الرئيسية / تحقيقات / الداخلية: قانون جديد للمرور يجيز للمحافظين ترخيص “الكارو والحنطور”

الداخلية: قانون جديد للمرور يجيز للمحافظين ترخيص “الكارو والحنطور”

محمد جمال

استجابت وزارة الداخلية لدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى أجهزة الدولة لإيجاد حلول لمواجهة المشكلة المرورية، وأعدت رؤية قانونية جديدة لقانون المرور بدلاً من عمل تعديلات يسميها البعض «ترقيعاً للقانون»،ونظمت ندوة بأكاديمية الشرطة تحت رعاية وزير الداخلية اللواء مجدى عبدالغفار، انتهت إلى حزمة توصيات مهمة سترفعها إلى رئاسة مجلس الوزراء لاتخاذ اللازم.

توصيات وروؤى قانونية 

وحول التوصيات والرؤية القانونية التى أعدتها الوزارة لقانون المرور الجديد. أكد مساعد وزير الداخلية لقطاع الإعلام والعلاقات اللواء طارق عطية أنه من منطلق اهتمام الدولة بمشكلة المرور لما لها من مردود على حياة المواطنين وأثر مباشر على انضباط إيقاع المجتمع فقد وجه وزير الداخلية اللواء مجدى عبدالغفار بوضع استراتيجية متكاملة وخطة عمل شاملة ومدروسة للتعامل معها، حيث تم البدء بهذه الندوة التى اخترنا لها شعار «المرور مسئولية الجميع»، وقمنا بدعوة الخبراء والمتخصصين للوصول إلى مقترحات وتوصيات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع . وكشف اللواء عطية أن وزير الداخلية وجه بسرعة دراسة إنشاء الوزارة  لإذاعة متخصصة فى المرور خلال عام 2017، ومن المتوقع أن تحمل اسم «مرور إف إم»، موضحاً أن وزارة الداخلية بصدد تقديم مشروع قانون جديد للمرور إلى الحكومة، موضحاً أنه تم استحداث سيارة مزودة بكاميرات تقوم برصد المخالفات المرورية وتحديد هوية السيارات على الطرق تسمى «سيارة الرصد الإلكترونى».

ملامح المشروع

يكشف مدير الإدارة العامة للشئون القانونية بوزارة الداخلية اللواء دكتور أحمد المصرى الملامح الرئيسية لقانون المرور الجديد قائلاً: تركزت أهم ملامح القانون الجارى إعداده فى أنه شدد فى شروط الحصول على تراخيص القيادة إلزام طالب الترخيص باجتياز دورة تأهيلية قبل الحصول على الرخصة، وأخذ نظام مشروع القانون ولأول مرة فى مصر بنظام النقاط الإلكترونية والذى بموجبه سيتم خصم عدد من النقاط على رخصة القيادة بحسب نوع وطبيعة كل مخالفة، فإذا استنفدت الرخصة رصيدها من النقاط أصبحت غير صالحة للاستعمال دون حاجة إلى سحبها، كما سيتم أيضاً لأول مرة رصد المخالفات إلكترونياً من خلال شبكة معلومات متكاملة تسجل المخالفة بجانب التسجيل اليدوى فى الأماكن التى لن توضع بها كاميرات المراقبة.

ويضيف اللواء المصرى: كما استحدث المشروع نصاً يلزم كل من يتقدم للحصول على رخصة قيادة بتحرير إقرار برضائه للخضوع للكشف الطبى عن المواد المخدرة وتضمن أيضاً أحكاماً وجوبية لإخضاع سائقى أتوبيسات المدارس والرحلات للكشف عن تعاطيهم المواد المخدرة من عدمه.

أساليب الردع

وعن أساليب الردع فى المخالفات المرورية يشير اللواء المصرى إلى أن مشروع القانون تضمن ثلاثة أساليب، الأول يتمثل فى الضبط الإدارى بخصم نقاط من رخص القيادة والثانى فرض عدد من التدابير فى بعض المخالفات ومن أمثلة تلك التدابير حظر السير على الطرق السريعة لمدة محدودة والالتحاق بفرق تأهيلية للقيادة الآمنة أما الثالث فيتمثل فى عقوبات جنائية تتراوح بين الحبس والغرامة حسب جسامة المخالفة، حيث روعى التدرج فى العقوبات بما فى ذلك عقوبة السير بسرعة تزيد عن المقرر حيث ستكون العقوبة بحسب نسبة السرعة الزائدة،  كما أناط القانون الجديد بالمحافظين إصدار التراخيص لمركبات النقل غير الآلية (الحنطور، الكارو، عربات اليد..إلخ) وتحديد خطوط سيرها وتنظيمها، وروعى فى القانون أن يتضمن الأحكام العامة على أن يترك للائحة التنفيذية التفصيلات تحقيقاً للمرونة فى التعديلات التشريعية.

وعن سبب إصدار قانون جديد للمرور وعدم اللجوء إلى عمل تعديلات تشريعية للقانون الحالى يقول مساعد وزير الداخلية مدير الإدارة العامة للمرور اللواء عادل زكى: التعديلات المتعددة والمتلاحقة لقانون المرور رقم 66 لسنة 1973 أسفرت عن حدوث مشكلات فى التطبيق فضلاً عن انخفاض معدلات وعى المواطنين الخاضعين لأحكامه بالجرائم المرورية وعقوباتها، كما يطلق على سياسة التعديلات التشريعية الجزئية المتعددة «ترقيع القوانين».

