالتستر على المخالفات المالية والإدارية، وعدم تنفيذ تأشيرات النيابة الإدارية فى مركز البحوث الزراعية، مشيرًا إلى أن هناك بلاغا آخر مقدمًا يتهمه بإهدار المال العام فى مركز البحوث الزراعية.

من جانبة كشف مجدى ملك، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، ورئيس لجنة تقصى حقائق القمح، عن مفاجأة تخص اختيار وزير الزراعة الجديد، الدكتور عبد المنعم البنا، مشيرًا إلى أنها السبب وراء رفضه التصويت على التعديل الوزارى الجديد، خلال جلسة المجلس اليوم الثلاثاء، وهو التعديل الذى وافق عليه المجلس بأغلبية كبيرة.

وأضاف “ملك” فى تصريح خاص قائلاً: “رفضت دخول الجلسة العامة أمس الثلاثاء ، اعتراضًا على الترشيح الخاص بإحدى الحقائب الوزارية، وهى وزارة الزراعة، لما شاب الترشيح من تحفظات، واتهام المرشح للوزارة فى قضايا استيلاء وإهدار للمال العام، بلغت 18 قضية، تخص وقائع فساد فى الوزارة ومركز البحوث الزراعية الذى كان يترأسه”.

وأضاف النائب مجدى ملك أن “البنا ” كان  يدير مركز الأبحاث الزراعية منذ عام 2012 وحتى الآن، موضحًا أن المركز كان كلف ميزانية الدولة ملياري جنيه من الموازنة العامة للدولة، ولم يقدم أي مستندات تفيد بصرف هذه الأموال.

النائب البرلماني أكد أنه تقدم للجهات الرقابية بالمستندات التي تورط “البنا “في قضايا إهدار المال العام، مؤكدًا أن الأجهزة الرقابية ستتخذ كافة إجراءاتها لتطبيق العدالة، مشيرًا غلى أنه سيجهز ملفا كاملا عن قضايا الفساد المتهم فيها الوزير لعرضها على البرلمان في الأيام المقبلة.

وأوضح النائب فى تصريحاته، أنه سيجهز ملفا كاملا عن قضايا الفساد المتهم فيها الوزير، لعرضه على البرلمان خلال الفترة المقبلة، متسائلا: “كيف يتم اختيار الوزير وهو متهم وتشوب اختياره تحفظات فى قضايا فساد”.

وقال النائب مجدى ملك ، إن نواب المجلس حريصون على بناء مؤسسات الدولة فى هذا التوقيت الحرج، وحريصون على نجاح الحكومة، ولكن هناك تحفظات على ترشيح وزير الزراعة الجديد، مشيرًا إلى أن وزير الزراعة الجديد فشل فشلاً كبيرًا ببعض المناصب، وهناك قضايا قيد التحقيقات متهم بها، ولا يقبل أن يأتى وزير متهم ببعض القضايا.

وأضاف ملك أن هناك اتهامات موجهة إلى وزير الزراعة الجديد، وهو لم يحقق نجاحًا فى مناصب إدارية تولاها سابقا بمراكز بحثية للزراعة، وتساءل ملك قائلا: “كيف نأتى بشخص تولى مناصب اختبرناه بها على مدار خمس سنوات”، مشيرًا إلى أنه لم يحضر التصويت على التعديل الوزارى لأن الترشيحات مرتبطة ببعضها، قائلاً: “لم أقبل أن أكون مشارك فى التصويت على ذلك الوزير”.

من جانبة تحفظ مصطفى بكرى، عضو مجلس النواب، على اختيار وزير الزراعة الجديد، الدكتور عبد المنعم البنا، ضمن التشكيل الوزارى الجديد

وقال “بكرى” لدى ضده وثائقى ومستنداتى ولكننى أفضل أن لا أتحدث الآن ولن أفتح تفاصيل الأمر بشكل واضح، وسيكون مجالى البرلمان وأتمنى أن نشهد أداء وعمل متميز الفترة المقبلة ولدينا طرقنا من خلال الإحاطة والاستجوابات”.

