الرئيسية / سياسة / سفير اندونيسيا في القاهرة “لبوابة الدولة الإخبارية”: الرئيس السيسي نجح في إعادة الإستقرار إلي مصر بعد ثورتين في 3 سنوات

سفير اندونيسيا في القاهرة “لبوابة الدولة الإخبارية”: الرئيس السيسي نجح في إعادة الإستقرار إلي مصر بعد ثورتين في 3 سنوات

وزير الشئون الدينية الأندونيسي “لقمان حكيم سيف الدين”و سفير اندونيسيا في القاهرة “حلمي فوزي”و “زين الماجد” محافظ ولاية “نوسا تاينجارا الغربية” و رئيس رابطة خريجي الأزهر الأندونيسيين

حوار أجراة/ صالح شلبى

قال سفير اندونيسيا في القاهرة “حلمي فوزي” أن اندونيسيا تحترم ما حدث في مصر في السنوات الأخيرة و خصوصا ما جري من  قيام ثورتين في البلاد في ثلاث سنوات فقط.

وقال السفير أن الرئيس عبد الفتاح السيسي من خلال متابعتنا لما جري في مصر في السنوات الأربع الأخيرة من فترة رئاسته الأولي قد نجح في تحقيق استقرار كبير للدولة و أننا نري أن التحول نحو الحكم الديمقراطي الكامل لابد أن يحدث بالتدريج مثلما حدث في اندونيسيا للحفاظ علي استقرار البلاد و منع اندلاع كوارث اقتصادية وأنة لابد من الصبر لجنى الثمار التى يقوم بها فخامة الرئيس السيسى من مشروعات قومية وتنموية غير مسبوقة يتحدث عنها العالم حالياً.

وقال السفير “حليم فوزي” في حوار مع عدد من الصحفيين في مقر سفارة اندونيسيا في جاردن سيتي أن مصر شهدت في السنوات الأربعة الأخيرة إصلاحات عديدة و بصورة ناجحة وخصوصا في مجال الأمن و الاقتصاد و أن أكثر شيء لفت انتباهنا هو صدور قانون الإستثمار و الذى يعتبر نقلة نوعية كبيرة و تجربة ناجحة جدا في مجال الإصلاح الأقتصادي في مصر.

و دعا سفير اندونيسيا في القاهرة “حلمي فوزي” دول العالم إلي احترام ما حدث في مصر من تغيرات في السلطة في السنوات السبعة الأخيرة. وقال لم يكن من السهل أبدا أن تحافظ  مصر علي استقرارها بعد حدوث ثورتين في البلاد ولكن الرئيس السيسي كما نري قد لعب دورا كبيرا في الحفاظ علي استقرار البلاد سواء من ناحية الحكومة أو الشعب.

من جانبه قال وزير الشئون الدينية الأندونيسي “لقمان حكيم سيف الدين” في حواره مع الصحفيين أن أزمة نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلي القدس حسب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 6 ديسمبر الماضي لا يجب أن تدفع الشعوب الإسلامية للدخول في مواجهة مع الولايات المتحدة الأمريكية من خلال سحب السفراء من واشنطن أو بمقاطعة المنتجات الأمريكية.

وكان   الوزير الأندونيسي قد شارك في مؤتمر نصره القدس الذى نظمته مؤسسة الأزهر الشريف برئاسة الأمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب و ألقي كلمة أمام المؤتمر.

وقال الوزير “لقمان الحكيم” دعوني أقدم الشكر لمؤسسة الأزهر و لشيخ الأزهر الذى عقد مؤتمر “دعم القدس”. وقال الوزير “في خطابي أمام المؤتمر قلت أننا لابد أن ننتهز فرصة القرار الأمريكي الخاص بالقدس و أن نخلق رده فعل إيجابيه و هي أن نتفق كدول إسلامية حول موقف موحد ونترجم هذا إلي خطوات عملية لدعم الشعب الفلسطيني.”

و ردا علي سؤال “لبوابة الدولة الإخبارية” حول التحركات تجاه الخطوة الأمريكية للإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ، قال الوزير “لقمان حكيم” “أننا اليوم نعيش في عصر العولمة و هذا يجعل من الصعب الدخول في مواجهة مباشرة و خصوصا مع الولايات المتحدة سواء من خلال سحب السفراء أو المقاطعة ، أولا لأن المنتجات الصناعية الأمريكية لا يمكن أن نستغني عنها ، علاوة علي أن هذا لن يخدم قضية القدس ، كما  أن الولايات المتحدة قوة عظمي من الصعب مقاطعتها.

وقال الوزير أن حل قضية القدس يأتي من خلال المؤتمرات التى تعقد حولها مثل مؤتمر الأزهر الشريف ، وحيث أن هذه المؤتمرات تؤدي لردود فعل إيجابية تتمثل في توافق الدول الإسلامية و الصديقة حول موقف موحد هو الوقوف في منع الاعتراف العالمي بالقرار الأمريكي حول القدس ، و تتمثل أيضا في ترجمة مؤتمر الأزهر  إلي قرارات تدعم الشعب الفلسطيني في كافة المجالات.