ويشير اللواء زكى إلى أن حل مشكلة المرور مسئولية الجميع وليس مسئولية الشرطة وحدها فهناك 13 وزارة و63 هيئة معنية بشكل مباشر بوضع حلول لهذه المشكلة، وطالب وزارة التربية والتعليم بإلزام المدارس بإخضاع سائقى الأتوبيسات للكشف الطبى والنفسى بشكل دورى وخاصة كشف المخدرات، موضحاً أن الإدارة أنشأت مدرسة قيادة ستنتقل إلى المدارس والجامعات لتعليم التلاميذ فنون القيادة وذلك لزرع عملية الثقافة المرورية فيهم من الصغر حيث أن هذه الفكرة تستهدف تعليم 14 ألف طالب سنوياً للقيادة وآداب المرور، التقت «آخرساعة» النقيب عمرو قمر (بالإدارة العامة للمرور) وهو أحد الضباط المسئولين عن سيارة الإغاثة المرورية على الطرق السريعة، الذى أكد أنه يمكن لأى مواطن تعرض لأى حادث على الطرق أو نفد وقود سيارته الاتصال على رقم الإغاثة المرورية وهو « 01221110000» لمساعدته، حيث تنتقل إليه سيارة الإغاثة المرورية المجهزة والمزودة بجميع معدات الإغاثة بالنسبة للأعطال والحوادث وأبرز ما يوجد بها هو (خزان هواء – مولد كهربائى – جراكن وقود مختلفة الأنواع – أسلاك ووصلات كهربائية.. إلخ) وهى تقدم خدماتها مجاناً.

ويوضح أمين عام المجلس القومى للسلامة على الطرق عميد دكتور أيمن الضبع – ضابط بإدارة نظم المعلومات بقطاع الشرطة المتخصصة – أن ضحايا حوادث الطرق يزيد بمراحل عن ضحايا حوادث الحروب حيث يقع شهرياً 1290 حادثا يؤدى إلى مقتل 540 شخصا و1860 مصابا ، ووفقاً للإحصائيات العالمية المتعلقة بترتيب الدول الأكثر فى معدلات حوادث الطرق فإن ترتيب مصر يأتى فى المرتبة رقم 109 من 180.

فى السياق ذاته طالب رئيس جهاز تنظيم النقل المهندس سيد متولى بضرورة وجود فريق متكامل بين جميع الجهات وتطويع التكنولوجيا لحل هذه المشكلة، مؤكداً أن وزارة الداخلية ليست الجهة الوحيدة المسئولة عن حل المشكلة المرورية. من جانبه قال أمين عام الجمعيات الأهلية الدكتور طلعت عبدالقوى: للأسف لا توجد جمعية أهلية تعمل فى مجال المرور، لذلك أدعو إلى إنشاء جمعية أو مؤسسة أهلية كبرى يكون لها فروع فى جميع المحافظات تكون متخصصة فى المساهمة فى حل مشكلة المرور، فالمطلوب تفعيل الثقافة المرورية لأنها أقوى من القوانين. ووافقه فى الرأى مدير مركز بحوث الشرطة بأكاديمية الشرطة اللواء آسر نجم الدين الذى اقترح إنشاء مفوضية عليا للمرور على أن تكون جهة غير حكومية مكونة من جميع الخبراء المعنيين بالمشكلة وتكون مدعومة من الدولة بحيث تكون توصياتها ملزمة للجميع، مؤكدا على أن اللواء محمد الشربينى مساعد وزير الداخلية رئيس أكاديمية الشرطة يقدم كل الدعم للمركز لتطويع أحدث البحوث والدراسات لخدمة العمل الأمنى.

من جانبه أكد مدير الإدارة العامة للإعلام والعلاقات اللواء خالد فوزى أن أبرز ما جاء فى التقرير الختامى والتوصيات الصادرة عن ندوة «المرور مسئولية الجميع» هو المحور التشريعى المتعلق بالنظر فى تعديل قانون المرور مع الأخذ فى الاعتبار الرؤية القانونية التى أعدتها وزارة الداخلية فى التعديلات التشريعية المقترحة ورفع هذا المقترح إلى مجلس الوزراء لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، مع وضع إطار تشريعى للكشف الصحى والنفسى على سائقى حافلات المدارس والمصانع ونقل الركاب والبضائع، وتطوير وتحديث نظم المراقبة على الطرق، أما المحور المجتمعى فتمثل فى تفعيل دور المجلس القومى للسلامة على الطرق بوضع برامج توعوية للمجتمع باستخدام وسائل الإعلام والمناهج الدراسية ومشاركة منظمات المجتمع المدنى فى ذلك مع التأكيد على دور الأسرة واعتماد مبادرة «هبدأ بنفسى» لرفع الوعى المرورى، وأخيراً المحور الإعلامى المتمثل فى دعوة وسائل الإعلام المختلفة لتحمل مسئوليتها بنشر وتعميق مفهوم الوعى المرورى مجتمعياً.

 

----------------------------------------
----------------------------------------

عن dawlan1

شاهد أيضاً

عبد العاطي: الحكومة الالمانية ضامن لإستثمارات المشروعات الصغيرة والمتوسطة

  كتب- احمد يوسف: كشف السفير المصري فى برلين بدر عبدالعاطى أنه لأول مرة فى …