واشار بكرى أن سبب التحفظ “أن هناك أكثر من 20 بلاغًا مقدمًا ضد “البنا” بتهمة إهدار المال العام، والاستيلاء على المال العام، وهو أمر معروف”، مؤكدًا أنه أبلغ جهات في الدولة رفض “البنا” في التعديلات الجديدة، لكن لم تستجب الحكومة، ولكن هل ذلك صحيحًا؟

من جانبه  خرج حامد عبدالدايم، المستشار الإعلامي لوزارة الزراعة، من خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج “على مسؤوليتي”، المذاع على فضائية “صدى البلد”، نافيًا كل الاتهامات والتصريحات سالفة الذكر، مؤكدًا “أن كل البلاغات التي قدمت ضد الوزير الجديد عبدالمنعم البنا، حُفظت لعدم ثبوت الأدلة، منوهًا بأنه لا يمكن أن يكون هناك دليل إدانة واحد، وهو رئيس أكبر مركز بحثي زراعي على مستوى الشرق الأوسط“.

عبدالدايم أشار إلى أن جميع الوزراء السابقين كانوا يأخذون مشورة “البنا” في المشروعات الزراعية الكبرى، مؤكدًا أنه لم يتم فتح التحقيقات معه على الإطلاق، ولا يوجد أي اتهام وجه له.

يذكر أن وزير الزراعة الجديد من مواليد 25 فبراير 1960، وحصل على بكالوريوس كلية الزراعة من جامعة عين شمس عام 1982. وحصل على الماجستير والدكتوراة من كلية الزراعة جامعة القاهرة.

كما حصل على الدكتوراة بعد إعداد دراسة عن منظمات النمو فى النباتات بعنوان “استخدام منظمات النمو الطبيعية وتأثيرها على زراعة الأنسجة النباتية”، وبعد الحصول على الدكتوراة سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وأكمل أبحاثه وبعض الدراسات هناك.

وبعد عودته إلى مصر، شغل منصب مدير معمل زراعة الأنسجة، ثم رئيس مركز النخيل المركزي، ثم رئيس معمل بحوث البساتين، ثم تدرج فى المناصب بوزارة الزراعة، حيث عين وكيلا لمركز البحوث الزراعية لشئون الإنتاج، ثم وكيل لشئون البحوث بالمركز ثم رئيسا للمركز القومي للبحوث الزراعية، قبل اختياره اليوم وزيرا للزراعة.


ويعتبر من الخبراء في تقنية زراعة الأنسجة النباتية، وحصل على دورات تدريبية بالولايات المتحدة الامريكية متخصصة في زراعة الأنسجة، وتم تكليفه بالعمل كمدير لمركز زراعة الأنسجة النباتية.

وتولى البنا منصب مدير المعهد المركزى للنخيل، ثم وكيلًا لمعهد بحوث البساتين، وبالعمل وكيلًا لمركز البحوث الزراعية لشئون البحوث الزراعية لمدة 6 سنوات متصلة. وكان عضو اللجنة العليا للمشروعات البحثية المشتركة مع المركز الدللبحوث الزراعية في المناطق الجافة «إيكاردا»، وتولى نائب رئيس منتدي البحوث الزراعية بأفريقيا «FARA»، ورئاسة اللجنة الاشرافية على الحملات القومية للمحاصيل الاستراتيجية.

وكان يشغل البنا، قبل توليه حقيبة الزراعة، رئيسا لمركز البحوث الزراعية منذ عام 2012، وحتى تاريخه، ونائبا لرئيس المجلس الدولي للتمور بالمملكة العربية السعودية، بجانب اللجنة التنسيقية والفنية لمشروعات التعاون المصرى الإيطالى.

شاهد أيضاً

حزب ” أبناء مصر ” يهنئ الرئيس السيسى بمناسبة المولد النبوى الشريف

كتبت نهال عنبر هنأ  المهندس” مدحت بركات ” رئيس حزب ” أبناء مصر ”  الرئيس …