وردا علي سؤال حول قضية الأقلية المسلمة في ميانمار “الروهينجا” قال وزير الشئون الدينية الإندونيسي “لقمان حكيم” أن هذه القضية لا يجب النظر  إليها من وجهة نظر دينية بحته ، وحيث أنها متعددة الجوانب لأنها عبارة عن نزاع عرقي وهذا يختلف عن “قضية فلسطين”. وقال الوزير “قضية فلسطين قضية دينية بالأساس ، ولكن قضية “الروهينجا” قضية عرقية وسياسية و تاريخية و يعتبر البعد الديني احد أبعادها و ليس كلها.”

وقال الوزير أن اندونيسيا تقدم مساعدات من كافة الجوانب لأقلية “الروهينجا” المسلمة ، و يساعد علي ذلك علاقات اندونيسيا الجيدة مع كل دول المنطقة و علي رأسها “ميانمار”.

وقال أن اندونيسيا هي الدولة الوحيدة التى تقبلها حكومة “ميانمار” العسكرية و لذلك تدخلنا و قدمنا مساعدات هائلة من أغذية و أدوية و تعليم وصحة لأن هذه هي أولويات المساعدة في الوقت الحالي.

وقال الوزير أن اندونيسيا تنظر لقضية الروهينجا باعتبارها قضية إنسانية ، وليست قضية دينية أو عرقية فقط و هذا يعكس روح الإسلام و أن الرسول صلي الله عليه و سلم أكد علي أنه بعث رحمة للعالمين جميعا و ليس للمسلمين فقط.

وحول التطرف و نجاح دولة اندونيسيا في منع وقوع أعمال إرهاب علي أراضيها قال الوزير “لقمان حكيم” أن تبني اندونيسيا للإسلام الوسطي “الأزهري” و أن انتشاره في اندونيسيا هو الذى وقف في وجه انتشار التطرف في البلاد ، و هناك رابطة خريجي الأزهر في اندونيسيا برئاسة المحافظ “زين الماجد” تقف في وجه انتشار أى أفكار متطرفة و الإلتزام بالإسلام الوسطي.

وقال الوزير أن فضل الأزهر كبير و نحن نقتدي بالأزهر في كل شيء لأن هذه هي روح الإسلام التى يجب نشرها و التى تؤمن بالتعدد و الوسطية و التسامح.

وقال “الوزير” أن اندونيسيا في وقت من الأوقات تعرضت لأعمال إرهابية و لكن  التحول التدريجي للبلاد نحو الديمقراطية و تحقيق العدالة وزيادة النمو الإقتصادي و الوقوف في وجه الفهم الضيق للنصوص الدينية حول مفاهيم مثل “الجهاد” و غيره منع انتشار التطرف و الإرهاب في البلاد.

وقال الوزير “لقمان الحكيم” أن اندونيسيا علي علاقة جيدة بكل من السعودية و إيران و لا تنظر لإيران علي أنها دولة شيعية ، أو أن السعودية دولة سنية ، ولكننا نظر إليهما علي أنهما دولتان مسلمتان يجب أن يكون التعاون و الحوار هو أساس العلاقة بينهما.

وقال الوزير”لقمان الحكيم” إن السياسة الخارجية الاندونسية تتسم بالحرية النشيطة التى تعنى عدم الانحياز ، ونحن لا نغلق  العلاقة مع إيران لوجود مصالح مشتركة  سواء فى مجالات الصحة والتعليم والاقتصاد، وقال فى ظل العولمة لابد أن يكون بين الدول نوعاً من التعاون ، ونبذ ما يسمى بالتنافس ، ونحن نحاول فى إندونسيا تجنب التنازع بين البلدين إيران والمملكة العربية السعودية، كما قال أن اندونيسيا تدعو لعدم التدخل الأجنبي في سوريا و خصوصا من خلال التدخل العسكري، و أن الأمور الخاصة بتغيير نظام الحكم في دولة ما يجب أن يترك لشعب هذه الدولة و أن يكون من الأمور الداخلية و  لا يتحول لكي يكون مجال لأي تدخل خارجي.

من جانبه قال “زين الماجد” محافظ ولاية “نوسا تاينجارا الغربية” في اندونيسيا و رئيس رابطة خريجي الأزهر الأندونيسيين أن المحافظة التى يتولي شئونها هي ولاية سياحية كبري جذبت 3,5 مليون سائح في 2017 و “نتطلع لعقد اتفاقية تآخي مع احدي المحافظات المصرية السياحية مثل الإسكندرية أو جنوب سيناء أو البحر الأحمر من أجل زيادة التبادل الأقتصادي و السياحي في المستقبل.” وقال أن محافظته هي محافظة صديقة للسياحة الإسلامية  و لذلك جذبت أعداد كبير من السياح من بلاد الشرق الأوسط و العالم الإسلامي.

وقال المحافظ “زين الماجد” أنا متفائل أن العلاقة بين مصر و اندونيسيا سوف تتوطد في الفترة القادمة لأن هناك روح من التوافق بين الشعبين المصري و الإندونيسي و أن هذه الروح تلتف حول “الإسلام الوسطي” علاوة علي روح نشر الإسلام الوسطي بوصفه رحمة للعالمين.

 

 

 

----------------------------------------
----------------------------------------

عن dawlanews

شاهد أيضاً

موقع امريكي:قبرص تقترب من بيع الغاز الطبيعي لمصر

  كتب- احمد يوسف: قال موقع بلومبرج الأمريكي، أن قبرص تقترب من اتفاق لبيع الغاز …