الرئيسية / شئون عربية / بالصور.. القمة العالمية لرئيسات البرلمانات تناقش قضايا ووجهات نظر الشباب

بالصور.. القمة العالمية لرئيسات البرلمانات تناقش قضايا ووجهات نظر الشباب

%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3%d8%a7%d8%aa-1

أبوظبي : من محمود نفادي

ناقشت جلسة “وجهات نظر الشباب” احدى جلسات القمة العالمية لرئيسات البرلمانات المنعقدة في قصر الإمارات بأبوظبي، آليات الاستفادة من أفكار الشباب فيما يتعلق بالموضوعات الرئيسية الثلاثة للقمة: “الاجتماعية والاقتصادية” و”العلمية والتكنولوجية” و”الجيوسياسية”، وكيف يرى الشباب الحاضر وكيف يبدو لهم مستقبلهم، والاستماع إلى مخاوفهم وهواجسهم وطموحاتهم.

وشارك في الجلسة التي أدارها فرانك سينسو مدير كلية الإعلام والشؤون العامة في جامعة جورج واشنطن الأميركية: سعادة سعيد صالح الرميثي عضو المجلس الوطني الاتحادي رئيس منتدى الشباب البرلمانيين العالمي، وسعادة علياء سليمان الجاسم عضوة المجلس الوطني الاتحادي، والسيد جاكوبو بومبو جارسيا رئيس المنتدى العالمي لقيادات الشباب في إسبانيا، والسيد جيمي وودروف خبير القرصنة الإلكترونية الأخلاقية في المملكة المتحدة.

%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3%d8%a7%d8%aa-2

وأكد سعادة سعيد صالح الرميثي عضو المجلس الوطني الاتحادي رئيس منتدى الشاب البرلمانيين العالمي، أن تجربة النساء البرلمانيات تمثل نموذجاً لكل الشباب في النجاح والمشاركة في العملية السياسية وتحمل المسؤولية من خلال التجربة البرلمانية، معتبراً أن مشاركة الشباب في التجربة السياسية هي أحد أهم مؤشرات الديمقراطية وتعد مقياساً أساسياً لمستوى الثقافة السياسية التي يتمتع بها المجتمع، كما أنها من أساسيات عوامل التنمية.

وأشار الرميثي إلى أهمية الجهود التي يبذلها كل من المجلس الوطني الاتحادي ومنتدى الشباب البرلمانيين العالمي في تشجيع الشباب على الانضمام إلى مسيرة العمل السياسي لصياغة المستقبل إلا أن الاحصائيات الأخيرة بحسب الاتحاد البرلماني الدولي تشير إلى أن 45 ألف برلماني مشارك في الاتحاد لكن نسبة الشباب من سن 18 إلى 30 عاماً لا تتجاوز 1.9% وهذه نسبة ضئيلة جداً ونحن نسعى إلى زيادة هذا العدد بالتعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي وقد استطعنا من خلال مؤتمرات خاصة تدعم مشاركة الشباب وتشجعهم على المساهمة في صناعة القرار، وقد نجحنا في مؤتمرنا الأخير الذي يقام مرتين في العام استطعنا أن نرفع نسبة المشاركة إلى 70 شخصاً فيما لم يتجاوز عدد المشاركين في بداية المؤتمر 50 شخصاً.

كما سلط الرميثي الضوء على الدول التي تدعم مشاركة الشباب في العمل البرلماني وهي السويد الأكوادور وفنلندا والنرويج وهذه الدول حققت فقط نسبة 10% من المشاركة الشبابية في برلماناتها وهي التي ساهمت في ارتفاع نسبة المشاركة في الاتحاد البرلماني الدولي.

%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3%d8%a7%d8%aa-3

وسلط الرميثي الضوء على التحديات التي تعيق مشاركة الشباب في العملية السياسية مثل التحصيل العلمي الذي يأخذ حيزاً كبيراً من انشغالات الشباب مما يجعلهم غير منخرطين في الحراك السياسي، مضيفاً أنه من الضروري في مرحلة متقدمة من حياة هؤلاء الشباب أن نسعى إلى إثارة اهتمامهم بالعمل السياسي ليصبح لديهم دور في صناعة القرار السياسي. ونوه بأن التصويت الأخير على خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي لم يستطع أن يستقطب الشباب الذين عزفوا عن المشاركة في هذا القرار التاريخي الذي له تداعيات كثيرة على مستقبلهم.

وشدد الرميثي على أن التحدي الثاني يتمثل في الأولويات المختلفة لدى الكثير من الدول وأبرزها المتغيرات الاقتصادية التي تدفع باتجاه التركيز على خطط محددة وتراجع الاهتمام بتمكين الشباب، بالإضافة إلى غياب البيانات المتعلقة بمشاركة الشباب في الانتخابات وحجم عضوياتهم في مؤسسات المجتمع المدني وخاصة في الدول النامية.

وفي إحدى المبادرات التي تم إطلاقها بالتعاون مع الأمم المتحدة اطلق الاتحاد البرلماني الدولي من خلال منتدى الشباب البرلمانيين ا لعالمي، مبادرة لتشجيع الشباب على الترشح لعضوية البرلمانات. فالكثير من الشباب يترددون في ترشيح أنفسهم ودخول الانتخابات البرلمانية وهدفنا خلق الدافع للمشاركة في العملية السياسية لدى النشء والعمل على ترويج هذه المبادرات في دول مختلفة.

%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3%d8%a7%d8%aa-4

وعن دور البرلمانات في دعم الشباب اليوم قال الرميثي:” من الضروري أن تسعى رئيسات البرلمانات إلى دعم الشباب للانضمام إلى البرلمانات المحلية من خلال التصديق على الاتفاقيات والمواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالشباب، وتطوير التشريعات والقوانين والممارسات الوطنية التي تساعد على تنمية وتمكين الشباب، وندعو البرلمانات المحلية والأحزاب السياسية إلى وضع خطط واستراتيجيات تستهدف إشراك البرلمانيين في سن العشرين عاماَ.

من جهتها قالت سعادة علياء سليمان الجاسم، عضوة المجلس الوطني الاتحادي: “إن التطور الإنساني لم يكن ليحدث من دون تغيير في التعليم والصحة والتكنولوجيا. وفي عصرنا الراهن باتت الابتكارات التكنولوجية تحدث تغييراً في الوظائف مما يستدعي الى تغيير في أسلوب تعليمنا، من جهة أخرى التواصل أصبح أسهل وأكثر سلاسة مما يجعلنا نتعرف على العالم ومواكبة ما يحصل، كما أن أسلوب حياتنا كله تغير وأصبحنا قادرين على اختصار الكثير من الوقت والجهد لإتمام أعمالنا.

واضافت من هنا لا بد لنا من مواكبة التغيير خاصة في مجال الوظائف وفرص العمل، فالكثير من المهن ستنقرض مما يعني أن عددا كبيراً من الأشخاص سيصبحون عاطلين عن العمل لكن في المقابل هناك وظائف جديدة تحتاج إلى كفاءات جديدة، علينا الا ننتظر حدوث التغيير لنبدأ التعامل معه، بل يجب أن نبدأ نستعد من الآن لهذا المستقبل، من خلال بناء مهاراتنا وتطوير إمكاناتنا وصياغة “علامتنا الشخصية” التي تحدد دورنا ومسؤوليتنا تجاه القضايا التي تمس حياتنا.”

%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3%d8%a7%d8%aa-5

وأشارت الجاسم إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة أرست ثقافة الإيجابية انطلاقاً من قناعة راسخة بأن لا شيء مستحيل، وهي مستمرة في تمكين الشباب وتوفير كل التسهيلات التي تتيح لهم اكتساب العلم والمعارف ودخول سوق العمل وإثبات أنفسهم كمبدعين وتحقيق النجاح والتميز، مشددة على أن هذه الفرص جميعها يجب أن تؤسس لشباب يعي دوره ومسؤولياته كشريك في صناعة المستقبل.

وتميزت الجلسة بحضور نخبة من طلاب الجامعات في الإمارات حيث شاركوا في نقاشات الجلسة التي تمحورت حول  أفكار الشباب وهواجسهم وطموحاتهم على ضوء المحاور الرئيسية للقمة والمتعلقة بمستقبل العالم على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وقال جاكوبو بومبو جارسيا، رئيس المنتدى العالمي لقيادات الشباب في إسبانيا: “قبل الحديث عن مشاركة الشباب في البرلمانات علينا أن نعمل على إشراكهم في الحوارات المتعلقة بقضايا وتحديات المستقبل وفتح المجال لهم ليتحاوروا مع البرلمانات من أجل أن يكون لهم الدور الأساس في رسم ملامح المستقبل الذي يصبون إليه، مضيفا أن الحديث غالباً ما يتركز على حقوق الشباب ولكن اليوم نحتاج إلى التركيز على مسؤوليات الشباب من خلال تثقيفهم وخلق حس الانتماء والمسؤولية تجاه المستقبل فنحن نعول عليهم لبناء عالم أفضل. ”

وقال جيمي وودروفخبير القرصنة الالكترونية الأخلاقية في المملكة المتحدة: ” إن سبب وجودي هنا هو لعرض تجربتي الشخصية علها تكون مثالاً للشباب في إيجاد الحلول لمشاكلهم، فأنا أعاني من التوحد ولم أكن متحمساً للدراسة في سنواتي الأولى لكن الإنترنت فتح لي المجال للتواصل مع العالم الخارجي واستكشاف فرص هائلة لتطوير مهاراتي في القرصنة الأخلاقية. وعندما تابعت دراستي في مرحلة لاحقة من حياتي، أصبحت أكثر قدرة على المساهمة في بناء عالم أفضل واستفدت من التطور التكنولوجي لا من أجل أن أجني الأموال عن طريق الفساد والقرصنة  غير الأخلاقية، بل لأكون مفيداً للمجتمع وألعب دوراً في التغيير نحو الأفضل.”

شاهد أيضاً

الصحة الفلسطينية تسجل 1968 إصابة جديدة بكورونا و17 وفاة

وكالات أعلنت وزيرة الصحة الفلسطينية، مي الكيلة، اليوم الجمعة، تسجيل 1968‬‬‬‬‬ إصابة جديدة بفيروس كورونا …